-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع

البطولة المحترفة في خطر 

ياسين معلومي
  • 503
  • 0
البطولة المحترفة في خطر 

أسابيع، قبل انطلاق الموسم الكروي الجديد، المقرَّر يوم 21 أوت القادم، تتواجد أغلبية الأندية الجزائرية المحترفة في الخارج، للتحضير للموسم الجديد، الذي سيكون شاقا وصعبا، خاصة أنه يتزامن مع حدثين كرويين هامين، وهما كأس إفريقيا بالمغرب، بين 21 ديسمبر 2025 و18 جانفي 2026، وكأس العالم التي ستجرى بالولايات المتحدة وكندا والمكسيك، بين 1 جوان و19 جويلية 2026، ما أجبر الاتحاد الجزائري لكرة القدم على تحديد منتصف شهر ماي القادم لنهاية كل المنافسات الكروية، ليتفرَّغ المنتخب الوطني للتحضير لنهائيات العرس العالمي.

ورغم أن “الخضر” لم يتأهَّلوا بعد، إلا أن كل المعطيات توحي بأن النتائج التي تحققها كتيبة بيتكوفيتش ترشِّحها للتواجد في النسخة الجديدة، التي ستُلعب بـ48 منتخبا لأوّل مرّة في تاريخ المونديال.

فترة الانتقالات الصيفية، وصور إمضاء اللاعبين الجدد، التي تنشر عبر مواقع التواصل، تثير الغرابة، وتجعلنا نطرح العديد من الأسئلة عن الأجرة الشهرية التي تمنحها الأندية للّاعبين المستقدَمين التي تصل أحيانا إلى أزيد من مليار سنتيم شهريًّا، وهو ما يتعارض مع القرارات الأخيرة للاتحاد الجزائري لكرة القدم، المطالِبة بترشيد النفقات خلال الموسم، خصوصًا في فترة الانتدابات، على غرار عدم تجاوز الكتلة السنوية لعقود اللاعبين مبلغ 50 مليار سنتيم، مع ضرورة دفع ضمان مالي بـ50 مليون دينار لكل لاعب جديد، يوضع في الحساب البنكي الخاص بالشركة المالكة للنادي، وإلغاء شرط الضمان المالي للّاعب الأجنبي، المعمول به منذ جانفي 2024. كما تلزم الفاف الشركة المالكة بتمويل الميزانية المصرَّح بها وتوفير مستحقات اللاعبين طيلة الموسم، واحترام كل الالتزامات التعاقدية تجاه اللاعبين، وتسديد مستحقاتهم في آجالها.

غير أن مسؤولي بعض الأندية يضربون بهذه القرارات عرض الحائط، ويواصلون منح الملايير من خزينة الدولة لإرضاء مناصريهم، ويبرّرون فشلهم في عدم تمكّنهم من اكتشاف مواهب كروية من الفئات الشبانية لأنديتهم أو البحث عن العصافير النادرة، مثلما يقوم به نادي بارادو، الذي تمكّن من بيع لاعب واحد فقط (بولبينة) بخمسة ملايين يورو، (أزيد من مائة وخمسة وعشرين مليار سنتيم).

السؤال الذي يطرح نفسه بإلحاح: هل الأندية الجزائرية ترفض تطبيق القوانين التي سنَّها الاتحاد الجزائري، رغم أن مسؤولي هذه الفرق حضروا اجتماعات “الفاف”، والتزموا بتسقيف أجور اللاعبين؟ أم إن التساهل مع مسؤولي الأندية يجعلهم في كل مرّة يدوسون على القوانين للبقاء في مناصبهم، وإرضاء فئة من الجماهير؟

الحقيقة التي لابد من أن يتقبّلها الجميع، أن البطولة الجزائرية أصبحت عقيمة، لا تنجب لاعبين بإمكانهم حمل الراية الوطنية. لذلك، تلجأ الاتحادية إلى اللاعبين المكوَّنين بالخارج، تطبيقا لقانون البهاماس الشهير، الذي أنقذ منتخبنا الوطني، ولولاه لوجدنا منتخبنا يتذيل ترتيب “الكاف” و”الفيفا” معا، لكنّ هذا القانون أضرّ بكرتنا المحلية وأرجعها إلى الوراء، وأصبحت الأندية لا تعمل ولا تنتج، وتتفنَّن فقط في إنفاق أموال الدولة.

لم يبق أمام اتحادنا الكروي سوى الضرب بيد من حديد، بغية تطبيق سياسية ترشيد النفقات، وتسقيف الأجور، وبناء مراكز تكوين وتدريب لعلّها تكون طريقا لعودة الكرة الجزائرية إلى سابق عهدها.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!