البطولة الوطنية: من استقدام اللاعبين والمدربين إلى انتداب المسيرين والرؤساء
عرفت البطولة الوطنية ظاهرة جديدة تمثلت في استقدام مسيرين من أندية أخرى لتحقيق الأهداف المرجوة سواء بلعب ورقة الصعود أو اللعب على الألقاب، في الوقت الذي اقتصرت السنوات المنصرمة على انتداب اللاعبين والمدربين بغية تجسيد الطموحات المسطرة.
يعد فريق اتحاد العاصمة من الأندية التي دشنت مرحلة الاحتراف برئيس جديد ليس من المحيط المقرب للنادي، متمثلا في رجل الأعمال علي حداد الذي وظف أمواله للاستثمار في نادي سوسطارة، وهو ما أرغم الرئيس الأسبق السعيد عليق على الانسحاب بعدما ترأس الاتحاد لعشرية ونصف من الزمن، رغم الألقاب المحرزة وإعادة النادي إلى القسم الأول منتصف التسعينيات، وكان حداد مرشحا قبل ذلك لرئاسة فريق شبيبة القبائل إلا أن خلافه مع رئيس النادي محند شريف حناشي حتم عليه تحويل الوجهة نحو اتحاد العاصمة. وعرف الفريق الجار مولودية الجزائر الموسم المنصرم انتداب اللاعب الدولي الأسبق كمال قاسي السعيد الذي عين مناجيرا للنادي، ولعب دورا مهما في تحسين مسيرة الفريق التي توجت بنيل كأس الجزائر قبل أن تتم إقالته مع نهاية الموسم بسبب سوء تفاهم مع المنسق العام السابق بوجمعة بوملة.
وتحول الرئيس الأسبق لوفاق سطيف عبد الحكيم سرار إلى اتحاد بلعباس منتصف الموسم المنصرم في إطار اللعب على الصعود، وقد ساهم بشكل فعال في عودة “المكرة” مجددا إلى الرابطة المحترفة الأولى. وغير بعيد عن بلعباس، فقد استفادت جمعية وهران خلال الموسمين المنصرمين من خبرة اللاعب الأسبق لمولودية الجزائر فضيل دوب الذي شغل مهمة مناجير عام، حيث تولى مهمة انتداب اللاعبين والتنسيق بين الأطراف الساهرة على النادي، إضافة إلى ترجمة معارفه الميدانية في الناحية الإدارية، وهي الجهود التي كان لها دور مهم في إعادة “لازمو” إلى حظيرة الكبار.
أيمن خير الدين أول من صنع الحدث
ومن غير المستبعد أن تعرف سوق التحويلات موجة أخرى من تنقلات المسيرين من فرقهم الأصلية إلى أندية أخرى توفر لهم المناخ المناسب للعمل والهامش الكافي للاستثمار أو الاستفادة من الناحية المادية، وكان رئيس نادي بارادو خير الدين زطشي قد تلقى عرضا في نهاية الموسم المنصرم لأجل تسيير شؤون أهلي البرج، وتلقى الرئيس الأسبق لاتحاد العاصمة السعيد عليق الموسم المنصرم مقترحا للتحول إلى اتحاد الحراش، كما تلقى رئيس أمل مروانة رمضان ميدون أيضا عرضا من مسيري مولودية باتنة الصائفة الماضية للاستثمار في مجلس إدارة الشركة.
ويعد الرئيس الأسبق لاتحاد بسكرة أيمن خير الدين أول من تلقى عرضا من هذا النوع لتولي شؤون فريق مولودية الجزائر، حدث ذلك منذ حوالي 7 سنوات، ولو أن المقترح بقي حبرا على ورق بسبب الانقسام الذي ميز محيط “العميد” آنذاك حول مرحب ومعارض للفكرة، فيما صنع عيسى منادي والحاج غلاب الاستثناء بعدما أشرفا على فريقين في وقت واحد، فعيسى منادي ترأس اتحاد الذرعان واتحاد عنابة، والحاج غلاب كان قد تولى شؤون مكارم ثليجان الذي صنع الحدث في نهاية التسعينيات وترأس أيضا الفريق الجار نجم الشريعة قبل أن يدخل في متاعب قانونية بسبب قضية اختلاس أموال أدخلته السجن لعدة سنوات.