-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع

البقشيش لن ينفع!

جمال لعلامي
  • 1570
  • 8
البقشيش لن ينفع!

تفكير وزارة المالية في “وضع اليد” على أجور العمال “الزوالية” والموظفين “المزلوطين”، هو مرحلة متقدمة من تعفن الأزمة المالية المنجرّة عن انهيار بورصة البترول وكذا الدينار، وهاهي وزارة “الدراهم” تبحث عن أيّ مصدر يُمكنها أن تحلب منه “الفلوس” حتى وإن كان بطريقة استفزازية!

تنزيل قيمة القروض السندية من الخمسة ملايين إلى سقف المليون سنتيم، هو مؤشر على أن وزارة المالية أصبحت تردّد “هل من مزيد”. فالظاهر أن العملية الأولى لم تكف لملء ثغرة من ثغرات الخزينة العمومية، بعدما تهرّب وشكّك مستثمرون ورجال مال وأعمال وأصحاب “الشكارة” في الإجراء !

عندما تتوجّه إلى أيّ بنك، تلمس الجمرة وتفهم لغز فرار هؤلاء وأولئك من المؤسسات المالية “الرسمية”، فهل يُعقل أن يُواجه أبسط موظف “مشكلة” عند توجهه إلى الشباك لسحب أجره عند آخر أو بداية شهر؟

أحيانا المبرّر “ماكانش الدراهم”، وأحيانا “الريزو حابس”، وأحيانا طابور يتحرك بسرعة السلحفاة، والنتيجة أن الزبون يكفر في آخر المطاف بالخدمات البنكية، ويقرّر الفرار من هذه المصارف إلى “الطراباندو” وأسواق “السكوار” وشقيقاتها، وعندها تنفجر التجاوزات والخروقات وتصبح حتما مقضيا!

الطامة الكبرى، أن المسؤولية تبقى مشتتة، فأحيانا تتحملها “المنظومة”، لكن ربما في أغلب الحالات، يتحملها مدير أو عون أو حتى “عسّاس” يكرّه دخول هذه الإدارة المصرفية على أبسط زبون!

نعم، ينبغي تغيير العقليات، قبل القوانين، إذا أريد لقاطرة البنوك وغيرها من الإدارات ذات الصلة المباشرة بالمواطن، أن تعود إلى السكة، وتؤدي واجبها مثلما يجب، بدل أن تبقى محضنة لسوء التسيير والإهمال والتسيّب واللامبالاة، وراعية للتحريض على الفرار!

من الطبيعي أن يتردّد رجل الأعمال والمستثمر والتاجر والصناعي وحتى الموظف، في إيداع أمواله في البنوك، طالما لم يتمّ معالجة الخلل، وتجاوز كلّ ما يؤلب على البحث عن بدائل أخرى حتى وإن كانت غير قانونية ولا تعترف بالقوانين الوضعية والشرعية!

أحيانا “التغنانت” ومنطق “معزة ولو طارت”، هو الذي يصنع الفارق، ولذلك تغيب الحلول وتختفي البدائل، ويبقى “المرض” مستعصيا، رغم الدواء والعلاج والكيّ، والدليل المظاهر المؤسفة والمستفزة، التي تطبع يومياتنا، لتزيدها الآن نظرية وزارة المالية التي ترغب في إدخال أيديها في جيوب المستخدمين، علّى “البقشيش” الذي يعشش داخلها يُنقذ الخزينة من الإفلاس!

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
8
  • محمد بلحاج

    حقيقة كل ماكتبته ياجمال فعندنا في كناب غليزان ترى العجب من الموضفات بشباك السحب والدفع ورئيسة المصلحة من تقديم الخدمات للمعارف والاصدقاء وعلى المواطن البسيط الانتضار او الذهاب لانها خدمة عمومية اين هم رؤساء المصالح الاكتر جدية في العمل كاين متال يقال عندهم منربحش العيب راه باقلي عام او عامين ونخرج تقاعد بهذا خلاو البلاد وحقرو البسطاء

  • عبد الواحد

    لا الشرق أتبعنا ولا الغرب كنا مثله, نلوم غيرنا ونحن أحق باللوم ,ولو كان الشعب إبني لوبخته توبيخا شديدا لكني أنا إبن الشعب وأولى الناس بالتوبيخ, نلوم سادتنا وهم منا يوم كانوا شعبا سادتهم لاموا,ماذا بقي أن نقول : "ربي يبقي الستر "لأنه فعلا الوضع لا يبشر بالخير بتاتا , في التسعينات كان الشعب غير هذا الشعب , كان هناك رجال وهناك أخلاق والناس تحب بعضها ,واليوم عصر الأنانيش فمن يقوم ظهرك إذا إنكسر, وأين ذاك الجار كأنه أخاك, أين أولئك الأصدقاء أين الرحمة؟؟ هذه هي أزمة الجزائر لو كنتم تعلمون

  • عبد الواحد

    شعب إتكل على نفط رائحته كريهة ولونه قاتم وثمنه يترنح بين الرخيص والبخس, ماذا سيكون مصير هذا الشعب ياترى , حتى الماء الذي له دورة في الطبيعة يجف أحيانا وينضب تارة فكيف ببترول وجدناه جيوب ممطمورة تحت الارض , مدن كبرى تتجول فيها على 6 صباحا كأنها مدن أشباح, أراض زراعية وزعت على فلاح عجوز بالكاد يمشي على عصاه سميت عبثا مجموعة فلاحية, نخيل تقتلع من صحرائها وتغرس غصبا عنها في الشمال ثم تموت وتسقط, ندعي حب الجزائر والعكس في أفعالنا , أه أه

  • عبد الواحد

    أنا لست موالات أنا لست معارضة أنا لست رأي شعب إستقال من كل شيئ إلا الأكل والنوم وحب القيل والقال حب الأخذ بدون عطاء, إن بعد النعمة نقمة ولأن لكل شيئ ثمن سندفع الثمن و بالفائدة الربوية طالما أصبحت هي المسير الأن 5 % . نعم كلنا لهونا ولعبنا وأستهترنا والأن هيهات نريد أن نربح المباراة في الوقت بدل الضائع وقد دخلت في شباكنا أهداف كثيرة. تركنا كنز العمل فالجزائري معدل عمله الحقيقي الصافي 2 ساعتين وهناك شعوب تعمل 17 ساعة, أصبحنا نرى العلم نقطة والتعليم منحة ودروس خصوصية,

  • rida21

    الأزمة لا تعدوا أن تكون أزمة مختلقة، لأمر قد دبر بليل لإيصال الشعب أن يأكل بعضه وأن يخرج إلى التناحر والتقاتل، فهم جربوا كل الوسائل من التأليب إلى الكذب إلى ضرب هذا بهذا، ولم يجدوا أسهل من ضرب الشعب من بطنه الذي سيؤثر على رأسه ويخرج للحرب.
    المهم في كل ما هو الحل؟
    ورأيي أن مشكلتنا في البقاء تابعين لغيرنا نأكل مما يعمل الآخرون ونلبس مما ينسجون.
    علينا بالتشمير على سواعدنا وأخد الأمور بجد والسعي للعملولا شيء غير العمل.

  • holmez

    كان عليهم التوجه إلى البرلمانيين و كبار المسؤولين و خفض رواتبهم و ليس جيوب الزولية

  • بدون اسم

    السلام عليكم
    شكرا ..
    لضمان حيوية، وحياة اقتصادية ناجحـــــــــــــة،
    علينا باستئصـــــال الورم الخبيث، الذي ينخر جسد القطاعات الحساسة،
    مصدر الخل الوطني،
    ... ضعف وغياب المراقبة والمساءلة !؟
    وشكرا

  • بدون اسم

    للاسف البروقراطيه و الرشوه تنخر كل المؤسسات بل العدوى انتقلت الى القطاع الخاص . و الحل لا يأتي الا من اعلى الهرم و ذلك بعمليه طرد و عقاب جماعي في كافه مؤسسات البلد .
    اما البنوك فلو كان بن خالفه خصص جزء من وقته الى اصلاح النظام المصرفي و طرد المقصرين و المرتشين لكان قد اقنع الناس بسنده بجهد اقل .
    البنوك و البريد في حاله تعفن يعرفه الفقير قبل الغني المواطن يصبح رهينه يتلاعبون به كما يحبون و كانه ارتكب جرما حين وضع ماله لديهم !!!!