الجزائر
الوصاية تحشد مواردها وتعبئة وزارية لإنجاح الاستحقاق الوطني

البكالوريا.. أسبوع الحسم ينطلق و”صواعق” مكافحة الجرائم لإحباط التسريبات

نشيدة قوادري
  • 1692
  • 0
ح.م

يباشر، هذا الأحد، أزيد من 800 ألف مترشح اجتياز امتحان شهادة البكالوريا لهذه الدورة، عبر قرابة 3 آلاف مركز إجراء، إذ سيدشنون هذا الاستحقاق الوطني، باجتياز اختبارين اثنين في مادتي اللغة العربية والتربية الإسلامية، وسط إجراءات تنظيمية محكمة، وتدابير إجرائية صارمة، لمنع الغش وإحباط أي محاولات لتسريب أو نشر أسئلة أو أجوبة امتحان، وذلك لضمان نزاهة ومصداقية البكالوريا.

مخطط أمني خاص.. لتشديد الرقابة على مواقع التواصل
من جهتها، تباشر فرق مكافحة الجريمة السبيرانية التابعة لمصالح الدرك والشرطة الوطنيين، ابتداء من منتصف الليل ليوم السبت 14 جوان الجاري، مهمة المراقبة الدقيقة لكل مواقع التواصل الاجتماعي، لإحباط أي محاولة غش أو تسريب مواضيع أو أجوبة بكالوريا.
وفي هذا السياق، كشفت مصادر “الشروق”، أن مصالح المركز الوطني لمكافحة الجرائم المعلوماتية التابع للدرك الوطني، ومصلحة مكافحة الجريمة السبيرانية التابعة للأمن الوطني، بالتنسيق مع وزارة التربية الوطنية، قد جنّدت كل الإمكانات البشرية والمادية، لتأمين اختبارات شهادة البكالوريا الذي ينطلق هذا الأحد 15 جوان ويمتد على مدار خمسة أيام، من خلال تخصيص ما يعرف بـ”صواعق” مكافحة الجرائم الإلكترونية، لرصد جميع محاولات الغش المحتملة في هذا الاستحقاق المصيري، والحفاظ بكل الطرق على مصداقيته ونزاهته.
وفي التفاصيل، تضيف المصادر ذاتها، فإن محققي الدرك والشرطة، سيراقبون وفقا لنظام التناوب، طيلة أيام الإجراء و24 ساعة على 24 ساعة كل المواقع التي يستعملها الغشاشون، مع وضع مخطط أمني خاص بالعالم الافتراضي، يرتكز بالدرجة الأولى على تشديد الرقابة على جميع المواقع المحتمل تسريب أسئلة مواضيع البكالوريا، وهذا باستعمال تقنيات حديثة، تسمح بتحديد هوية المتطوّرين في ظرف قياسي.

تسخير “أرمادة” من الملاحظين.. للتبليغ عن التجاوزات
وقصد ضمان السهر على احترام التعليمات الرسمية المتعلقة بالسير الحسن والشفاف لمراكز الإجراء، والتبليغ عن أي تجاوز أو اختلال في حينه والتعامل معه بحزم، فقد حرصت الوزارة الوصية على تسخير “أرمادة” من الملاحظين، الذين يتم انتقاؤهم عادة من فئة المفتشين ورؤساء المؤسسات التربوية، بمعدل تجنيد ملاحظ واحد بكل مركز إجراء.
وفي هذا الصدد، لفتت مصادرنا إلى أن المهام التي يقوم الملاحظ بتنفيذها على أرض الواقع، تتطلب اليقظة والصرامة طيلة فترة الإجراء، والتحلي بروح المسؤولية والسرية التامة، على اعتبار أن الملاحظ ليس مراقبا فقط وإنما هو ضامن لاحترام البروتوكولات المعمول بها، ومؤشر على نزاهة المسار بأكمله، بحيث أبرزت أن المسؤوليات التي تقع على عاتقه تجسّد وجوبا عبر ثلاث مراحل أساسية، فالمرحلة الأولى تبدأ قبل انطلاق الاختبارات، من خلال الالتزام بالحضور المبكّر إلى المراكز، إلى جانب التأكّد من تغطية الحراسة بكل قاعات المركز وتوفّر الاحتياط بالعدد المطلوب، إلى جانب التحقّق من مدى تطبيق مخطط جلوس المترشحين في قاعات الامتحان.

إلزامية التحقّق من سحب وحفظ مواضيع الغائبين
وأما خلال المرحلة الثانية، فالملاحظ مطالب وجوبا بتجسيد عدة مهام تتعلق أساسا بمرافقة رئيس المركز عند إخراج الحافظات من الخزانة الحديدية المحصّنة، وفتح حافظات المواضيع داخل قاعة الامتحان في التوقيت الرسمي المسجل في جدول سير الاختبارات، مع التأكّد من غلق باب الدخول للمركز بعد صافرة الانطلاق وهي الثامنة والنصف صباحا والثانية والنصف مساء، إلى جانب متابعة كل ما يجري في المركز وداخل القاعات من أجل الحفاظ على مصداقية الامتحان، من دون التدخل في صلاحيات المركز والتحقّق من عدم خروج أي مترشح قبل مضي نصف الوقت الرسمي للاختبار.
بالإضافة إلى التأكّد من عدم استعمال الهاتف النقال أو الساعة الذكية من طرف المترشحين والعاملين بالمركز، فضلا عن التحقّق من سحب المواضيع الزائدة بما فيها مواضيع الغائبين وحفظها في الخزانة الحديدية المحصّنة، علاوة على التيقن من اصطحاب الأستاذ الحارس للمترشح عند ذهابه لدورة المياه أو العيادة، باستعمال رخصة الخروج، مع تفتيش المكان المراد الذهاب إليه قبل وبعد دخول المترشح إليه، مع ضرورة التبليغ الفوري للجنة الولائية للملاحظين، عن أي تجاوز أو أي حالة من الحالات التي تخل بمصداقية الامتحان.

أوامر بحضور الملاحظين لعملية استلام أوراق الإجابات
وأما بالنسبة للمرحلة الثانية، والتي تخص مهام الملاحظ بعد الإجراء، فأشارت مصادرنا إلى أن المعني مدعو لتسليم ملف التعويضات إلى رئيس مركز الإجراء، إلى جانب الحرص على تسليم تقرير كتابي مفصّل حسب نموذج اللجنة الولائية للملاحظين عند نهاية الامتحان، علاوة على حضور عملية استلام الأمانة لأوراق إجابات المترشحين، عند نهاية كل امتحان، ووضعها في أظرفة مغلقة بإحكام ومختومة وحفظها في الخزانة الحديدية المحصّنة.
ويذكر، أن رؤساء لجان الملاحظين، قد عقدوا مجموعة لقاءات تنسيقية وتشاورية مع الملاحظين، وذلك قصد تعزيز الشفافية، وتكريس مبدأ تكافؤ الفرص بين المترشحين، بما ينسجم وتوجيهات وزارة التربية الوطنية، وتذكيرهم بدورهم المحوري في مرافقة هذا الاستحقاق الوطني، والسهر على نزاهته ومصداقيته.

مقالات ذات صلة