-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع

البكالوريا هزمت المحشوشة!

جمال لعلامي
  • 3085
  • 14
البكالوريا هزمت المحشوشة!

صح صيامكم أيها الأحبة ورمضان مبارك.. شاركت كأستاذ في تصحيح بكالوريا الجنوب-دورة ماي 1995- والبلاد كانت آنذاك تحت الحديد والنار والدماء، وقامت دولتنا مشكورة بالحراسة المشددة والمحددة أثناء الامتحانات في شهادة البكالوريا.

لقد تم نقل أظرفة الامتحانات تحت حراسة مشددة إلى المطار ومنه إلى مطاري بسكرة وغرداية، وتم إيصال الأوراق تحت حراسة مشددة لقوات الدرك الوطني والأمن الوطني ورجال الكومندوس إلى مركزي الامتحان، وعانينا من سوء التغذية ومن رداءة الوجبات ورداءة الإجابة النموذجية، لكننا جعلنا الجزائر فوق كل اعتبار، وبكينا، وكانت النزاهة .

 عبد الحق موسي

شكرا يا أستاذ على الشهادة، أنت تتحدث عن مرحلة “سنوات الجمر”، وحتى لا ننسى، يجب أن نذكـّر أيضا، بأن الإرهابيين في تلك الفترة هددوا حتى المترشحين والتلاميذ من الدراسة في الجامعة، وتصوّروا كيف يُمكن لمهدد في حياته وهو مقبل على أهم امتحان في حياته، أن ينجح في هذا الامتحان ويتحصل على البكالوريا كتأشيرة لدخول الجامعة؟

لم يستسلم آلاف المترشحين آنذاك، متمدرسين وأحرارا، وكذا أولياؤهم وعائلاتهم، إلى تهديدات الإرهابيين، واختاروا المجازفة، وتحوّلت عندها البكالوريا إلى “قضية حياة أو موت”، وستر الله المغامرين، ونجح منهم من نجح ودخل الجامعة، ومنهم كثير اختاروا رفع التحدي أكثر، باختيار المدارس العسكرية للتخرّج منها كضباط في مختلف التخصصات.

هذه هي بكالوريا 1995 وتلك السنوات الأليمة التي يتمنى كلّ الجزائريين ألا تعود إلى الأبد.. أمّا اليوم، فهاهي لغة الفايسبوك والإنترنت تسكن كلّ الألسنة، وتتحوّل عند وزارة “التغبية” إلى العدو رقم واحد، والأخطر من كلّ هذا، أنها تفشل في مواجهته، وتعجز عن التصدّي له بوسائل أكثر ذكاء وبآليات تجعلها تتفوق عليه دون أن تكبّد خسائر لغيرها!

لقد بكيتم أيها الأستاذ المحترم، لأن الدموع كان لها معنى في ذلك الوقت، وكانت المقاومة مفتاح الانتصار، أمّا اليوم فإن النصر في نظر الوزارة المسؤولة على “الباك”، هو حماية الامتحانات من الغشّ والتسريبات، بعدما كانت كلّ الأمة تشارك في حماية البكالوريا والمدرسة والتلاميذ من تهديد ووعيد الإرهاب الذي حرّم العلم والتعلّم!

هيهات بين البارحة واليوم، بالأمس كانت المعركة جماعية ومن أجل البقاء، أمّا اليوم فإن المعركة للأسف أصبحت شبه فردية وأهدافها تكاد تكون شخصية، والدليل أن باك 95 هزم الإرهاب، بينما انتصر الفايسبوك على باك 2016، واسألوا عن الخطة البائسة لوزارة التربية لمحاربة “النت” بدل تطهير “ديوان الصالحين” من الكائنات الغريبة!

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
14
  • بدون اسم

    المسؤولية ترتكز على عنصرين إثنين هما: الأمانة و العلم ...فيوسف عليه السلام لما تولى شؤون المال ...تولاها بالأمانة و العلم ..(قَالَ اجْعَلْنِي عَلَىٰ خَزَائِنِ الْأَرْضِ ۖ إِنِّي حَفِيظٌ عَلِيمٌ) (يوسف (55) )... حفيظ = الأمانة. عليم = العلم ... أما اليوم فلا أمانة و لا علم...

  • كمال

    يا لعلامي التسريبات في كل ارجاءالعالم في اكبر الجامعات -هارفارد- وفي جامعات بلجيكا وثانوياتها وفرنسا عام 1998 و2006 و2007 نعم وبالصين واليايان ....
    انما هنا بالجزائر الحاقدون وابناء الحركة والقومية والداعشيين الوهابيين عملاء اليهود وامريكا يريدون زرع الفتنة باي وسيلة مهما كلف الامر لكن هيهات يا لعلامي فنحن لا نتلقي رواتبنا من السعودية عن طريق بنك الخليج نعم
    نحن احرار في وطننا وسنعالج مشاكلنا جزائريا والجزائر جمهورية ديموقراطية شعبية وستبقي كذلك الي قيام الساعة نعم

  • دحمان الغلبان

    لا لا ياعزيزي عندما اجتزنا البكالوريا في السبعينات كان عندنا شيء غير موجود عندكم اليوم ...كنّا نتلقى مادتين كل واحدة منهما تكمل الأخرى "التربية والتعليم" لا أذكر ولا زميلا واحدا ذكر كلمة غش ...مصطلح كا منعدما واليوم أصبح مادة تدرّس...

  • عمار بودربالة

    Merci beaucoup monsieur Djamel lalami pour cet article,vraiment c'est ca le nationalisme,le vrai nationalisme! le probleme qui se pose c'est bien la realite de l'onec,qui gere vraiment cette institution. quelle est la qualite de ces gens, nul n'est parfair,il y'a lieu de proceder a un changement radical surtout en matiere de gestion des competence.merci,sahha foutourkom.

  • السعدي بوعياد

    حب الوطن من الايمان، لم تصمد الجزائر الا بامثال الاستاذ عبد الحق موسي من بلدية سيدي خالد وهو زميل دراسة بجامعة قسنطية 1988-،1992 وهو مناضل في الحركة الطلابية عبر عن الصدق والمصداقية في زمن الدم والنار.
    زميلك السعيد بوعياد-حي زواغي سليمان-قسنطينة.

  • ابحري السعيد

    حركت في نفسي اخي جمال مواجع الحب الذي وجدناه ونحن نصحح بكالوريا الجنوب، الصعوبات كانت جمة، وكان مفتش الفيزياء ومدير مركز التصحيح الاستاذ العرباوي منرفزا ساخطا ولكنه كان متحملا لكل مسؤولياته باتقان وصبر، كان يصحح معنا استاذ للغة العربية مصاب بارهاق شديد واعتقد انه من اولاد جلال، درس سابقا بثانوية بمدينة عنابة، وكان انسانا ظريفا وعطوفا، كما كان يردد: امانة البكالوريا واجب لنصرة بلادنا الجريحة، ضربت الجزائر في صميم روحها: انهم هؤلاء الشباب الذين نصحح اوراقهم بكل حب وشرف، هل نفحة الوطنية قزمت.

  • سلطان بلال

    شكرا لكم ايها الصحفي الشجاع على تذكيرنا ببكالوريا الجنوب للعام1995م، لقد شاركت في التصحيح وبثانوية مكي مني(ابن خلدون سابقا)، وهي ثانوية متواضعة في هياكلها، كبيرة في عنفوانها وجديتها، شامخة كشموخ الجزائر-رغم قلة الامكانيات- وتحية للاساتذة الذين غامروا بحياتهم وحلوا بكل من بسكرة وغرداية، وتحية للاستاذ العرباوي رئيس مركز التصحيح وهو يترجانا تصحيح اخطاء الحلول النموذجية وان نكون في مستوى عظمة البكالوريا المقدسة، ورغم الصعوبات كانت النتائج اكثر دقة وشفافية وموضوعية، تحية لرجال الدرك والشرطة والصاعقة.

  • علاوة في التعليم

    ادارة التربية غير فعالة ولم تواكب الاحداث وبعيدة كل البعد عن الواقع فالمسيرون ينحدرون من سلك التعليم لا يفقهون في اساليب ووسائل اتخاذ القرار جيء بهم وبكامل امتيازات المنصب التربوي بتدابير معروفة على راس المؤسسات والمصالح وهذا النمط من التسيير له دور لا يمكن اغفاله في وضعية التعليم الحالية والنتائج المتوقعة في المستقبل زيادة على اهدار موارد مالية معتبرة هي حق للتلميذ من اجل بيئة دراسية مقبولة خالية من الاكتظاظ وبخدمات لائقة من طرف فريق تربوي مؤهل وواجهة ادارية تتأقلم وتواكبة التقدم

  • علاوة في التعليم

    مسيرو واطارات التربية تكونوا فيما يسمى مركز تكوين اطارات التربية الذي لا يرقى الى مستوى اكاديمي في المناجمنت , وكانوا يعتقدون أن الفايسبوك و(3ج) وسائل للترفيه ولعب الصغار لذا حان الوقت لقلب الطاولة وانقاذ المدرسة الجزائرية من ايدي اشبه الاداريين المصنفين 14و.......و17

  • عبدالقادر المواطن التعبان

    جعلت من كل مغرور يرى نفسه بانه الزعيم الاوحدولايعوضه احدا في الوطنيةوالقيام بالواجب وان غيره من المواطنين متقاعصين او متآمرين وزكى هذاالشعورالغرور لبعض من يرون انفسهم احس استاذواحسن دكتور واحسن بروفيسوروهم كلهم للاسف يسيرون من قبل اشباه مثقفين ليس لهم من الشهادات الاما تسلمه الحالةالمدنية.الحق يقال المزايدةفي الوطنيةوالتشيات الكبيرللاصحاب الجاه والمال والسلطان هم سبب بلاءالجزائر وخاصةمنهم المثقفين الذين يحسنون التشيات ولايحسنون العمل في ميادينهم المتخصصين فيها.شهادات جامعيةعليابدل البحوث يشيتون

  • بدون اسم

    السلام عليكم
    شكرا ..
    ناس بكري قالوا ..
    " زواج ليلة تدبيرو عام "
    الاعداد الجيد والتنسيق،
    الخطوة التي يجب أن تحضر ذهنيا، كتابيا
    قبل الاقدام على تنظيم أو تنفيذ أي عمل ؟
    - مع استشارة أهل الاختصاص ؟
    رمضان كريم
    شكرا

  • Malika

    لا مقارنة تسريب مواضيع البكالوريا هين مليون مرة امام سقوط روح

  • عبدالقادر المواطن التعبان

    اذااردناان نكون يجب ان نبتعدعن لغةالخشب والتقليل من الغير في الوطنيةوالقيام بالواجب.فبلدا اليوم ليس في عهدالستينيات ولاالسبعينات ولاالثماننيات اول ثلاثين سنةبعدالاستقلال ولاالتسعينيات التي كادت الةالاجرام والارهاب الايديولجيةوالتبعية للقوى الخارجية من تدميروتخريب الجزائر.نحن اليوم في القرن الواحدوالعشرين عهدالبحبوبةالماليةمن الطفرةالبتروليةالتي لواستغلت كمايجب في مجالات التربيةوالتعليم والابحاث في جيمع المجالات وخاصة التكنولوجيةلما وصلنا الى مانحن عليه.الاسياسةحوحويشكر روحو من الاستاذالى الدكتور

  • عبد الحكيم

    صحيح أن الجزائر استطاعت التغلب على تلك الظروف في تلك الفترة لكن شبكات التواصل الاجتماعي حاليا من الصعب السيطرة عليها وكيما يقولو المتفرج فارس