البوليساريو ترفض وتُدين الاتفاق الأوروبي المغربي الجديد
أدانت جبهة البوليساريو الاتفاق الجديد المبرم بين مجلس الاتحاد الأوروبي والمغرب، والقاضي بتمديد التفضيلات الجمركية لتشمل المنتجات القادمة من الصحراء الغربية المحتلة.
وأكد بيان للجبهة، أن هذا الاتفاق، الذي جاء ليحل محل اتفاق سنة 2018 الملغى بقرارات صريحة من محكمة العدل الأوروبية، يمثل خرقًا واضحًا للقانون الدولي وانتهاكًا مباشرًا للأحكام القضائية الصادرة بشأن البلد المحتل.
وأضاف البيان أنه بالنظر إلى صرامة المبادئ التي أرستها المحكمة في اجتهادها القضائي، فإن عدم شرعية الاتفاق الجديد واضحة وجلية. فقد تم التفاوض بشأنه في ظرف خمسة أيام فقط ومن وراء ظهر الشعب الصحراوي، وتمت المصادقة عليه على عجل من خلال إجراء كتابي لإجبار الدول الأعضاء على الامتثال بينما استخدم تطبيقه المؤقت كوسيلة لشل البرلمان الأوروبي ووضعه أمام الأمر الواقع.”
وتابع البيان: “تم ابتكار مفهوم جديد يسمى «منطقة المنشأ، وهو استثناء غير مسبوق من المفهوم المتعارف عليه عالميًا لـ «بلد المنشأ»، ويمثل ذلك، على المدى القريب، تهديدا خطيرًا على القطاعات الزراعية الأوروبية.”
وأكد بيان البوليساريو أن هذا الاتفاق الجديد، يمد الاتحاد الأوروبي سلطات الاحتلال المغربية بأدوات الاستمرار في وجودها غير الشرعي على الأراضي المحتلة، من خلال القمع والانتهاكات الممنهجة للحقوق الأساسية، وبذلك يكرس حربها الاستعمارية العدوانية ضد الشعب الصحراوي.
وأوضح البيان أن المحكمة الأوروبية سبق أن قضت منذ 2016 بكون الصحراء الغربية إقليمًا منفصلًا ومتميزًا عن المغرب، واشترطت الحصول على موافقة الشعب الصحراوي لأي اتفاق يتعلق به، وهو ما أعيد التأكيد عليه في أحكام أكتوبر 2024 التي اعترفت صراحة بحق جبهة البوليساريو في تمثيل الشعب الصحراوي والدفاع عن حقوقه السيادية أمام القضاء الأوروبي.
وبناءً على هذه الأسس القانونية الراسخة، شددت الجبهة على أن الاتفاق الجديد غير شرعي، وأنها ستلجأ بجميع الوسائل القانونية الممكنة للتصدي له وحماية حقوق الشعب الصحراوي وموارده.
وكانت محكمة العدل التابعة للاتحاد الأوروبي، قد قضت في حكمها الصادر بتاريخ 21 ديسمبر 2016 بأن الصحراء الغربية إقليم منفصل ومتميز عن المملكة المغربية، وأن أي اتفاق يُراد تطبيقه عليها يجب أن يحظى بموافقة الشعب الصحراوي، بغضّ النظر عن المنافع المزعومة.
وفي أحكامها الصادرة بتاريخ 4 أكتوبر 2024، والتي أعادت التأكيد على مركزية موافقة الشعب الصحراوي كشرط وحيد لشرعية أي تصرف من الاتحاد الأوروبي يخص الصحراء الغربية، اعترفت المحكمة صراحةً هذه المرة بأهلية جبهة البوليساريو في التقاضي للدفاع عن الحقوق السيادية للشعب الصحراوي على أرضه الوطنية وموارده الطبيعية، استنادًا إلى القانون الدولي بشكل مباشر.