-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
فيما اعتبروا نسبة المشاركة متوقعة لاعتبارات كثيرة... محللون لـ"الشروق":

البيان المشترك يعكس تضرر المترشحين الثلاثة من النتائج المؤقتة

أسماء بهلولي
  • 1336
  • 0
البيان المشترك يعكس تضرر المترشحين الثلاثة من النتائج المؤقتة
ح.م

يرى مُحللون سياسيون أن النتائج المؤقتة للانتخابات الرئاسية، المُعلنة من قبل السلطة الوطنية المستقلة للانتخابات، جاءت مفاجئة بسبب الفارق المسجل بين المرشحين، في حين جاءت نسبة المشاركة الشعبية متوقعة، وفقا للأرقام الأولية، نظرا لاستقرار قاعدة الناخبين في البلاد.
وأشار هؤلاء إلى أن البيان المشترك الصادر عن المرشحين الثلاثة يعكس توافقهم على أن الارتباك الذي شهدته مصالح شرفي في الإعلان عن النتائج كان له تأثير سلبي على الجميع.
وفي هذا السياق، صرح المحلل السياسي مبروك كاهي أن النتائج المؤقتة التي أعلنتها السلطة الوطنية المستقلة للانتخابات لم تكن متوقعة، خاصة فيما يتعلق بالفوارق بين نسب الأصوات التي حصل عليها المترشحون الثلاثة في الانتخابات الرئاسية.
وأوضح كاهي أن الرئيس الفائز حصل على الأغلبية الساحقة للأصوات، بينما جاءت نتائج مرشح حركة مجتمع السلم، عبد العالي حساني، ومرشح جبهة القوى الاشتراكية، يوسف أوشيش، ضئيلة للغاية، الأمر الذي يثير عدة تساؤلات حول دور المعارضة ومكانتها في الساحة السياسية، خصوصا أنها لم تتمكن من تحقيق نسبة مقبولة تتراوح بين 20 إلى 30 بالمائة، وذلك إلى غاية انتظار قرار المحكمة الدستورية، التي يُنتظر أن تعلن عن نتائجها النهائية خلال أيام.
ووفقا لتصريحات كاهي لـ”الشروق”، فإن النتائج التي أعلنت عنها السلطة الوطنية المستقلة للانتخابات في أول تصريح لرئيسها محمد شرفي مساء السبت، والتي تعكس رغبة الناخبين في تجديد الثقة في الرئيس المرشح عبد المجيد تبون، مضيفا أن هذه الفئة اختارت الاستمرارية على حساب التغيير، وهو ما يفسر النسبة التي حصل عليها الرئيس تبون وفقًا للأرقام المعلنة.
من جهة أخرى، تحدث كاهي عن الجدل الدائر حول البيان المشترك الصادر عن المرشحين الثلاثة، حيث انتقدوا الغموض الذي اكتنف النتائج المعلنة من قبل مصالح محمد شرفي.
وأشار محدثنا إلى أن هذا البيان يعكس رسالة واضحة من المرشحين، مفادها أنهم متفقون على أن الارتباك الذي شهدته السلطة أثناء إعلان النتائج أضر بالجميع بنفس الدرجة.
من جهته، أكد المحلل السياسي وحيد بوطريق أن النتائج المؤقتة التي أعلنتها السلطة الوطنية المستقلة، خصوصا فيما يتعلق بنسبة مشاركة الناخبين في هذا الاستحقاق، جاءت متوقعة وطبيعية.
وأوضح المتحدث أنها تتوافق مع النسب التي تم تسجيلها في الانتخابات السابقة في البلاد، سواء كانت رئاسية، تشريعية، أو حتى محلية. وقال: “الفئة التي تصوت معتادة على المشاركة في الاقتراع، ولديها ثقافة التصويت بغض النظر عن طبيعة الانتخابات أو نوعها”.
وأضاف بوطريق في تصريح لـ”الشروق” أن هذه الفئة الثابتة هي التي تتوجه إلى صناديق الاقتراع في كل انتخابات تعرفها البلاد، ولذلك، حسبه، لم تشهد نسبة المشاركة أي تغيير يُذكر، قائلا: “الشعب الجزائري لا يمتلك ثقافة التصويت إلا في الأوقات الصعبة، عندما يشعر أن البلاد في خطر وتحتاج إلى مشاركته، كما حدث في انتخابات 2019 عندما ارتفعت بعض الأصوات الداعية إلى مرحلة انتقالية”. وأشار إلى أن هذا الشعور دفع الجزائريين إلى التوجه نحو مكاتب التصويت لقطع الطريق أمام هذه الأصوات واختيار من يدعون إلى بناء المؤسسات الدستورية.
وأضاف بوطريق: “في تلك الانتخابات، رأينا كيف حصل الرئيس عبد المجيد تبون على 5 ملايين صوت لوحده”.
وفي تحليله لمشكلة العزوف الانتخابي، أوضح محدثنا أن “العزوف سببه الأزمات التي مرت بها الجزائر، خاصة خلال المواعيد الانتخابية وبعد ظهور التعددية الحزبية، والتي تركت أثرا كبيرا”.
وأشار إلى أن هذا الوضع يتطلب إعادة فتح نقاش واسع حوله، مع تحميل الأحزاب السياسية والإدارة في وقت سابق المسؤولية، إذ لعبا دورا كبيرا في خلق نفور لدى المواطن الجزائري.
وخلص بوطريق إلى التأكيد على أن ظاهرة ضعف المشاركة، خاصة في المدن الكبرى، هي ظاهرة لافتة تحتاج إلى معالجة بمشاركة جميع الفاعلين في الساحة الوطنية.
من جهته، أكد المحلل السياسي والخبير الدستوري رشيد لوراري في تصريح لـ”الشروق” أن النتائج المعلنة من قبل السلطة الوطنية المستقلة للانتخابات ليست نهائية، وبالتالي لا يمكن التعليق عليها بشكل حاسم، خاصة وأن بعض المرشحين أشاروا إلى إمكانية تقديم طعون حول الأصوات التي حصلوا عليها.
وأضاف لوراري أن المحكمة الدستورية هي الجهة الوحيدة المخولة بإعلان النتائج النهائية للانتخابات، مشيرا إلى أن المرشحين لديهم مدة 48 ساعة لتقديم الطعون أمام المحكمة، التي ستقوم بدراستها والبت في النتيجة النهائية خلال فترة لا تتجاوز 10 أيام.
وأشار لوراري إلى أن نسبة المشاركة الأولية المعلنة من قبل السلطة الوطنية المستقلة للانتخابات لا تشكك في نزاهة أو شفافية العملية الانتخابية، ليضيف في هذا الشأن “التصويت هو حق دستوري للمواطن الجزائري، ويمكنه ممارسته أو الامتناع عنه، بدون أن يؤثر ذلك على شرعية الفائز في هذه الانتخابات”.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!