-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع

التابعة تلاحق البكالوريا!

جمال لعلامي
  • 2239
  • 9
التابعة تلاحق البكالوريا!
ح. م

“التابعة” ظلت تلاحق بكالوريا 2016 إلى آخر لحظة، وإلى غاية إعلان النتائج وترسيمها ليلا، وكم كانت ليلة الثلاثاء الموافق ليوم 12 جويلية، طويلة ومرعبة ومقلقة، حيث عاش 800 ألف مترشح وعائلاتهم على الأعصاب، وكاد الكثير منهم أن يموت “ناقص عُمر” بعد الخلل العجيب الذي أصاب موقع “ديوان الصالحين” حيث تعسّر عليهم تحديد مصيرهم!

تكاد تكون هذه البكالوريا حسب شهادات الأوّلين والتابعين، الأحياء منهم والأموات، أغرب بكالوريا على الإطلاق منذ الاستقلال، وها هي “اللعنة” تطارد هذه الشهادة لنحو 45 يوما، ولم تتركها وسبيلها إلاّ بعد أن قتلت مصداقيتها وأقامت “الربعين” على هيبتها!

لم تكتف وزارة “التغبية” بالأسابيع التي عذبت فيها المترشحين، بالتسريبات والتغريدات حول الغشّ والتدليس والطرد والإقصاء، حيث مدّدت رحلة العذاب بتعطيل أو عدم حماية الموقع الالكتروني لديوان الصالحين، وهو ما أدخل آلاف الجزائريين في سهرة مملة ومرهقة!

لقد تعذّب هذا العام المترشحون للبكالوريا بطريقة استعراضية واستفزازية، أكدت إلى ما لا نهاية، إن “الركبة مايلة” وإن خطة الوصاية راحت “في كيل الزيت”، بسبب عشوائية التفكير وسوء التدبير، ونتيجة القرارات الارتجالية التي عصفت باستقرار المدرسة وحوّلتها إلى حقل تجارب!

من حقّ الـ400 ألف ناجح في “باك” التسريبات أن يحتفلوا ويرقصوا ويغنـّوا، ولا حرج لو فعلوا ما لا يتصوّر عاقل، فقد نجوا والحمد لله، من “المقصلة” وخرجوا سالمين غانمين من “جحيم” أعجب بكالوريا يعيشها السابقون واللاحقون في زمن الإصلاحات و”الإسلاخات”!

أمّا الـ400 ألف راسب، فعليهم جميعا أن لا ييأسوا ويقنطوا من رحمة الله، فرسوبهم هو أيضا رسوب لأساتذتهم وللمصحّحين والوزارة ورسوب كذلك بالنسبة لنورية بن غبريط شخصيا وإطاراتها و”بطانة السّوء”، ممّن صالوا وجالوا من أجل نسبة نجاح لا تتوقف عند الـ49 بالمائة، لكن حمار الشيخ توقف في العقبة فكانت “المندبة”!

لن ينس هؤلاء وأولئك بكالوريا 2016، وستبقى نموذجا للفوضى ومثالا للفشل وعيّنة عن النرجسية القاتلة والغوغائية الباهتة، والمهمّ إن “المعركة” انتهت، ليتنفس المنتصرون والمنهزمون الصعداء، وطبعا لكلّ معركة شهداء وضحايا وأسرى، والأهمّ، إن يحفظ الجميع الدرس، فلا يُلدغون من الجحر مرّتين، فتكون اللدغة المسمومة حتما مقضيا!

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
9
  • ابن الجنوب

    لتنبيهك فقط:الإصلاحات التربوية في أي بلد يحترم مواطنيه ويسعى لتقديم تربيةهادفةومدروسة بغيةالارتقاء بمستوى الأجيال نحو الأحسن وحفاظاعلى انسجامها لغويا ودينيا وعلميا وحضاريا ومستوى علمي عالمي تنافسي ينبغي أن تستند إلى بحوث علمية راسخة منجزة من قبل معاهدمتخصصة في التقييم والتقويم التربوي ولا تخضع لأهواء سياسيين يعملون في الخفاء مهماكانت نيتهم فالأمرلاعلاقةله بالأشخاص بل بمصير أمة أما التخبط الذي تقوم به وزارةالتربية ليس وليداليوم فقط بل منذ الاستقلال لايخرج عن سياسات الترقيع سواء عن حسن نية أم سؤها

  • حمورابي بوسعادة

    كل ذلك ناجم عن سوء التسيير والتصرف والتدبير بمصطلحات المغرب العربي التي تعلمناها من أستاذنا ...في معضلة البكالوريا إذا عرف السبب زال العجب وسوف لن تتكرر الأخطاء ...وإذا تكررت الأخطاء فسوف لن يصلوا الي مستوي التغبية نفسه وعذرا لاستعمال مصطلحك .

  • الخليل

    لا تسمح لهم أمهم بالمغادرة.و لا يمكنهم فعل أي شيء لأنهم مأمورين.

  • الخليل

    ونتيجة القرارات الارتجالية التي عصفت باستقرار المدرسة وحوّلتها إلى حقل تجارب!يجب تصحيح الجملة كالتالي:ونتيجة القرارات النسائية التي عصفت باستقرار المدرسة وحوّلتها إلى حقل تجارب!لأن الجملة الأولى يقع فيها التباس على الوزيرة.

  • مواطن

    لو كنت بوتفليقة أوسلال وكل من يتحكمون في رقاب الجزائريين لقدمت استقالتي من منصبي وهاجرت خفية إلى حيث لا يعرفني أحد حتى أدخل في عالم النسيان ولا يذكرني أحد لأنزع عني ارتباطي بالجزائر.لقد انتحر هيتلر بعد الهزيمة واستقال رؤساء بعد تصويت سلبي وتنحى عن الحكم من ألصقت به فضيحة لكن عندنا لا يترك كرسي الحكم إلا من فاجأته الموت أو طرد بانقلاب وندعي نحن الأغبياء أننا ذوو شهامة وكرامة وشجاعة إلخ.شعب يرضى بالهوان سلط الله عليه من يذلونه ويدوسونه تحت الأقدام.أين شهداؤنا وأبطالنا؟أم هذه أكذوبة حفظناها بلا حق؟

  • بدون اسم

    السلام عليكم
    شكرا ..
    "لا حكيـــــــــــــــم "بدون" أو الا بتجـــــــــــــربة "
    لدغنا ولا زلنا نلدغ من كل الجحور ولم نكترث ونحفظ الدرس بعد ؟
    ما دام نعيد دخولها حتما سنلدغ مرات ومرات أخرى ! ؟
    شكرا

  • سليم

    يا دكتور جمال : هل تعرف شهادة DUEA المتحصل عليها ببكالوريا منذ بداية التسعينات ..هل تعلم ان البكالوريا فقدت مصداقيتها لانها لاتساوي شيئا عندما تتساوى مع شهادات بدون بكالوريا ...هل تعلم أن اطارات فاسدة لم تحصل على بكالوريا ودون المستوى التعليمي يرتقون الى أعلى المناصب وهي ثغرة اوجدوها ويدافعون عنها ..........نحن حاملي DEUA نعاني الأمرين ونقول لك يا دكتور جمال 24 سنة ضاعت امال نخبة كبيرة من المجتمع ومن ضياع وتيه الى فضيحة بكالوريا 2016 والقادم اسواء

  • salsabyl

    رائع! وما ذا عن مقال يتحدث عن مهازل مسابقة الأساتذة، اذا ما علمت أن هناك من أجرى الامتحان الشفهي دون أن يكون ناجحا في الكتابي؟ وهناك من لم يحضر الامتحان الشفهي ونجح بالنهاية؟ وأمور كثيرة أخرى

  • Farouk

    ما حدث في بكالوريا هذا العام من غش وتسريبات يدخل ضمن التسيب الأخلاقي اللذي لم يعد مقتصرا على أصحاب السيوف والخناجر ذوي السوابق العدلية بل أصبح يطال حتى شخصيات في مناصب تعد مرموقة ! التسيب الأخلاقي أصبح موضة بل قيمة من قيم المجتمع الجزائري اللذي يدعي أنه يريد المحافظة على هويته وأية هوية ! ولا يريد تغيير منظومته التربوية حفاظا على الهوية اللتي أنتجت ما نرى ونسمع ما لم يكن موجودا في أوجه تحكم المستعمر والثقافة الفرنسية في الجزائر!