-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
أحداث ليبيا وتفكك إمبراطورية "طرابلسي" تفجر أزمة استيراد وتصدير في تونس

التجار التونسيون يغزون الأسواق الشعبية الجزائرية

الشروق أونلاين
  • 13070
  • 12
التجار التونسيون يغزون الأسواق الشعبية الجزائرية

في الوقت الذي تشهد حركة الدخول إلى تونس عبر المعابر الشرقية الثمانية انخفاضا إلى درجة العدم، خاصة عبر أم الطبول والعيون بالقالة بولاية الطارف وانعداما كاملا بالنسبة للسياح، إلا أن التونسيين الذين يدخلون الجزائر يتضاعف عددهم بشكل لافت في الفترة الأخيرة ليس بسبب الأوضاع المتأزمة في تونس وإنما بسبب الأوضاع غير الآمنة في ليبيا حيث دخل عمال المراكز الحدودية الذين من العادة أن يكثر المرور عبر مراكزهم انتعاشا كبيرا خلال فصل الربيع في شبه عطلة دائمة، ولم يعد تعاملهم إلا مع النادر من الجزائريين أو مع التونسيين العائدين إلى بلادهم بعد رحلة تسوّق في مختلف المدن الجزائرية.

  • وكانت ليبيا قبل أحداثها المؤلمة هي الوجهة الأولى للتبضّع بالنسبة للتونسيين والآن لم يعد لهم من منفذ سوى الجزائر، ولأن مدن الشرق هي الأقرب للتجار التونسيين الكبار، مقابل تواجد ملفت لصغار التجار في المدن التجارية، ما أصبح ينافس أحيانا تواجد التجار الجزائريين كما هو الحال في العلمة بولاية سطيف، حيث أكد لنا تجار من المدينة أنهم صاروا يتعاملون مع المئات من التونسيين لأجل تعويض ما كانوا يقتنوه من ليبيا مثل الآلات الكهرومنزلية والهواتف النقالة، وهي تجارة كانت تسيطر عليها عائلة طرابلسي التي سبق لها وأن اشترت السوق البلدية بالعاصمة التونسية وحولته إلى تجارة الكماليات بما في ذلك الكلاب والقطط، وصارت الشاحنات تنقل الأطنان من البضاعة المسافرة إلى مختلف المدن التونسية وترقيم السيارات التونسية في مدينة عين فكرون بولاية أم البواقي صار يملأ الساحات، حيث يقومون بشراء الألبسة النسائية وألبسة الأطفال القادمة من الصين بالخصوص بعد أن ضاعت أيضا الأسواق السورية في زحمة ما تعيشه بلاد الشام، وبدأ من الآن التجار الجزائريون أيضا يبحثون عن منافذ جديدة بالنسبة لعيد الفطر القادم بعد أن تبخرت الوجهة السورية على الأقل في الشهرين القادمين.
  •  الوضع يبدو أنه سيطول خاصة أن تحرك رجال السياحة التونسيين نحو الوكالات السياحية الجزائرية خاصة بشرق البلاد لأجل استعادة الزبائن لم يُعط ثماره وسط أخبار تأزم الوضع الأمني في المدن السياحية وانتشار مظاهر الاعتداء والسرقة وحتى القتل، ومعلوم أن السياحة الربيعية في تونس يُنعشها طلبة أوربا الجامعيون الذين كانوا يطلبون تونس ومركباتها السياحية التي توفر لهم الاصطياف قبل موعد الصيف. التونسيون الذين هالهم هروب الأوروبيين وعلموا أنهم لن يعودوا هذا الصيف، يراهنون على الجزائريين لإنقاذ ما يمكن إنقاذه، واستعملوا كل القنوات المتاحة لأجل مخاطبة السياح الجزائريين، عن طريق تجار الجملة المتواجدين في الأسواق الجزائرية، وقال صاحب فندق في تاجنانت بولاية ميلة للشروق اليومي إنه في أيام السوق الأسبوعية صار يسجل نسبة زبائن من تونس تصل إلى 30 بالمائة، وهو رقم وصفه بالمهول، توازيا مع محاولات أصحاب الوكالات السياحية حيث تنقل بعض ملاك المركبات السياحية المعروفة إلى الوكالات السياحية الجزائرية وعرضوا خدماتهم بأسعار لم يحدث وأن بلغتها، وللأسف رفض الجزائريون المخاطرة بأنفسهم فأغلقت كبريات القرى السياحية أبوابها.
  •  وإذا كان السائح الجزائري  الذي لا يمكنه المخاطرة  وهو ما يتناقله التجار التونسيون الذين يصنعون هذه الأيام ديكور الأسواق الشعبية وأسواق الجملة ويقتنون الفواكه المستوردة والمحلية بما في ذلك الفراولة والأجهزة الكهرومنزلية وحتى التوابل القادمة من الهند بصورة قلبت الوضع رأسا على عقب، مؤكدين أن المدن التونسية الحدودية مع الجزائر مثل طبرقة وباجة وغيرها صارت عواصم للتجارة في تونس، حيث يُشد إليها الرحال من بقية المدن ومن تجار العاصمة التونسية لشراء ما يتم استقدامه من الجزائر بعد موت التجارة نهائيا في المدن المتاخمة للجانب الليبي.
  •  ولأن تضميد الجراح في ليبيا يتطلب سنوات والوضع في تونس يحتاج كذلك إلى أشهر ليعود إلى طبيعته، فإن التجار التونسيين دخلوا في عقود طويلة الأمد مع التجار الجزائريين وبدأ تفكيرهم من الآن في شهر الصيام المصادف هذا العام لشهر أوت الذي كانت فيه المعادلة تقول إن الشامية والتوابل وغيرها من الأطعمة التونسية والإيطالية هي التي تسافر إلى الجزائر لينقلب الوضع الآن رأسا على عقب، حيث من المحتمل أن يكون رمضان تونس جزائريا مئة بالمئة، والغريب أن سوق العملة السوداء عاد للاستقرار بسعر 68 دينار تونسية مقابل 1000 دج رغم توقف الحركة نهائيا نحو تونس. 
أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
12
  • احمد

    مرحبا باخواننا و جيراننا . نحن نقدر الجهد العضيم الذي ساعدونا به التونسيون و الذي لا يقدر بثمن ابان ثورتنا التحريريه. ان شاء الله تتحد الدولتان لانه لا يوجد شيئ يفرقنا ونتمنى للاخواننا الاسقرار و الامن وان يخرجوا من محنتهم ونحن موجودون لمساعدتهم بكل ما نملك.

  • بدون اسم

    تلك الايام نداولها بين الناس علينا نحن الجزائريون ان نعتبر عبد الحي الوادى

  • NOUREDDINE

    Pour le commentateur n°3.....et depuis quant la tunisie, la lybie voir le maroc ont eu une industrie propre a leur pays? economiquement et plus precisement on se dote de plus ou moins d'une industrie lourde mieux qu'eux......qu'on dite vs?

  • بربروس

    على الأقل يتعدى صيف من غير أجانب.. خلينا توانسا في بعضنا خير.. الصيف متاع العام الجاي إن شاء الله إيجاو إذا حبيتو

  • Hamadi

    Que le bon dieu consolide la fraternité entre tous les maghrebins en éspérant un jour un grand maghreb sans frontières et une libre circulation des biens et des personnes de même culture de même réligion de même langue et de même histoire .

  • amine

    يا اخواني انا اعيش في مدينة حدودية 70 كلم عن مركز بوشبكة كل شي يباع الان كنا التونيسيون ياخدونا البنزين الان الحليب و الخبز يدهب جاهز الي مدينة القصرين
    ربي يستر لازم علي الدولة التدخل لايوجد بنزين هنا مند جانفي كل ماشي الي تونش لايوجد حليب سميد يوجد الا الدينار التونسي حتي الدينار الجزائري رانا نعانيو
    بسبب ثورة تونس و ليبيا ربي يستر

  • بربروس

    على الأقل يتعدى صيف من غير أجانب.. خلينا توانسا في بعضنا خير.. الصيف متاع العام الجاي إن شاء الله إيجاو إذا حبيتو

  • mohamed

    pour le numéro 3, oui il y'a une industrie algérienne, mais le probleme est dans la mentalité du consommateur algérien, on fait tout pour ruiner notre pays.

  • Annis

    اللهم أدمها نعمة على الجزائر واحفظ الجزائر من كل سوء، اللهم أدمها نعمة يا رب

  • AnGeL

    pour le commentateur numéro 1, dites moi y'a une industrie Algérienne? je ne l'ai jamais rencontrée.

  • seyf3905

    لقد اصبحت الاسواق الجزائرية وكانك بالمدن التونسية ولم يتركو شياالاواخذوه ربي يحفضك يا جزائر ويحميك من كل شر

  • mohamed kamel

    LE MARCHE ALGÉRIEN ET DE PUI LONGTEMPS UN MARCHE E DIVERS TYPS DE CONSOMMATION MAIS NOS VOISIN S DE TUNISIE ET DE LA LYBIE ONT JAMAIS L'OCASSION D’ESSAYÉS NOS PRODUIT VOILA LA NOUVELLE CHANCE POUR EUX POUR BIEN RESPECTEZ LES ALGÉRIENS ET L'INDUSTRIE ALGÉRIENNE.