التحقيق في مشروع مدينة بوڤزول يعود إلى البرلمان
طالب النائب بالمجلس الشعبي الوطني الطاهر ميسوم، بلجنة برلمانية للتحقيق في مشروع المدينة الجديدة “بوڤزول”، والتأكد من مدى احترام نوعية الأشغال وآجال إنجاز هذه المدينة التي أطلقت في نهاية سبعينيات القرن الماضي، ولا زالت لم تر النور بالرغم من مرور ما يزيد عن ثلاثة عقود من الزمن.
وتحدث النائب عما اعتبرها “تلاعبات”، قال إن الشركة الكورية “دايو” المكلفة بإنجاز المشروع تكون قد تورطت فيها رفقة أطراف جزائرية، في غياب الرقابة، على حد ما جاء في بيان تلقت “الشروق” نسخة منه.
وكانت المدينة الجديدة عند إطلاقها العام 1978، مشروعا لعاصمة بديلة عن العاصمة الحالية لأسباب سياسية وديمغرافية وأمنية، وبررت السلطات الجزائرية حينئذ مشروع نقل العاصمة السياسية إلى منطقة داخلية بعيدة عن البحر، لأسباب أمنية تقليدية تتعلق بالرغبة في ابعاد مراكز اتخاذ القرار عن السواحل، تجنبا لسقوطها السريع في أيدي قوات أجنبية، فضلا عن رغبتها في تخفيف الضغط على العاصمة القديمة، غير أن هذا المشروع توقف نهاية العام 1979 إثر وفاة الرئيس الراحل هواري بومدين.
لكن وبعودة الرئيس بوتفليقة إلى سدة الحكم، انتشل المشروع من جديد، وارتسمت معالمه العام 2004 حيث خصص لها غلاف مالي بقيمة 2.1 مليار دولار، وفاز بأشغال الإنجاز مجمع يتكون من خمس شركات كورية وصينية، هي “دايو انجنرينغ”، و”وليم” و”دونغ سيونغ” و”سبايس غروب” و”سام هان”.
ويتوقع الانتهاء من إنجاز المدينة التي ينتظر أن تستوعب ما بين 350 ألف إلى 400 ألف ساكن، في غضون العام 2025، وتضم العاصمة الجديدة مدينة تكنولوجية وعلمية وبحيرة طبيعية ومراكز بحوث علمية متطورة وأحياء سكينة ومدارس ومؤسسات تربوية ومدينة بيئية من الطراز العالي تستعمل الطاقة الشمسية النظيفة ومركز مالي عالمي ومدينة للسياحة البيئية والأعمال تضم فنادق راقية وحدائق وملاعب رياضية.
واللافت في الأمر هو إلغاء الحكومة في عهد الوزير الأول المقال أحمد أويحيى مشروع المدينة الجديدة، إلى عاصمة جديدة للبلاد واعتبارها مجرد مدينة جديدة لاستيعاب الآلاف من السكان القادمين من الولايات القريبة من العاصمة لتخفيف الضغط عنها.
ويرى خبراء ومراقبون أن مدينة بوڤزول الواقعة على بعد 155 كلم جنوبي العاصمة، منطقة استراتيجية تتقاطع كطريق يربط شمال البلاد بجنوبها، ومنفذا إلى شرق البلاد وغربها.. ما يجعلها مرشحة للتحول إلى عاصمة اقتصادية بديلة للجزائر، إذا ما أحسنت السلطات هناك استغلال مقومات هذا المشروع.