التعاضديات ترفض مشروع قانونها وتهدد بالتصعيد
أعلنت التعاضديات الوطنية، أمس، رفضها للمشروع الحكومي المتعلق بالتعاضديات الاجتماعية الذي أعدته وزارة العمل والتشغيل والضمان الاجتماعي، وحملت الوزير السابق، الطيب لوح، مسؤولية تغليب تعاضديات أجنبية على حساب تعاضديات وطنية.
احتج رؤساء التعاضديات الوطنية التي تقارب الـ30 عبر مختلف القطاعات، في ندوة وطنية بزرالدة، على التوجه الجديد الذي تريد فرضه السلطات العمومية، وأكدت مراسلة رئيس الجمهورية بعد ما راسلت الوزير الأول، عبد المالك سلال، عشية تمرير القانون للمصادقة في مارس المقبل بغرفتي البرلمان.
وفي ذات السياق، أكد رئيس لجنة التنسيق ما بين التعاضديات، عبد القادر حرمات، في تدخله أمام أزيد من 200 مشارك في الندوة، أن مديرية الضمان الاجتماعي بوزارة العمل تتحمل كامل المسؤولية في صياغة المشروع الجديد، والذي همش، حسبه، مقترحات التعاضديات، وكذا المركزية النقابية عكس توصيات قمة الثلاثية التي أقرت بتنصيب فوج عمل مشترك بين ممثلي العمال والوزارة.
وكشف المتحدث عن خضوع 6 تعاضديات حاليا لحملات التفتيش والمراقبة كنوع من الضغط عليها من أجل قبول المشروع، وطالب بضرورة الاعتراف القانوني بتنسيقية للتعاضديات لتسهيل مهامها على غرار ما هو معمول به في بقية دول العالم.
ومن جملة اعتراضات ممثلي التعاضديات أن المشروع تدعم بمواد عقابية تصل لحد السجن، وخفض نسبة تسيير الأعباء إلى 8 بالمائة من حجم الاشتراكات بدل 10 بالمائة، مما لا يسمح بتغطية نفقات التسيير باعتبار أن 90 بالمائة من النفقات توجه لكتلة أجور المستخدمين، كما أن “إعفاء الوظيفة العمومية من المساهمة في تقاسم نسبة الانخراط مع المشتركين لا يشجع على الانتماء إلى صندوق التقاعد التكميلي، ولا يسمح بتحقيق التوازن المالي له”.
وهددت التعاضديات بقطع علاقتها مع وزارة العمل والإكتفاء بعلاقتها مع وزارة المالية، وطلب الانتماء لوزارة التضامن الوطني، واعتبرت أن المشروع يهدف إلى غلق التعاضديات وفتح المجال واسعا أمام تعاضديات أجنبية تشتغل في الجزائر تحت صفة شركات تأمين، تأخذ اشتراكا قدره 2000 دينار شهريا في حين التعاضديات الجزائرية تحدد الاشتراك بـ 400 دينار شهريا، مستدلا بشركة “ماسيف” التي تفرض اشتراك 16200 دينار من أجل التقاعد التكميلي ونفس المبلغ للتعويض على الأشخاص.