التعب و”الدوخة” يصنعان العجائب بالناس في رمضان!
مع دخول شهر رمضان يصبح الكثير منا فاقدا لوعيه، عشوائي في تصرفاته، لا يدري يمينه من شماله، يتخبط بين “الدوخة” والتعب تارة، وبين النرفزة والغضب تارة أخرى، ونتحول بمثابة ضحايا لهذا الشهر الكريم، نقع في الكثير من التصرفات المضحكة، والغريبة منه كذلك طوال هذا الشهر الفضيل.
ثلاثة “بوزلوف” مرة واحدة وآخر اشترى عشرين خبزة بمختلف أنواعها
كثير هم من اشترى لأهله مشتريات لا تستهلك في شهر رمضان، وهو ساه وناس في حالة دوران، فاقد لوعيه من شدة التعب، ولعل من أكثر المأكولات التي ينفر منها الكثير منا في الأيام العادية هي ما يسمى عندنا “البوزلوف”، ربما لضررها على البطون أو لعدم نفعها لاعتقاد الكثير منهم، غير أنه في الشهر الكريم ونتيجة للجوع والشهية يزين لنا هذا الطبق، فيراه الكثير منا أكلة طيبة، يشتهيه طول يومه وينتظر حلول ساعة الإفطار بفارغ الصبر من أجله، وهذا ما دفع “عمي محمد” إلى شرائه في يوم من أيام رمضان وربما الأمر عادي، لكن الطريف والغريب في نفس الوقت، أنه لم يكتف بواحد فقط، بل اشترى ثلاثة بمختلف الأحجام من غير وعي، والأكيد أنه اشمأز منها عند مائدة الإفطار، بل ربما لم يصدق أنه هو من اشتراها بنفسه، وهو ما حدث مع “مراد” كذلك حين اشترى عدة أنواع من الخبز في يوم واحد، فتراه ذاهب وآت من عند الخباز، ويقف أينما يجد مكانا لبيع الخبز، ووصل به الأمر إلى شراء 20 نوعا من الخبز في ساعة واحدة وهو لا يدري.
يركن سيارته في حظيرة للسيارات بالقبة ويستقل الحافلة إلى مسكنه بعين طاية
لم ينس مفتاحه ولا هاتفه النقال، بل سيارته بأكملها، هو ما يحل بالكثير منا في شهر رمضان، حين يغيب العقل ويصبح الكثير يضرب خبط عشواء في كل يومه، بل طوال شهر رمضان بأكمله، وهو ما حصل لأحد العمال، عامل يبدأ يومه كالعادة بركن سيارته بإحدى الحظائر بالقبة، يعود إليها بعد ما ينتهي من عمله الساعة الرابعة ككل يوم في أيامه العادية، لكن في يوم من أيام شهر رمضان لم يكن الأمر كذلك، حين وقع له حادثة غريبة وطريفة في نفس الوقت، فلما انتهى من عمله وجد نفسه يستقل الحافلة مع الكثير من الناس من دون علم، تاركا وراءه سيارته مركونة في الحظيرة، وهو لا يدري أين حتى وهو ذاهب، ولما تفطن للأمر وجد نفسه قد اقترب من مقر سكناه.
وفيه من اشترى مستلزمات الإفطار وذهب للمسجد لصلاة العصر فنام هناك حتى وقت الإفطار، خاصة من كان بعيدا على مقر سكناه، ولم ينتبه الناس إليه إلا وقد حان وقت صلاة المغرب.
…ونساء ذهب وعيهن وحضرن أطباقا غريبة لا توجد حتى في كراريس الطبخ
وهو ما يحدث مع الكثير من النساء في شهر رمضان كذلك، خاصة في المطبخ، فكم من زوجة استبدلت الملح بالسكر في أطباقها، لتجد نفسها في حرج كبير عند مائدة الإفطار، خاصة مع زوج عصبي ينتهز أقل الفرص من أجل الصياح والنرفزة، وكم من احترق لها ما كانت تحضره من وجبات الإفطار وهي في غير وعي، وفيهن من حضرت طبقا بطريقة ومستلزمات طبق آخر، لتجد نفسها في الأخير أنها حضرت وجبة لا توجد حتى في كراريس الطبخ العالمية.
تختلف القصص والروايات بين الناس في هذا الشهر الكريم، ويجد الكثير منا أنفسهم واقعين في حالات غريبة لا يتصورها العقل وأخرى طريفة ومسلية، وهي نتيجة للتعب وتأثير الصوم علينا، خاصة في السنوات القليلة الماضية، حين يقع العديد من الأشخاص في الكثير من هذه التصرفات التي تجعل من أيامهم في هذا الشهر طرائف مضحكة وأخرى غريبة.