-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
خلال يومي تكويني بالعاصمة.. أطباء يؤكدون:

التقنيات الرقمية والخلايا الجذعية ستقضي على أمراض الأسنان

وهيبة. س
  • 1105
  • 0
التقنيات الرقمية والخلايا الجذعية ستقضي على أمراض الأسنان
ح.م

أصبح تجميل الأسنان ثقافة رائجة لدى الكثير من الجزائريين في الآونة الأخيرة، فقد أدى دخول التكنولوجيا في هذا المجال من خلال تقنيات جديدة متبعة لزرع الأسنان وتبييضها، والمحافظة عليها، أو ما يعرف بطب الأسنان الرقمي، إلى تحقيق الكثير من ألآمال العلاجية والتجميلية للوصول في الأخيرة إلى ابتسامة جملية أو “هوليودية” كما أطلق عليها تجاريا.. لمواجهة هذا التطور السريع في التكنولوجيات المتعلقة بطب الأسنان، تتجه كليات تعليم هذا الاختصاص إلى تنظيم أيام تكوينية في التقنيات الجديدة للطلبة الذين لم تعد تلك الدروس الموجودة في برنامجهم الجامعي تواكب الطفرة الحاصلة في جراحة ومداواة وحفظ الأسنان.
ومن خلال اليوم العلمي التكويني الذين نظمته مصلحة مداواة وحفظ الأسنان بالمستشفى الجامعي اسعد حساني بني مسوس، واستفاد منه طلبة السنة السادسة جراحة الأسنان، تم التطرق إلى مختلف التقنيات الجديدة في هذا المجال، منها بعض التقنيات المعتمدة من طرف العيادات الخاصة في الجزائر.
وقال رئيس مصلحة مداواة وحفظ الأسنان، البروفسور عبد الرحمان اللعايز، لـ”الشروق”، على هامش اليوم التكويني، إن التقنيات الجديدة من شأنها توفير الوقت، وتحقيق الدقة، والتشابه الكبير بين الأسنان الاصطناعية والحقيقية، حيث لم تعد الابتسامة الهوليودية آخر ما توصل إليه طب الأسنان، فمع الوقت ستعتمد بحسبه، الجزائر ما يسمى ببنك الخلايا الجذعية في الحفاظ على الأسنان الحقيقية والقضاء على كل ما يشوبها من تشوهات وتسوس وبكتيريا.

تطور كبير لتقنيات زرع الأسنان بالجزائر
وأكد المتحدث، أن الرقمنة أتاحت فرصة كبيرة في تجسيد ابتسامة رائعة يحلم بها بعض الأشخاص الذين فقدوا اسنانهم الحقيقية، أو لديهم أسنان مشوهة، وتسبب لهم الحرج، مشيرا إلى أن زرع الأسنان يعرف تطورا ملحوظا في الجزائر، إذ تمكنت عيادات خاصة من التفوق ومنافسة عيادات تركية وتونسية، وحتى أروبية.
وأوضح اللعايز، أن التقنية الجديدة تقوم بعرض حالات الشخصية وملامح الوجه، ومن خلال تطبيقات يمكن تسجيد تغير ملامح وجه الشخص الذي يرغب في أسنان جميلة، كما يمكن من خلال الكشف بالأشعة تجهيز الأسنان المناسبة.

إطلاع الطلبة على آخر التطورات
ومن جهتها، قالت الدكتورة نبيلة بن ڤوڤام، أستاذة مساعدة في مصلحة مداواة وحفظ الأسنان بمستشفى اسعد حساني بني مسوس، إن اليوم الخاص بالتكوين المتواصل في جراحة الأسنان، جاء لتعريف الطلبة في الاختصاص بالتطورات التي تتماشى مع التقنيات الجديدة في المداواة اللبية للأسنان، أي تلك الوسائل العصرية الجديدة، وبها يمكن للطبيب أن يمارس عمله على أحسن وجه ويستفيد أيضا المريض من هذه التقنيات في ربح الوقت والحفاظ على أسنانه الحقيقية أو الحصول على أسنان تشبه إلى حد بعيد تلك التي كانت لديه.
وأشارت إلى أن تقنيات ثلاثية الأبعاد واحدة من التقنيات التي تكشف عن طريق كاميرا صغيرة عن كل ما يحيط بالأسنان والفك، وتقوم بعملية مسح كلي لشكل الفك وصورة الوجه الكامل وبالقياس الرقمي الدقيق تنقل الصورة الحقيقية للمعمل أي المخبر أين يتم تشكيل الأسنان أو الفك الاصطناعي بعد إرسال الصورة عن طريق البريد الإلكتروني.

تقنيات رقمية لتشخيص حالة اللثة والوضعية الصحية للأسنان
وأفادت الدكتورة نبيلة بن ڤوڤام، بأن التهابات اللثة، وما يحيط بالأسنان من بكتيريا، يمكن تحديده وعلاجه بطريقة فائقة الدقة، تفيد في نجاح العمليات الجراحية، والقياسات المناسبة دون أخطاء أو مشاكل، إذ من خلال كاميرات تشتغل على الأسنان يمكن تصوير الطاقم كاملا ومع المشاكل المحيطة به في 5 دقائق فقط.
وتتيح التقنيات الجديدة معرفة مشاكل النطق ومخارج الحروف، وطريقة لفظ الكلام، ونسبة الخطأ الموجود في الفك لتصميم ابتسامة رقمية ناجحة ومناسبة مع الوجه ولون البشرة.
وترى ذات الدكتورة، بأن غلاء العتاد الخاص بطب الأسنان في الجزائر، قد يحرم الكثير من الأطباء والعيادات من مواكبة التقنيات المتطورة الجديدة، حيث إن أبسط جهاز بحسبها، لا يقل عن 5 ملايين سنتيم، بينما تتعدى أسعار بعض الأجهزة المتطورة 45 مليون سنتيم.

نحو انتهاج تقنيات زراعة الأسنان بالخلايا الجذعية
واستفادة الطلبة الذين حضروا اليوم التكويني العلمي حول المداواة اللبية للأسنان، من شروحات مفصلة تتعلق بالخلايا الجذعية، وطرق الاستفادة منها في زراعة الأسنان، حيث أوضح الأطباء المشاركون في هذا اليوم، أن استخدام الخلايا الجذعية تتيح فرصة نمو الأسنان وإصلاح التسوس وتساهم في صنع عاج الأسنان، والنسيج الصلب الذي يحيط بالجسم الرئيس للأسنان، كما يمكن معالجة التلف والسقوط والتشقق.
وأكد رئيس مصلحة مداواة وحفظ الأسنان، البروفسور عبد الرحمان اللعايز، أن هذه التقنية لم تصل بعد إلى الجزائر، ولكن يتم التمهيد لها، خاصة أن الخلايا الجذعية يمكن من خلالها إصلاح الأسنان التالفة وتحقيق القدرة على نمو أسنان جديدة، فمن خلال استخدامها مستقبلا، لم يعد بعض المرضى فقدان أسنانهم الحقيقية لأن الخلايا الجذعية تجدد الأنسجة المتضررة.
وأوضح أن الحصول على الخلايا الجذعية للأسنان، يتم عن طريق بنوك حيوية متخصصة تودع فيها الأسنان اللبنية وأضراس العقل، من طرف أشخاص يرغبون في الحصول على هذه الخلايا الخاصة بأسنانهم اللبنية أو أضراس العقل لإصلاح أسنانهم بعد تعرضها للتلف.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!