التكتل الأخضر: البرلمان معطل من أجل إنقاذ العهدة الرابعة
انتقدت الكتلة البرلمانية لتكتل الجزائر الخضراء انحياز المجلس الشعبي الوطني للمترشح الحر عبد العزيز بوتفليقة ورفع نواب حزب جبهة التحرير الوطني والتجمع الوطني الديمقراطي لصور الرئيس المترشح وقيام رئيس المجلس ومكتبه وكل طاقم الحكومة الحاضر من التصفيق لذلك.
وفي بيان تحصل موقع “الشروق أونلاين” على نسخة منه، السبت، اعتبرت الكتلة البرلمانية لتكتل الجزائر الخضراء الأمر استغلال ممجوج وانحياز مفضوح لمؤسسات الدولة التي يفترض فيها الحياد، يطعن فيما تبقى من مصداقية لهذه المؤسسة التي تحولت إلى لجنة مساندة أحد المترشحين، بعدما تحوّل كذلك مكتب المجلس إلى لجنة مساندة الحكومة وذلك منذ فترة افتتاح الدورة الربيعية يوم 03 مارس الفارط.
وأضاف البيان أنه منذ هذا التاريخ والمجلس معطل عن آداء مهامه الدستورية ووظائفه الرقابية والتشريعية ( لا عمل اللجان إلا قليلا، ولا برمجة الأسئلة الشفوية الموجهة لأعضاء الحكومة ولا الجلسات العامة المخصصة لمناقشة مشاريع القوانين المعروضة على المجلس: (مشروع قانون سوق الكتاب، الطيران المدني، التعاضديات الاجتماعية، التهريب، التمهين، الموارد البيولوجية….) مع ما تمّ تقديمه إلى مكتب المجلس في هذه الدورة كذلك: مشروع قانون الخدمة الوطنية والحالة المدنية وترقية المؤسسات الصغيرة والمتوسطة والجمارك .
كما انتقدت التكتل الأخضر انحياز رئيس المجلس محمد العربي ولد خليفة في كلمته الافتتاحية والرسمية للدورة حيث قال مثلا عن الشعب ويشير إلى الرئيس المترشح “عبد العزيز بوتفليقة”: أنه بحاجة ماسة إلى حنكة شخصية سياسية من أعلى طراز برهنت على كفاءتها العالية في داخل الوطن واستحقت الاحترام والتقدير على الساحة الدولية…” يضيف البيان.
وأشار البيان أن “المجلس لم يتكلم وهو الذي ينبغي عليه مراقبة عمل الحكومة في الخرق الدستوري الذي يقوم به الوزراء – وخاصة غير المتحزبين – بعد أن فرّطوا في قطاعاتهم إلى ما بعد الرئاسيات وانخرطوا في الحملة الانتخابية كوزير التربية الوطنية ووزير الصحة، ولم يحرّك المجلس ساكنا في الخرق الدستوري باستقالة ” سلال ” لوحده دون الحكومة بأكملها كما ينص على ذلك الدستور في مادته: 86، ولم يطالب المجلس الحكومة بتقديم بيان سياستها السنوية العامة كما ينص الدستور في مادته: 84، فأين هي انجازات الرئيس وأين هي دولة المؤسسات التي لا تزول بزوال الرجال ، نحن في زمن الدولة التي تزول ولا يزول الرجل”.
وأوضح البيان أن الأمر “متعلق بتعطيل المجلس وتفريغٌ للنواب من أجل إنقاذ العهدة الرابعة والتفرغ للحملة الانتخابية لصالحها على حساب العمل البرلماني، بالرغم من كثرة وحجم مشاريع القوانين المعروضة على المجلس، ولا يجد رئيسه غضاضة في المشاركة في الحملة الانتخابية لصالح ولي نعمته ويدعو من الموقع الإلكتروني للمجلس للتصويت لصالحه، ويروّج للمترشحين ولكن ليس بنفس الحظوظ، فالرئيس المترشح يدافع عن حملته إطارات في الدولة (أويحي وبلخادم ) ووزراء في الحكومة مستغلين وسائلها في ذلك وباستقبالات رسمية من الولاة، بعدما عجز الرئيس عن الدفاع عن حصيلته وعن حملته بنفسه بخلاف المترشحين الآخرين”.
ودعا التكتل الأخضر إلى “توافق وطني بدءا من دستور توافقي إلى انتقال ديمقراطي آمن بعيدا عن سياسة الأمر الواقع التي يريد أن يفرضها النظام وأدواته المختلفة”، مشيرا أن ما حدث من بوادر الانفلات في ظل الحملة الانتخابية المليئة بالتجاوزات والاعتداءات اللفظية والجسدية، ومظاهر التفكك غير المسبوقة للنسيج الاجتماعي جراء استفزازات النظام السياسي القائم بكل أشكال الاستخفاف والإهانة وسياسة الأمر الواقع في مواجهة المواطنين والعجز عن الاستجابة لمطالبهم كل ذلك يدل على الذهاب نحو المجهول”.
وحذر من أن تكون الانتخابات المقبلة فرصة أخرى ضائعة من عمر الجزائر في ظل إصرار أصحاب العهدة الرابعة على الذهاب بالجزائر نحو المجهول، ومع تزايد الرفض لهذه المهزلة الانتخابية، وأمام كثرة الاحتجاجات والانزلاقات الخطيرة من تصريحات غير مسؤولة للمحسوبين على الرئيس المترشح إلى عودة النعرات الجهوية وكثرة الإضرابات القطاعية والاضطرابات الإجتماعية.