-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع

التكسار يهزم الحوار!

جمال لعلامي
  • 2413
  • 5
التكسار يهزم الحوار!

على الحكومة بوزرائها وكل الولاة ورؤساء الدوائر والأميار والنواب ومختلف المسؤولين التنفيذيين، أن يفهموا جيّدا ما حدث بتڤرت جيّدا، ويستوعبوا الدرس، ويحللون الأسباب والمبررات، ولا يتخوّفون من العقاب، لكن عليهم أن يضعوا ألف حساب لقنابل نائمة قد تنفجر فجأة ودون سابق إنذار، لأسباب متعلقة مباشرة بسوء التسيير والتهييج المبرمج!

إن ما حدث بتڤرت، ليس هو الغضب الأول، ودون شك لن يكون الاحتجاج الأخير، وهذا ما يستدعيخاصة إذا سلك منحى خطيروقفة جريئة لوضع اليد على الجرح، لمعالجة الأسباب وتفكيك الألغام، قبل انفجارها، وقبل أن يقع الفأس على الرأس!

نعم، خيارمسح الموسفي كباش الفداء والأضاحي، لن يُجدي نفعا، ولن يُوقف النزيف، وقد يصبح العقاب بعد خراب البصرة، كمن يُداوي المريض بعد وفاته، ولذلك المطلوب عقلية جديدة في تسيير الأخطاء بأثر رجعي، علما أن آخر العلاج الكيّ!

من المفيد أن يتمّ تحميل المسؤوليات قبل وقوعالكارثة، والأفيد أن يُتابع المسؤول الكبير المسؤول الصغير على مرّ الأيام وبطريقة منتظمة واحترافية، حتى لا يتفاجأ بقرائن ومعلومات لم تصله من قبل، إمّا بسبب التضليل أو الإخفاء، أو بسبب العشوائية والتواطؤ!

كم هو جميل وأصلح للجميع، لوراقبكلّ وزير المسؤولين القاعديين التابعين لوصايته وصلاحياته، قبل أن يثور ضدهم مواطنون غاضبون، في أغلب الأحيان مطالبهم تكون مشروعة ومؤجلة لعدّة أشهر وربما سنوات، لكن التماطل والتقاعس والحڤرةعلى المستوى المحلي، فرمل الحلول ونسف بالانفراج، فكان الانفجار حتما مقضيا!

لقد غاب الحوار، أو في أحسن الأحوال حلّ محلهحوار الطرشانعلى مستوى العديد من الولايات والبلديات، فكان من الطبيعي، أن ينصب المحتجونالحواجز المزيفةللوزراء خلال زيارتهم العملية، أو يستنجدون بالرسائل المجهولة لفضح التجاوزات، أو يلجأون إلى الصحافة لفضح المستور، أو يختارون قطع الطريق لإسماع صوتهم!

 

عندما يتحوّل الاحتجاج إلى أفضل وسيلة يستنسخها المواطنون والعمال لتحقيق مطالبهم، وتصبح لغةالتكساروإشعال النار بديلا للحوار، يجب دقّ ناقوس الخطر، لتنقية آذان المسؤولين منالأوساخالتي تسدّها وتجعلهم لا يسمعون آهات المعذبين وشكاويهم، وعندما ينفجرون غضبا واستنكارا، ترى أعين هؤلاء المسؤولين ما لا يسرّ نظرهم فيقولونمالكم، وتتحرّك أيديهم وأرجلهم، لكن بعد ماذا؟

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
5
  • kader

    ألمسؤول جاء ليخدم ألمواطنيين لا غير كما نراه في ألبلدان ألمتحضرة وأن ألمسؤول لا يمجد من أجل نزع الحقوق ولكن يشرف ويمجد كمواطن ينتمي إلى هذا الوطن ولا فرق بين هذا وذاك ويبقى ألقانون سيد ألموقف على جميع ألحكام وألمحكوميين ، وعلى ألدولة ألجزائرية
    أن تحاسب كل من تجاوز ألخطوط ألحمراء لأن ألشعب ألجزائري هب هبة
    واحدة ليلة غرة نوفمبر 1954لدهر ألمستعمر من أجل كرامة ألإنسان فقط ،فكيف أليوم في ألذي تتقدم و تسير فيه ألدول إلى ألأفضل نعيش نحن ألمشاكل في مختلف ألمدن ألجزائرية ألتي لاتبشر بالخير.

  • نصرو الجزائري

    هذا دليل قاطع على اننا نحن الشعب في واد والمسؤولين في واد اخر يهيمون وسبل الحوار والتفهم مقطوعة ممنوعة فكيف لدولة مثل الجزائر يمثل الشباب فيها الاغلبية الساحقة لازال يسيطر على تسييرها فئة الشيوخ والكهول من اجيال الثورة وما قبلها بما يحملون من عقليات متحجرة لازالت تعيش على الافكار البالية واحسنهم كل همه في مصالحه الضيقة فما بالك بالذين جعلو من شعار العزة والكرامة ذلة ومهانة والسبب انعدام ثقتهم بشعبهم وشبابهم ومقومات بلدهم وهويته وخصوصيته واهمية موقعه الجغرافي والتارخي وطبعا ادمانهم على الخيانة

  • Solo16dz

    كان يظن الشعب الجزائري بأن نظام بلاده علم بأن هذا الشباب بلغ قدر من الوعي بما يمكنه من الإتكال عليه في ما يخص حماية البلاد من "الأخطار القصوى" و المتمثلة في ما حدث و يحدث في الدول المذكورة اعلاه و كان يأمل في ان يساير النظام مستوى الشعب في الوعي و الفطنة و المسؤولية و يقف الى جانبه بنفس الشهامة في مسيرة تحقيق الشباب لأهدافه في بلاده لكن شيئا فشيئا بدأ يتلاشى هذا الإعتقاد لدى الشعب خصوصا الشباب حول جدية نظام بلاده في وقفة اليد في اليد هذه و انتقل الى طريقة اخرى جديدة قديمة في التعبير و الله يستر

  • Solo16dz

    ليس لدى الشعب الجزائري تفكير اكراد العراق و الشام و لا تفكير جنوب اليمن و لا تفكير القرم و لا تفكير جنوب السودان و دارفور و لا تفكير شمال مالي و لا حتى تفكير الكاتاليين و الكورسكيين و غيرهم كثير رغم تهميش الغرب وطنيا و ظلم الجنوب اقتصاديا و اجتماعيا و الدوس على مباديء الاوراس سياسيا و ديبلوماسيا و تمييع ثقافة القبائل الغنية و و و كل هذه السلبيات تجاهلها الشعب الجزائري و تنازل عن حقه فيها فقط من اجل الحفاظ على الأمانة دولة و شعب واحدة موحدة و التقدم سريعا و لأبعد نقطة هربا من هذه القنابل الموقوتة

  • Solo16dz

    و الله لو بحثنا في جميع الدول التي تشبه بلادنا او حتى التي هي افضل منها في بعض الاحيان ما وجدنا شعبا متمسكا ببلاده متماسكة مثلما يفعل الشعب الجزائري و الذي لا يطالب من هذا النظام "الحابس" او الفاسد و الفاشل في احسن احواله اكثر من بعض الكرامة المتمثلة في بعض الحقوق الدستورية مثل الشغل و السكن و التي تحولت الى احلام اسطورية نتاج سوء التسيير و غياب الضمير الوطني و اشياء قبيحة اخرى و مع ذلك بقي الشعب الجزائري وفيا مخلصا حاميا لأمانة الشهداء واحدة موحدة لكن الى متى فأجيال اليوم لا تعرف إلا لغة الواقع