-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
500 ألف تلميذ يغادرون الأقسام سنويا إلى الشارع

التكوين المهني.. “فوبيا” المطرودين من المدارس

الشروق أونلاين
  • 4245
  • 4
التكوين المهني.. “فوبيا” المطرودين من المدارس
ح.م

500 ألف تلميذ جزائري يغادرون مقاعد الدراسة سنويا.. فيتفرقون بين الشارع ومراكز التكوين. وهو بحسب بعض المختصين في علم الاجتماع وعلم النفس، وخبراء قطاع التربية، كفيل بأن يخلق عشرات المشاكل التي نحن في غنى عنها، مع ما يهدد المنظومة الاجتماعية بآفات متعددة.

وفي ظل المشاكل العائلية، وتخلي الكثير من الأولياء عن دورهم، إلى جانب توسع الهوة بين التلميذ والمدرس، وتصاعد العنف المدرسي، يرى هؤلاء المختصون أنه أصبح من الضروري الاهتمام بالمتابعة النفسية للتلميذ، حيث أكد الدكتور محمد حامق، أستاذ علم النفس بجامعة تيارت، أن الكثير من المدارس الابتدائية تفتقر إلى أطباء نفسانيين، وإن تكفل طبيب واحد بـ20 مؤسسة تعليمية للاستماع إلى 1000 تلميذ، أمر لا يمكن تجاهله اليوم، خاصة أن “فوبيا” الذهاب إلى المدرسة، انتشرت في الآونة الأخيرة نظرا إلى حالات العنف المدرسي.

 

 التوجيه إلى مراكز التكوين.. بين الصدمة ونقص الاحترافية 

من جهة أخرى، يعيش التلميذ الذي يفشل في مواصلة دراسته، حالة نفسية مهبطة، بعد توجيهه إلى الحياة المهنية، والتحاقه بمراكز التكوين المهني، التي لا تمثل بالنسبة إليه حياة تعليمية وتجربة ميدانية حرفية..

وأكد في هذا السياق، البروفسور مصطفى خياطي، رئيس الهيئة الوطنية لترقية الصحة وتطوير البحث، أن التجربة الجزائرية في قطاع التكوين المهني لم تنجح، ولم تستطع غرس فن الحرفة في نفوس المتربصين. ودعا خياطي الحكومة إلى الاقتداء بالتجربة الألمانية في التكوين المهني، وذلك بتكوين حقيقي للمتربص، يمكن من خلال هذا النموذج، حسبه، تكوين يد عاملة منتجة.

وقال إن المجتمع اليوم في حاجة ماسة إلى الحرفيين، وإن الحرف بدأ ينظر إليها على أنها عمل تقليدي، وهذه فكرة خاطئة.

 

علم الاجتماع: مراكز التكوين المهني لم ترفع الحرفة إلى مستوى الحرفية 

قال الدكتور يوسف حنطابلي، أستاذ علم الاجتماع، إن الشباب الجزائري ينظر إلى الحرفة على أنها عمل قديم، ويمكن تعلمها بطريقة عفوية ارتجالية، وهذا الشيء الذي لم تصححه حسبه، مراكز التكوين المهني.

حيث فشلت سياسة التكوين المهني في غرس حرفية الحرفة لدى المتربصين. ويشير إلى أن المجتمع الجزائري في حاجة إلى حرفية في بعض الحرف الضرورية كالبناء والسباكة والميكانيك والكهرباء.

وأوضح الدكتور يوسف حنطابلي أن التلميذ عندما يوجه إلى الحياة المهنية، يتبادر إلى ذهنه مباشرة أنه خرج عن الحياة التعليمية ولم يصبح له أي معنى حتى وهو في التكوين المهني، حيث أسهمت الثقافة العامية للمجتمع في ذلك، وهو ما وضع التكوين المهني من ناحية الرؤية العامة خارج البيداغوجيا. ولكن يضيف، على وزارة التكوين المهني أن ترقي التعليم في مراكز التكوين من الحرفة إلى الاحترافية المبنية على إدخال التكنولوجيا الجديدة والخبرة الميدانية في عملية التربص.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
4
  • Tayeb

    Les jeunes ont raison de ne pas rejoindre les CFPA ou les INSFP ces établissements ont été détournés de leurs vocations il n y a plus de formation professionnelle des formateurs non qualifié et ne maitrisent pas leurs spécialités des équipements trés sophistiqués délaissés completement faute que les formateurs n arrivent pas a l utiliser du au recrutement basé sur le piston et les interventions pour caser les faineants qui touchent le salaire des formateurs hors qu ils n ont jamais enseig

  • سليمان العربي

    كلام جد منطقي، لكنك أخطأت لما قلت: النظرة الكلاسيكية التي تتشبت بها الجزائر... الجزائر بلد، لا يتشبت، بل قل أن الحثالة المسيرين لأغلب القطاعات الحيوية هم من يريدون شبابا تافها لا يفكر ولا يحلل، مستواه 9 على الاكثر حتى يجد فقط الكاسكيطة كسبيل وحيد، وبمستواه الفكري الضعيف، فإن لا أثر ولا تغيير يرتجى من ورائه.
    لما ينشر الخمور والمخدرات ويعاقب الاستاذ والحارس ويترك عجزة في المتوسطات، ويخالط بين المراهقين والمراهقات، هل تظنه يوفر الارضية الخصبة للتعلم؟!
    أبدا، لهذا يجد الشباب نفسه نادما عندما يكبر.

  • rachid

    التعليم اجبارى الى الثالثة ثانوى - التعليم تيس له سن - فتح المدارس بثمن رمزى لمن يريد

  • صويلح

    يجب أن تحدث ثورة في التعليم أساليب التلقين والتكوين والتدرج، فهناك شباب لم يسعفهم الحط في الدراسة لظروف إجتماعية مثلا، لكن بعد سنوات يستقر به المطاف ويحن لإتمام دراسته لكن يجب الأبواب كلها مغلفة وهذا غير منطقي، هناك من هو بارع في العلوم لكن المواد الأخرى تفسد عليه مساره، وهذا غير عادل، هناك من لا يدرك أهمية التعليم إلا عندما يبلغ من العمر رشدا وحينها يجب الأبواب موصدة، إذن فالنظرة الكلاسيكية للتعليم والتي للأسف تتشبث بها الجزائر خاسرة خاسرة خاسرة وتخسر معها آلاف المبدعين والنوابغ