-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع

التلميذ و المقصلة

‬فوزي أوصديق
  • 3394
  • 16
التلميذ و المقصلة

قررت عدم الخوض في جدال عقيم لن يجدي نفعا ولن يصيبني منه إلا الصداع، جدال حول قضية الغاز الصخري و مأساة سكان الجنوب، وجدت فيها المعارضة أرضية خصبة للاستثمار و القفز بحجة إيقاف الحرب البيئية ضد الأبرياء والتي لايمكن نكران خطورتها على حياة الكثيرين منهم، معارضة تريد قطع رأس السلطة على حساب من كانوا ولا يزالون يصارعون لوحدهم الظروف القاسية و غياب ابسط مناحي الحياة الكريمة، من يتسولون حقوقهم المشروعة اقرها الدستور.

 اليوم لن أتحدث عن قضية الغاز الصخري التي  يمكن إنهاءها بقرار رئاسي صادق نابع من الأعماق.بل سأتطرق الى  كاريثة   ألعن منها .. كاريثة من نوع أخر بدأت تعصف بمستقبل أبناءنا ومنظومتنا التربوية التي أصابها الشلل  لا بسبب البرامج التعليمية فحسب ولا نتيجة السياسة العرجاء لوزارة التربية و التعليم في إدارة مؤسساتها و مواردها البشرية بل للخرجات المتوالية للنقابات المعلمين بجميع أطيافها وتشعب فروعها، كيانات انتشرت كنار في الهشيم  لن ينطفيء لهيبها بالكلام المعسول ولا سياط خصم الأجور.

أستاذة شحذو الألسنة لرفض التهميش والمطالبة بحقوقهم في الترقية و تحسين ظروفهم المعيشية في العيش بكرامة ولكن نسوا أنهم مجبرون على إنهاء واجبهم في تعليم التلاميذ والأخذ بيدهم الى بر الأمان لا سحل مستقبلهم لأجل مصالح يمكن تحققها  بإرساء الحوار وتفعيل روح النقاش، أساتذة مدحهم  احمد شوقي في قصيدته فقال: “قم للمعلم وفه التبجيلا كاد المعلم أن يكون الرسول”. وهم ألان تحولوا الى جلادين أزهقوا حق التلميذ في التعليم  وحقه في التعبير، حقوق أقرتها  الاتفاقيات دولية و مباديء حقوق الإنسان المتعارف عليها.

 نحن ألان أمام قضية شائكة تتطلب إيجاد سبل لتفادي فصل رأس ثمان ملايين التلميذ بمقصلة اللامبالاة النقابات التي طغت على مخيلتها فكرة الاحتجاج و الرفض لأي حوار قد يخفف تراكمات راح ضحيتها التلميذ.

 لست ضد حرية التعبير و حق الإضراب و لكن ضد سياسة حب الذات وسد الأذان وقتل أي محاولة للم شمل الأسرة التربوية من جديد ولو تحت سقف يحتاج الى ترميم.

وما نريد إلا النجاح وما توفيقنا  إلا بالله..

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
16
  • ايوب

    يايها االاساتذة لكم كل الحق في الاضراب وزيرة كهذه لانها لا تعرف لا وزارة ولا شيء

  • أمين (طالب جامعي)

    الافضل النظر الى لب المشكل. فللاستاذ حقوق و هي واجبات المعنيين بالامر. لماذ عندم يطالب احد بحقه تدعونه الى التضحية به. اليس الاستاذ انسان يحتاج توفير حاجياته المعيشية ؟ فمن فضلكم وجهو اصابع الاتهام للمسؤولين الحقيقيين. فالى متى تبقى التضيات والى متى يبقى المواطن يدفع الثمن استاذ كان ام طالب او تلميذ. انا اساند الحق و الحقيقة. و لو بكلمة حق.

  • ع.نوارة

    تاسفت كثيرا عند قراءتي لمقالكم اذ وصفتم المعلم بالجلاد ما ذكرني بتعليق صحفية في الثمانينات عندما وصفت من اوصلوها الى القمة بفيروسات.صحيح ان الحوار هو الامثل ولكن ماذا تفعل ان لم يتمخض بحل رغم مضي السنين ولماذا لم تصفوا من سبقوهم الى الاضراب رغم ان نتائجه اخطر اذ تسبب في الموت و الاستدانة او اللامن..مع احترامي لهم .ان القانون الاساسي يا سيدي الذي يعتبر مطلب اساسي اخلط الحابل بالنابل فلا الخبرة قيمت ولا التكوين اخذ بعين الاعتبار لقد اكثروا المكاييل فافقدوا مصداقية الميزان فتجد معلم ذو32سنة درجة10

  • ع.نوارة

    خافوا ربي والعنوا الشيطان لما سمحتم لانفسكم الحكم غيابيا على مربي الاجيال في قضية تجهلونها ساعطيكم مثالا بسيطا عن القانون الاساسي لقد ايقظوا به فتنة انا لدي 29سنة خدمة و زوجي 32سنة هو في السلم 10وانا ترقيت الى14يعني استاذة مكونة منذ ايام و لعلمكم اسندوا اليه منصب مدير وقد تكون كمساعد مدير والامثلة كثيرة فالجدير بكم ان تقفوا مع الضحية لا مع الجلاد وتنسوا اننا ايضا اولياء تتلاميد والله يا اخوتي هي مهنة المتاعب اني ادصل في المساء الى البيت في غاية الارهاق وكاني كنت في ورشة بناء رغم دلك احبها

  • Kadda

    يا اخي هؤلاء ءاصبحوا كالتجار الموسمين لا يهمهم لا علم ولا تلميذ. أعماهم جشع المال والأثر الرجعي هل تستطيعون تعويض ما ضيعتموه للتلميذ في اثر علمي ومعرفي

  • amerdz

    سيد اوصديق كن صديقا لثلاثة معا. التلميذ او رجل الدولة المستقبلي هو نتاج او انعكاس حراك الدولة في المجال التربوي، أي مدي تجسيد سياسات الدولة وكذا وعودها. ولقد ذكرت سابقا بقرار رئاسي ان ارادت الرئاسة حل الازمة من جذورها
    فلا نتحجج بالتلميذ، ولا نظلم المعلم ولا نقدس الوزارة، لتكون سنة دراسة مشكل التعليم في الجزائر وايجاد الحلول، و التي لا تخفي عن عاقل.

  • Kadda

    يا اخي هؤلاء ءاصبحوا كالتجار الموسمين لا يهمهم لا علم ولا تلميذ. أعماهم جشع المال والأثر الرجعي هل تستطيعون تعويض ما ضيعتموه للتلميذ في اثر علمي ومعرفي

  • معلم متقاعد

    والله أنا في حيرة.من يتحمل ما وصلت إليه المؤسسة التعليمية؟هل الدولة التي تعين على رأس وزارة التربية من لا يتقن لغة التدريس ولا يعرف من الوسط الاجتماعي إلا ما يحرر في الكتب الأجنبية؟تصوروا لو استوزر بفرنسا من لا يحسن استعمال لغتها الوطنية هل تمنح له فرصة الظهور على الملإ؟فما بالك من تجهل مبادئ اللياقة.كيف يقبل المربون الحقيقيون على أن تمثلهم نقابة السماسرة والمهرجين ولم يجدوا سوى الفوضى لنيل ما يستحقون إن ضاعت حقوقهم؟والكارثة الكبرى هي غياب أولياء التلاميذ عن إسماع صوتهم للدفاع عن مصالح أبنائهم.

  • أبو اسماء الزواري

    الأستاذ المحترم أوصديق : جانبت الصواب و الموضوعية العلميه و خالفت مبدأك في الإصلاح ، مقالك هذا سقطه تدل على عدم تصور صحيح و شامل لملف التربيه و التعليم في بلدنا ، و القاعدة كما تعلم : الحكم على الشيء فرع عن تصوره ، و اسمح لي في الأخير ان أقول لك ، الأستاذ المحترم : أردت الفشل و التخالط و للأسف ، و ادكوك الى مراجعه صادقه أساسها الفهم و استقراء الحقائق الناصعة و بذلك تحقق و نحن معك : ان نريد إلا الإصلاح ما استطعنا و ما توفيقنا إلا من الله تعالى ، و السلام

  • رحيم

    لماذا تقوم القيامة عندما يطلب الاستاذ حقه اليسوا هم من علمونا و درسونا ونصحونا كان من حقنا انك نهاجم اساتذة التعليم العالي الذين استبزونا و ذلونا الله ينصركم بات اساتذة و لا تخافن من ذي سلطان فسلطان ذو الجلالة قائم

  • سمير 1

    مقال جيد .
    شكرا.

  • سمير 1

    بارك الله فيك يا نبيل ويرحم والديك على كلامك الصادق و الوجيه.
    الاساتذة : حطموا مصير ملايين الاطفال و يرفضون النقد .
    انا برايي انه من واجب الاولياء ،اي الشعب ،ان يثور ضد هاؤلاء التجار الذين يستعملون ابناء الناس للمساومة من اجل اغراضهم الشخصية و قد تكون مشروعة و لكن لا على حساب مصير الاطفال و العائلات التي بسبب الاضرابات تخلبطت حياتهم وخلت جيوبهم بسبب الدروس الخصوصية.
    حسبنا و نعم الوكيل.

  • أم محمد

    كيف لك أن تحكم يا أستاذ أوصديق على أساتذة الأطوار الثلاث و أنت لم تمارس التعليم إلا في الطور الجامعي لفترة.أذقت فيها الطلبة صنوفا من التهميش و اللامبالاة ؟ثم إن حكمك جزافي سطحي لا يعتمد على دراسة تحليلية معمقة لواقع الأساتذة و مطالبهم المشروعةلكأنك كتبت المقال من أجل الكتابة و النشر فحسب و لم ترقب الله في قوم يحترقون كل يوم و لا مصغ لمعاناتهم إلا النزر القليل..و الذين بيدهم الحل - بعد المولى سبحانه - يتنصلون لأسباب
    يدركها العام قبل الخاص..اتقوا الله فينا و قولوا قولا سديدا أو اصمتوا يرحمكم الله

  • نبيل

    ان كان بيتك من زجاج فلا ترشق الناس بالحجارة يا اخ عبد القادر، فعلا بات الاستاذ يهرول وراء مصالحه متناسيا مصير التلميذ.
    التحليل لم يعجبك لانك استاذ بالتعليم فليس كل ما تفعلونه جائز ليس لديكم ادنى فكرة عن ما يعانيه التلميذ.
    اين هم معلمو الثمانينات؟ ممن ضحوا بالنفس و النفيس لأجل التلميذ.
    ان لم يعجبك المقال فأتي احسن منه لتبرر فعلت النقابات يا معلم الاجيال.

  • عبدالقادر

    الاخطاء الكتابية والاملائية الموجودة في هذا المقال هي الكارثية . والتحليل السطحي غير الدقيق للقضية هو الكارثة . وليس عمل النقابات ومطالبتها بحقوقها يا صاحب المقال

  • بنت عمران

    واسفاه وارباه وا شهداء جزائري الى اين نحن متجهون اليس فينا استاذا رشيدا الم يترك اباؤنا حياتهم من اجل حياتنا هيا ايتها الفئة النقية لنضحي مرات اخرى نتناسى نؤجل نسموا نعلوا من اجل تلك الفئة التي تشرئب اعناقها وتتسع احداقها حين نقف فوق مصطبة مهترئة وسبورة محطمة وبرد يتسلل من كل مكان وقوانين جهلاء هيا اخواتي اخواني هيا لبوا النداء