التماس 10سنوات حبسا ضد العقيد أولطاش بتهمة تبديد أموال الشرطة
التمس ممثل الحق العام لدى محكمة الجنح سيدي امحمد بالعاصمة، في ساعة متأخرة من مساء أمس الأول، توقيع عقوبة 10 سنوات حبسا نافذا ومليون دينار غرامة نافذة في حق المتهمين الـ25 في قضية تبديد أموال عمومية من المديرية العامة للأمن الوطني.
-
وعلى رأسهم العقيد شعيب أولطاش المتابع رفقة 19 إطارا في الشرطة بتهم تبديد أموال عمومية وإبرام صفقات مخالفة للتشريع، لغرض إعطاء امتيازات غير مبررة للغير وسوء استغلال الوظيفة، والتزوير واستعمال المزور للمتهم (د،ي) مدير الإدارة العامة بالأمن الوطني، وفي حق صهر أولطاش (س،ت) شريك بشركة “أي بي أم” والرئيس المدير العام للشركة (ع،ب) رفقة المدير التجاري (ج،ز) المتابعين بتهمة المشاركة في تبديد أموال عمومية والاستفادة من مزايا غير مستحقة عن طريق الاستفادة من سلطة هيئات عمومية.
-
ويأتي هذا الالتماس بعد ثلاثة أيام من الاستماع للمتهمين والشهود المتابعين في القضية، وتقدم ممثل الخزينة العمومية كطرف مدني للمطالبة بخمسة ملايير سنتيم كتعويضات عن الأضرار المعنوية اللاحقة بالمديرية العامة للأمن الوطني، وحفظ الحقوق فيما يخص الأضرار المادية.
-
وفي هذا السياق، تواصلت أمس، أطوار المحاكمة الخاصة بأولطاش شعيب وإطارات الشرطة، من خلال فتح الباب لمرافعات الدفاع، حيث كانت البداية بدفاع الرئيس المدير العام لشركة “أي بي أم” والمدير التجاري للشركة (ج،ز)، حيث أجمع المحامون على أن الصفقات التي فازت بها الشركة كانت بطريقة شفافة وقانونية، لأنها قدمت أحسن العروض المالية والتقنية، كما أثار الدفاع نقطة مهمة والمتعلقة بأن المرحوم علي تونسي بصفته المسؤول الأول في المديرية العامة للأمن الوطني هو الذي يملك صلاحية التأشير النهائي والمصادقة على الصفقة قبل سريان العقد، وفي هذا يقول الدفاع بأن علي تونسي وافق على الصفقات الخاصة بشركة “أي بي أم” دون أي مشكل، ولو كانت لديه شكوك في بنود العقد أو نوعية العرض المالي والتقني لكان أول شخص مخول لإلغاء الصفقة قانونا.
-
وفي السياق ذاته، أشار الدفاع إلى أن كل هذه المشاكل الخاصة بالصفقة ظهرت بعد موت علي تونسي ما يثير الشكوك، باعتبار أنه صادق على الصفقات بنفسه، وتمت الصفقات علانية وبحضور الشركات المنافسة وباجتماع كل أعضاء اللجنة الذين اختاروا أحسن العروض بناء على معايير تقنية وتكنولوجية تم الاعتماد عليها بعد بحث عميق على شبكة الأنترنيت.
-
كما أشار الدفاع إلى فحوى تصريحات رئيس اللجنة الوزارية للصفقات العمومية والذي أكد بأن المديرية العامة للأمن الوطني متعودة على عقد صفقات بالتراضي مثل الصفقة التي رست على شركة “أي بي أم” وهذا غير مخالف للقانون، خاصة أن الشركة عي الممثل الحصري لشركة “إبسون” الفرنسية، ليطالب الدفاع ببراءة موكليهم التامة من جميع التهم المنسوبة إليهم.
-
وعلى صعيد آخر أشار دفاع إطارات الشرطة البالغ عددهم 19 متهما موجودين تحت الرقابة القضائية، إلى أنهم من خيرة كوادر المديرية العامة للأمن الوطني وبدل مكافئتهم هم الآن متابعون جزائيا في ملف فارغ وبدون إحضار حتى التقرير الذي بني عليه الملف والخاص بالمفتشية العامة للأمن الوطني، ليتساءل الدفاع كيف نتابع إطارات هذا البلد بناء على مكالمة هاتفية؟