-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
رزاقي اعتبر فسادها امتدادا لفساد الأحزاب

التنظيمات الطلابية بين النضال الطلابي والفساد السياسي

الشروق أونلاين
  • 16223
  • 0
التنظيمات الطلابية بين النضال الطلابي والفساد السياسي
الأرشيف

أعادت قضية إقالة وزير السياحة مسعود بن عقون في ظرف 48 ساعة بعد تعيينه في حكومة تبون، الجدل القائم حول دور التنظيمات الطلابية في الجامعة، ومستوى قياديي التنظيمات وما مدى ارتباطهم بالفساد البيداغوجي والمالي في الجامعة، واستغلالهم انتماءاتهم السياسية.

ففي الوقت الذي تعتبر فيه التنظيمات الطلابية في العالم منبرا للدفاع عن قضايا الطلبة وحلقة وصل بين الطالب والإدارة، يسيرها طلبة جامعيون ويتعاقب عليها الوافدون على الجامعة، والذين يمارسون نشاطهم الجمعوي والتنظيمي بعيدا عن السياسة والتحزب، الواقع في الجزائر مختلف تماما، فمنذ أربعين سنة عن إنشاء أول تنظيم طلابي تابع لحزب جبهة التحرير الوطني، وإلى غاية تحديد وزارة التعليم العالي سنة 2016 قائمة التنظيمات الطلابية وعددها تسعة، والتي ارتفعت بإنشاء عديد الأحزاب لتمثيلات طلابية بالجامعة، أصبح ظاهرا للعيان بأن جل هذه التنظيمات حادت عن مسارها، لتصبح مجرد أذرع سياسية للأحزاب داخل الجامعة، وهو ما يفسر درجة الفساد البيداغوجي والمالي الذي استفحل مؤخرا، على يد قياديي هذه التنظيمات، حيث وجد هؤلاء ذريعة لبقائهم في الجامعة تحت غطاء النضال الطلابي، مثلما حصل مع مسعود بن عقون الذي استغرق حصوله على ليسانس الحقوق 8 سنوات، لأجل الإستمرار داخل التنظيم الطلابي والحصول على امتيازات، تدعمها الانتماءات الحزبية.

فالأحزاب السياسية وجدت في التنظيمات الطلابية طريقا للترويج لسياستها، وللدخول للجامعة والتأثير في عقول النخبة والحصول على قاعدة جماهرية، وهو ما دفع بالأحزاب الجديدة التي لا تملك تمثيل طلابي،للمسارعة في إنشائه، على غرار حزب الحركة الشعبية لرئيسه عمارة بن يونس الذي كلف بن عقون مسعود لإنشاء التنظيم، وحتى حزب عمار غول، وسينضم للقائمة حزب العمال الذي يحضر لإنشاء تنظيم طلابي تابع للحزب، فيما تشير المعطيات إلى أن عديد من القيادات الحزبية في الجزائر كانوا من قبل على رأس تنظيمات طلابية على غرار عبد المجيد مناصرة، وكذا عبد العزيز بلعيد.

 وفي السياق، أكد الأستاذ عبد العالي رزاقي بأن تحول التنظيمات الطلابية عن هدفها الذي أنشأت لأجله وهو خدمة الطالب، مرده أن هذه الأخيرة هي امتداد لأحزاب سياسية، ويطغى عليها السلوك الحزبي، مضيفا أن القانون الخاص بهذه الجمعيات أو التنظيمات غير واضح، وهو ماجعلها تعيث فسادا في الجامعة بتواطؤ من الإدارة في كثير من الأحيان، لتحقيق أغراض شخصية، واعتبر رزاقي بأنه يفترض أن يكون رئيس التنظيم الطلابي طالبا وأن تنتهي عهدته بمجرد خروجه من الجامعة وحصوله على الشهادة.

ومن جهته، لم يخف الأمين العام للاتحاد الطلابي الحر سمير عنصل، حقيقة الوضع المأساوي الذي تعيشه الجزائر نتيجة استغلال التنظيمات الطلابية من قبل التشكيلات السياسية، واستغلال قيادات بعض التنظيمات للمنصب لأغراضهم الشخصية، منوها في السياق بأنه وجب عدم التعميم على كافة التنظيمات والتي تعمل لخدمة الطالب وتدافع عن حقوقه، موضحا بخصوص تجاوز قيادي التنظيمات لسن 30 وبقائهم في مناصبهم، بأن القانون الأساسي يشترط شهادة مدرسية دون التفصيل في ذلك، وكثير من الأمناء العامين يلجؤون للتسجيل في الجامعة ببكالوريا ثانية أو إعادة السنة لضمان البقاء على رأس المنظمات والاستفادة من مزاياها.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!