التوارق يعلنون “التحرير الكامل” لغاو ويطوقون تومبوكتو
طوق أمس المتمردون التوارق تومبوكتو آخر مدينة في المنطقة مازالت تحت سيطرة الحكومة، مواصلين زحفهم السريع في وجه الانقلابيين الذين أعلن قائدهم العودة إلى الدستور والمؤسسات الشرعية. وأعلنت الحركة الوطنية لتحرير الأزواد أن قواتها تحاصر مدينة تومبوكتو المدينة التاريخية القائمة على ضفتي نهر النيجر والواقعة على مسافة 800 كلم شمال شرق العاصمة باماكو على لائحة التراث العالمي في اليونسكو، والمدينة ملقبة باسم “جوهرة الصحراء”.
وقد سيطر المتمردون ليلة السبت إلى الأحد على مدينة غاو التي تقع على بعد 300 كلم شرقا وحاميتيها العسكريتين بعد معارك دامت يوما وانتهت بفرار الجيش حسب مصادر متطابقة.
وأعلنت الحركة الوطنية لتحرير الأزواد “التحرير الكامل” لمنطقة غاو، حيث مازالت تومبوكتو وحدها تحت سيطرة الحكومة.
وقد تم زحف المتمردين الذين استغلوا انعدام الانضباط بين القوات المسلحة بعد انقلاب 22 مارس.
وتشارك في الهجوم عدة مجموعات مسلحة إلى جانب الحركة الوطنية لتحرير الأزواد وخصوصا إسلاميو أنصار الدين التابعين للقيادي الترقي عياد اغ غالي الذي كان من ابرز فاتحي كيدال.
وتقاسمت تلك المجموعات المختلفة الأحد السيطرة على غاو، فدخلت الحركة الوطنية لتحرير الأزواد الثكنة العسكرية عند مدخل المدينة، بينما سيطر الإسلاميون على الثكنة الثانية في وسط المدينة.
وكان الناطق باسم الأزواد حامة اغ سيد احمد قد أكد أول أمس في اتصال للشروق على أن تومبوكتو بدورها ستكون في قبضة المتمردين التوارق شمال مالي، وهو ما أكده أيضا أمس الأحد.
من جهته، أعلن أمس امادو سانوغو قائد الانقلابيين في مالي “العودة” إلى الدستور والمؤسسات ووعد “باستشارة القوى الحية في البلاد” في إطار مرحلة “انتقالية” لم يحدد مدتها.
وصرح للصحافة “إننا نعلن الالتزام رسميا اعتبارا من اليوم بالعودة إلى دستور جمهورية مالي المصادق عليه في 25 فبراير 1992 والمؤسسات الجمهورية”.
هذا وأعربت الولايات المتحدة، عن -قلقها الشديد- إزاء التقدم الذي يحرزه المتمردون التوارق والإسلاميون في مالي، وحثت الانقلابيين الذين سيطروا على السلطة الأسبوع الماضي على التنحي.