مختصون وأولياء يطالبون بتصنيف الداء والتكفل بالمرضى
“التوحد” مرض غريب يصيب الأطفال غير متكفل بهم بالجزائر
طالب مختصون وأولياء ينشطون ضمن جمعية الطفل الانطوائي “التوحد” بضرورة الالتفات والتكفل بمئات الأطفال الذين يعانون من مضاعفات هذا الداء غير المصنف بعد في الجزائر، مما يتسبب في معاناة كبيرة للأولياء جراء رفض أطفالهم في المدارس وغياب التكفل في المراكز الخاصة بسبب نقص التكوين وغياب المربين المتخصصين.
-
وفي رسالة وجهوها إلى السلطات الوصية شددوا على ضرورة وضع برنامج مشترك بين كل من وزارات التضامن والصحة والتربية، بهدف وضع مخطط وطني لتصنيف مرض التوحد ضمن الإعاقات التي تتطلب مراكز خاصة وتوفير مربين متخصصين، وفيما يخص طبيعة المرض أكد المختصون أنه من الممكن تشخيص التوحد عند الأطفال في نهاية السنة الأولى من عمرهم، بعد أن كان من الصعب تشخيصه قبل السنة الثانية. فإذا وجد أن الطفل لا يقدر على نطق بعض العبارات مثل “با با.. ما ما “، ولا ينظر في عين الآخرين ولا يبتسم لأحد عند المداعبة ولا يستجيب عند سماع اسمه ويرتبط ارتباطا شديدا بلقبه، ولا يستطيع نطق كلمتين حتى سن العامين، فهناك احتمال أنه مصاب بالتوحد. هذه المعلومات هي أحدث ما توصلت إليه الأبحاث عن مرض التوحد، كما جاء في اليوم الدراسي الذي أكد فيه المختصون وحتى الأولياء أن مرض التوحد من الإعاقات التطورية الصعبة بالنسبة للطفل والتي تدفعه إلى صعوبة التفاعل الاجتماعي والتأخر في النمو الإدراكي وفي الكلام وفي تطور اللغة، وقد لا يبدأ الكلام قبل خمس سنوات، هذا بالإضافة إلي البطء في المهارات التعليمية، كما يعاني25 % منهم من حالات صرع ومن الحركات الزائدة وعدم القدرة علي التركيز والاستيعاب.
-
إلى هنا تنتهي حسب المختصين الأسباب المحتملة لمرضى التوحد، لكن هناك حقيقة هامة اخرى عن مرض التوحد، وهي أن 75 % من حالات الإصابة تكون بين الذكور. ويتصرف المصاب وكأنه اصم، ويقاوم تغير الروتين ويضحك بدون مناسبة، كما أن الطفل لا يبدي خوفا من المخاطر ويشير بالإيماءات ولا يحب العناق. ومن أهم أعراض المرض أيضا أن الطفل يكون مفرط الحركة ولا يستطيع التواصل مع البشر، كما نجده يحب تدوير الأجسام واللعب بها. ومن أكثر ما يميزه أيضا أنه يطيل البقاء واللعب الانفرادي بأسلوب متحفظ وفاتر المشاعر.