الجالية الجزائرية بسويسرا تشتكي القنصل العام بجنيف
عبر عدد من إطارات الجالية الجزائرية المقيمة بسويسرا وعمال القـنصلية الجزائرية بجنيف، عن استيائهم وتذمرهم الشديدين، من المعاملة “السيئة” وغير اللائقة التي يلاقونها من قبل قنصل الجزائر العام بمدينة جنيف، السيد إبراهيم يونس، متهمين إياه بسوء التسيير والارتجالية الإدارية في تسيير شؤون الجالية وغياب أدنى مبادئ المنطق السليم، مطالبين وزير الخارجية بالتدخل لرفع الغبن عن أبناء الجالية، بتنحية هذا القنصل “الظالم” واستبداله بقنصل رحيم وأكثر تفهما وإنسانية.
-
وأوضح عدد من الإطارات الجزائرية بسويسرا في بيان لهم تلقت “الشروق” نسخة منه أن التصرفات غير المسؤولة للقنصل العام تسببت في غضب الكثيرين من أفراد الجالية، ما دفع ببعضهم إلى اقتحام مكتبه بعد استهتاره بمصالحهم ورفضه تسليمهم جوازات سفرهم لغرض استخراج بطاقات إقامتهم، مؤكدين أن القنصل أصبح يستعمل الباب الخلفي للقنصلية ويتسلل خفية لتحاشي مواجهة المشاكل التي تعرضها الجالية، كما اتهموا القنصل العام بإهانة أبناء الشهداء وأبناء المجاهدين، وذكروا منهم ابن الشهيد البطل العقيد لطفي “الذي يمن عليه يوميا بالراتب الذي تدفعه له الدولة الجزائرية مشعرا إياهم بأنهم لا يستحقونه، وهو مهمش منذ أشهر في قاعة الأرشيف ليس له أي مهمة ولا يستدعيه لحضور الاجتماعات”، إلى جانب عرقلة من يريد تسوية وضعيته ممن اقتنع بمسار المصالحة الوطنية وأراد الالتحاق بها.
-
واستغربت الإطارات الجزائرية من عدم مبالاة القنصل حتى بحل المشاكل العادية للجالية على الرغم من المشقة التي يتحملها بعض أفرادها الذين يتنقلون لأزيد من 300 كم للوصول إلى القنصلية قبل عودتهم خائبين بدون قضاء حوائجهم، ورفضه المتواصل لاستقبال الجالية المستاءة جدا من الوضع الراهن واحتقاره الصارخ للجزائريين، بالإضافة إلى تصفية حساباته مع العمال (عدا ذوي الأكتاف العريضة)، مما دفع ببعضهم إلى تقديم استقالتهم بعد سنوات من الخبرة، ودفع آخرين إلى تغيير مكان عملهم، فيما فضل آخرون اللجوء إلى القضاء السويسري.
-
وأكدوا أن القنصل لم يتأخر في طرد وإهانة إطارات سامية خلال فترة الانتخابات الماضية جاؤوا للعمل كمتطوعين لتنظيم العملية الانتخابية، وهي الصورة السلبية التي أصبحت شبه يومية عن تسيير شؤون الجالية بسويسرا منذ تعيينه قبل عامين ونصف عام خلفا للقنصل السابق الذي حول إلى الدار البيضاء في نفس المنصب الذي خلفه القنصل الحالي بجنيف، موضحين أنه لم يأبه لحالة مهاجر يقيم بزوريخ حاول الانتحار بساحة القنصلية بضرب رأسه على الأعمدة الحديدية حتى أغمي، فضلا عن رفضه المتواصل لتسوية وضعية الأولاد الناتجين من أمهات جزائريات وآباء أجانب، رغم ما ضمنه لهم قانون الأسرة الجزائري المعدل (سنة 2005) فيما يخص الجنسية والحماية القنصلية، مستشهدين بقضية “غنية بوحيرد” ابنة أخت المجاهدة “جميلة بوحيرد” التي أهينت ومنعت من تسوية وضعية أبنائها والتي يرفض إلى يومنا هذا استقبالها.
-
وطالب ممثلون عن الجالية في بيانهم وزير الخارجية والوزير المنتدب المكلف بالجالية للتدخل لوضع حد لهذه التجاوزات حتى لا تتضرر صورة الجزائر أكثر فأكثر من جراء تلك التصرفات التي لم تتوقف بحسبهم عند تجاهل الجالية، بل بلغت عدم الاهتمام بتحسين صورة الجزائريين في الخارج ولدى سلطات البلد المضيف، حيث لم يستقبل قط منذ توليه المنصب أي مسؤول من البلد المضيف.
-
ومن جهتنا اتصلنا بالقنصل العام الجزائري بسويسرا، إبراهيم يونس، للاستفسار عن الأمر، ونقل رأيه في المسألة، إلا أننا لم نتمكن من ذلك طيلة نهار أمس.