الجامعيون يريدون رحيل الحكومة
اقترح، أمس، ممثلو نقابات أساتذة التعليم العالي على لجنة المشاورات السياسية بقيادة عبد القادر بن صالح، حل الحكومة الحالية وتعيين حكومة انتقالية لتصريف الأعمال، معتبرين أن مشكلة الجزائر غير متعلقة بالنصوص القانونية بل في عدم تطبيقها على أرض الواقع.
-
أوضح رئيس النقابة الوطنية للأساتذة والأساتذة المحاضرين في العلوم الطبية البروفيسور ناصر جيجلي في تصريح للصحافة أنه طالب من هيئة المشاورات حول الإصلاحات السياسية، بحل الحكومة الحالية وتعيين حكومة انتقالية لتصريف الأعمال، وإنشاء لجنة مشكلة من شخصيات سياسية وطنية وجامعيين وممثلين عن المجتمع المدني “لتشخيص وضعية الجزائر واقتراح الحلول المناسبة لمشاكل الجزائر”.
-
كما شدد رئيس النقابة الوطنية للأساتذة المساعدين في العلوم الطبية الدكتور عسلة فارس أن تعديل القوانين “ليس بإمكانه حل المشاكل السياسية والاقتصادية والاجتماعية التي تعرفها الجزائر” مطالبا بفتح وسائل الإعلام “بصفة حقيقية وليس ظرفية” بهدف بروز سلطة مضادة لتحقيق التوازن في البلاد.
-
أما الأمين العام للنقابة الوطنية للباحثين الدائمين الأستاذ كمال زغبي سماتي فركز على أن القضية لا تتعلق بتغيير النصوص القانونية بل في تطبيقها على أرض الواقع، مشددا على أن التعديلات الدستورية لابد أن تكرس المشاركة الواسعة للشباب وللنساء في الحياة السياسية، داعيا إلى الفصل بين السلطات وتنظيم الانتخابات تحت إشراف قضائي “لضمان النزاهة”، داعيا إلى منع جميع المشاركين في أعمال إرهابية ضد مؤسسات الجمهورية من المشاركة في تأسيس أو إنشاء الأحزاب السياسية.
-
ومن جهته أبرز المنسق الوطني للمجلس الوطني لأساتذة التعليم العالي عبد المالك رحماني ضرورة ترقية الحريات الفردية والجماعية، وطالب بإعادة النظر في المنظومة التربوية بصفة عامة والمنظومة الجامعية بصفة خاصة “لتكوين مواطن جزائري يكون في مستوى تطلعات المجتمع وفي مستوى الرهانات التي تواجه الجزائر في عصر العولمة”.
-
ومن جانبه شدد رئيس الجمعية الوطنية للأساتذة والأساتذة المحاضرين الدكتور أحمد بوسنة على وجوب أن يكون هدف الإصلاح “وضع دستور لدولة كل الجزائريين”، أما الأمين العام للنقابة الوطنية للأساتذة الجامعيين عمارنة مسعود فقد ركز بوجه خاص على الجامعيين ودورهم في مسار الإصلاحات السياسية المعلن عنها باعتبارهم “قوة فكرية وعلمية وطلائعية وثقافية”.