-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
60 بالمائة من احتياجات الجزائر مستوردة من أوروبا

الجزائريون سيدفعون فاتورة انهيار الاقتصاد الأوروبي!

الشروق أونلاين
  • 5944
  • 0
الجزائريون سيدفعون فاتورة انهيار الاقتصاد الأوروبي!

دعا الخبير الاقتصادي والمحلل المالي في البورصة الارلندية عبد القادر كوريني، إلى ضرورة المتابعة الجيدة للتطورات الخاصة بتطور مشكلة الديون الأوروبية وعدم تركيز النقاش المحلي بالجزائر حول الديون السيادية الأمريكية فقط، باعتبار أوروبا الشريك التجاري والاقتصادي الأول للجزائر وخاصة بعد دخول اتفاق الشراكة حيز التنفيذ.

  • وأضاف كوريني، في تصريحات لـ”الشروق”، أن حديث كريم جودي على وجود نصف احتياطي الصرف الجزائري في أوروبا يعني أن الجزائر معنية أيضا بالأزمة التي تعانيها أوروبا وخاصة اسبانيا المهددة بالأزمة مباشرة.
  • وأشار كوريني، إلى احتفاظ كل من النمسا، الدنمارك، فرنسا، فنلندا، ألمانيا، لوكسمبورج، هولندا، النرويج، السويد، سويسرا، بريطانيا بتصنيفها المستقر الممتاز AAA، فيما تصنف ديون اسبانيا عند AA سلبي حسب التصنيف الصادر عن كل من ستاندرز أند بوزر وموديز.
  • ويعني التصنيف الضعيف أن هناك احتمالا بألا يستطيع المدين الوفاء بالتزاماته، وهو ما دفع بوكالات التصنيف الى مطالبة اسبانيا باللجوء الى الصندوق الأوروبي للاستقرار المالي، وهو ما ترفضه اسبانيا رغم تهديد الأزمة.
  • وقال كرويني، إن الجزائر التي تمتلك بالفعل كميات كبيرة من احتياطي الذهب مقارنة بالناتج الإجمالي المحلي، سوف يكون من الغباء وغير المعقول شراء الذهب بالأسعار الحالية بعد ما تجاوز الذهب 1850 دولار للأوقية، وتتوفر الجزائر على 173.6 طن من الذهب وهو ما يعادل حوالي 10.5 مليار دولار بالأسعار الحالية للذهب، وهو ما يمثل حسب المجلس العالمي للذهب 5.53 بالمائة من الناتج الداخلي الخام، وهو ما يضع الجزائر في المرتبة الـ20 عالميا من حيث احتياطي الذهب في العالم و13 من حيث احتياطات العملة الصعبة التي بلغت 173.3 مليار دولار. 
  • وأوضح المتحدث أن الذهب لا ينمو في الحجم، كما أنه لا يدر دخلا مباشرا على المستثمر، فضلا عن التكلفة العالية لرعايته وضمانه، غير انه يستخدم كسلعة لأغراض المضاربة واستراتيجية تحوط ضد التضخم من البنوك المركزية حول العالم. 
  • وقال المتحدث، إن نسبة العائد المالي على سندات 10 سنوات للخزانة الأمريكية هي الآن في أدنى مستوى لها أي 2.24 ٪، وهذا يشير على أن منحنى العائد هو في الانحدار إلى أسفل، ويرجع ذلك أساسا إلى الطلب الكبير على سندات الخزينة الأمريكية، “العرض والطلب” التي تعتبر آمنة على الرغم من تخفيض تصنيف أمريكا.
  • وأرجع كوريني، إقبال المستثمرين الأجانب على السندات الأمريكية إلى الخوف المتزايد من أزمات الديون الأوروبية التي انتشرت من اليونان وأيرلندا والبرتغال والآن هي في ايطاليا واسبانيا وقريبا سوف يكون دور فرنسا وألمانيا بالنظر إلى أن أوروبا لديها مشاكلها، وخاصة مشاكل فرنسا والمانيا التي تعتبر هائلة مقارنة مع المشاكل الأمريكية.
  • وكشف كوريني، أن فرنسا تعاني من عجز هائل في ميزانية التقاعد، كما تعاني المانيا من نسبة شيخوخة عالية ومتزايدة يجب حلها بسرعة قبل انفجارها وتحولها الى كرة ثلج لا يمكن التعامل معها وخاصة مع بداية ظهور مشاكل مرتبطة بالأورو القوي الذي ألزم المانيا بدعم شركاتها للحفاظ على الوظائف وحماية مستويات معينة من الاستهلاك بعد تراجع التصدير نتيجة الأزمة المالية 2008.
  • وأوضح كوريني أن علامات الركود في الاقتصاد الأوروبي، أصبحت ظاهرة للعيان بعد قرار رئيس البنك المركزي الأوروبي شراء السندات الإيطالية والإسبانية، في محاولة يائسة لتهدئة الأسواق، وتجنب عدوى أزمة الديون أن تمتد الى بقية أوروبا التي أصبحت مهددة في عملتها الموحدة يقول المتحدث، مضيفا أن البنك المركزي الأوروبي بصدد إطلاق النار على الخطر من غير تصويب دقيق على الهدف.
أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!