-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
الخبير المالي والاقتصادي كمال رزيق لـ"الشروق":

الجزائريون فقدوا 50 بالمائة من قدرتهم الشرائية في 3 سنوات!

الشروق أونلاين
  • 7316
  • 13
الجزائريون فقدوا 50 بالمائة من قدرتهم الشرائية في 3 سنوات!
ح.م
الخبير كمال رزيق في الصورة الصغيرة

قال الخبير المالي والاقتصادي كمال رزيق في حواره لـ”الشروق” أن القدرة الشرائية للمواطن بسبب الزيادة التي يقوم بها التجار كل سنة ابتداء من شهر أكتوبر ولا تستند إلى أي منطق، وأيضا بسبب الزيادات المباشرة التي تقوم بها الدولة تطبيقا لإجراءات قانون المالية كزيادة للضرائب والرسوم، بالإضافة إلى الزيادات العشوائية التي تتم في السوق لأسباب مختلفة ومتعددة خاصة في قطاع الفلاحة..

 

يصوت نواب المجلس الشعبي الوطني اليوم على مشروع قانون المالية الذي يحمل زيادات جديدة في الوقود، لكن الحكومة تحاول التخفيف من وطأتها.. هل تعتقد أن المواطن سيتأثر من اجراءاته؟

مع الأسف الشديد، هذه سياسة لجأت إليها الحكومة منذ قانون المالية لسنة 2016 لمجابهة نقص الموارد المالية لتمويل الميزانية، مثل ما هو مفصل في الجدول.

وإذا أخذنا هذه الزيادة فيما يتعلق بالمازوت فقط كمادة تدخل في عوامل الإنتاج، فعلى الأقل تكون هناك زيادة في حدود 11.65% يتم تحميلها إلى المواطن الذي سوف تصله زيادة في الأسعار على الأقل ما بين 5 إلى 10% و هذا شيء كبير وسلبي على المواطن الذي أصلا قدرته الشرائية انهارت منذ أكثر من سنتين مع بقاء الأجور جامدة.

لذا رغم ما تقوم به الحكومة للتخفيف من وطأة الزيادات، لكن دون أي نتيجة، لأن القدرة الشرائية للمواطن تدهورت لسببين هما: الزيادة التي يقوم بها التجار كل سنة ابتداء من شهر أكتوبر ولا تستند إلى أي منطق. والزيادات المباشرة التي تقوم بها الدولة تطبيقا لإجراءات قانون المالية كزيادة للضرائب والرسوم، بالإضافة إلى الزيادات العشوائية التي تتم في السوق لأسباب مختلفة ومتعددة خاصة في قطاع الفلاحة، لذا مهما فعلت الحكومة فقدرة المواطن الشرائية انخفضت في 03 سنوات فقط بحوال 50%.

 

قدم وزير المالية ما أسماه ضمانات التحكم في التضخم مع حماية العملة الوطنية “الدينار” من أي إنهيار، هل هذا ممكن؟

يستحيل على الحكومة فعل ذلك، لأن الضغوطات على القدرة الشرائية متعددة وتتمثل أساسا في  ثبات الآجر الاسمي منذ سنوات وانهيار الأجر الحقيقي أيضا، وبالتالي لم يواكب الأجر الزيادة في معدلات التضخم كما هو معمول به في جل الدول. كما لا ننسى الزيادات المستمرة والمتعددة للضرائب والرسوم المفروضة على المواطن منذ ميزانية 2016، وكذا الزيادات غير المبررة التي قام ويقوم بها التجار منذ 2015 بحجج غير حقيقية فقط، مستغلين الظرف لفرض زيادات أكبر بكثير من زيادات قانون المالية.

أما تخفيض الدينار من طرف البنك المركزي سواء بصفة معلنة أو غير معلنة منذ 2015 وخاصة في 2017، حيث فقد الدينار قيمته بحوالي 50% مقابل العملات الأجنبية وهذا كله بسبب الجباية البترولية وليس كما تدعي الحكومة بسبب ضعف الاقتصاد. فالعملة اليابانية والصينية ضعيفة مقابل الدولار والأورو ولهما اقتصادات في المرتبة 2 و3 عالميا، وبالتالي تعويل الحكومة على إبقاء التضخم بنسبة 5.5% غير حقيقي، لأن الإشكال يكمن في طريقة حسابه التي تطرح عدة استفسارات، بل الدلائل تقول بأن نسبة التضخم في الجزائر برقمين على الأقل 10%.

 

أسقطت لجنة المالية والميزانية بالمجلس الشعبي الوطني مؤخرا المادة التي تفرض الضريبة على الثروة، ما تعليقكم؟ وهل المبررات التي ساقتها اللجنة بغياب إحصائيات عن عدد الأثرياء مقنعة؟

هناك مثل يقول: رب عذر أقبح من ذنب، وهل للحكومة منظومة للمعلومة الاقتصادية أصلا. لا.. إذن كيف تعمل الآن لتحديد من يخضع ومن لا يخضع للضريبة، وكيف تقوم إدارة الضرائب في أداء عملها في غياب هذه المنظومة؟

اعتبر ما قامت به هذه اللجنة جريمة في حق الشعب، وعليه فاللجنة أصبحت تمثل الأغنياء وليس الشعب ونحن منها بريئين، لذا نناشد الرجال والعقلاء ومجلس الأمة وفخامة رئيس الجمهورية بإعادة إدراج هذه الضريبة، لأنها تحقق العدالة والمساواة الضريبة.

فعلا، نحن ضد إلغائها، لكن مع تعديلها سواء من ناحية النسب أي من 0.5 إلى 1.5%  بدل 1 إلى 3% ومراجعة القيمة من 5 ملايير إلى 20 مليارا. وأيضا إعطاء مهلة خمس سنوات لإدارة الضرائب بإعداد النظام الاقتصادي للمعلومة المالية والاقتصادية، وبين المدتين نقوم بتطبيق طريقة التصريح من طرف الأغنياء، بل هي فرصة لإحصاء عدد الأغنياء من خلال هذه الضريبة.

 

الحكومة لا تعرف عدد فقرائها ولا أغنيائها، هل عجزت فعلا غن إحصائهم؟

الحكومة قادرة على إحصاء عدد الفقراء ولها وزارة خاصة بذلك  تستطيع من خلالها معرفة كل حالات أفراد الشعب، لكن لا تريد، والسبب في ذلك أنها ستكون مجبرة على تقديم تعريف مقنع للفقير وبالتالي لابد أن تحدد الخط الذي يفصل بين الفقير والمسكين وتحدد مستواه المعيشي، تطبيقا للمواثيق الدولية التي صادقت عليها. والمؤكد أنها سوف تجد بهذه المفاهيم أن ربع الشعب فقير والربعين الآخرين مساكين، وفقط ربع واحد غني ومتوسط وسوف يتضح لها أن ما تقدمه من دعم في ميزانيتها قليل جدا لمجابة ظاهرة الفقر والعوز بالجزائر.

 

خصصت الحكومة ما يزيد عن 400 مليار لإعادة تقييم المشاريع في موازنة 2018، ما تعليقكم؟

هذه السياسة تم إتباعها منذ سنوات، لكن لم تأت بثمارها تقييم وإعادة التقييم. وفي النهاية نجد أن تلك المشاريع استنزفت تكاليف جد مرتفعة بالمقارنة مع ما هو متعارف عليه دوليا وبجودة اقل وبفترة انجاز يمكن تسجليها في كتاب غينيس للأرقام، وهذا يدل على ضعف أو استهتار القائمين على تقييم تلك المشاريع ونحن كنا نعتقد بأن هذه الطريقة ألغيت منذ عهد رئيس الحكومة السابق.

 

كيف تقيمون تعاطي الحكومة مع الأزمة الاقتصادية بعد 4 سنوات من الإجراءات التي اتخذتها؟

استطاعت أن تتفادى الانهيار ومواكبة الأزمة إلى حد ما، لكن بوجود الأموال الكثيرة في صندوق ضبط إيرادات الموازنة، لكن مع نفاد هذا الصندوق في فيفري 2017 أصبح هنا تحد لإيجاد الأموال، لذا قررت اللجوء إلى طبع النقود وهذه مغامرة محفوفة المخاطر سوف نرى نتائجها بعد 4 سنوات.

الإشكال أن الحكومة لا تسمح لنفسها بالخروج من الأزمة، لأن هذا يتطلب إصلاحات حقيقية وجذرية وعميقة وهذا ما لم نلمسه من الحكومة، وإجراءاتها عبارة عن حلول ترقيعية لإنقاذ الواقع فقط. وإن لم نصلح سوف تنهار كل المنجزات وكل القدرات الاقتصادية والاجتماعية، لذا نناشد الحكومة بدل مجاراتها للأزمة لابد من مجابهتها بإصلاحات عميقة مؤلمة، لكن نافعة للمستقبل.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
13
  • HAMITO

    يوجد خطأ في الجدول فعوض الغاز يجب وضع مازوت لأن أصلا الغاز لم يتغير سعره وكل ماجاء به الخبير حقيقة ،الطبقة المتوسطة متجهة نحو الفقر والفقير متجه نحوالحرمان والتسول صدكة صدكة، عيب وعار إلغاء الضريبة على الثروة والإتكال على جيب البسيط وعدم إعطاء الدعم لمستحقيه مباشرة عوض أن يتزاحم عليها الأغنياء وهم في غنى عنها،يجب مراقبة أسعارالتجاروإغلاق محل كل من يتجاوزالأسعار العادية

  • HAMITO

    أولا يوجد خطأ في الجدول فعوض الغاز يجب وضع مازوت لأن أصلا الغاز لم يتغير سعره وكل ماجاء به الخبير حقيقة ،الطبقة المتوسطة متجهة نحو الفقر والفقير متجه نحو الحرمان والتسول صدكة صدكة، عيب وعار إلغاء الضريبة على الثروة والإتكال على جيب البسيط وعدم إعطاء الدعم لمستحقيه مباشرة عوض أن يتزاحم عليها الأغنياء وهم في غنى عنها،يجب مراقبة أسعار التجار و إغلاق محل كل من يتجاوز الأسعار العادية

  • 501 مكرر

    الطبقة الكادحة منذ الاستقلال و هي تعاني ..اما الطبقة المتوسطة الدخل فانها حقيقة منذ 03 سنوات الاخيرة احست بالضرر .. هذه الزيادات لم تشمل المازوت و سير غاز واظن لا داعي لرفع تذكيرة النقل الحضري التي تشتغل بالمازوت

  • abdelo

    ارفع راسك ابا
    راح كلشي الأخلاق التعليم العمل القدرة الشرائية
    ابقا غير الفوط و السراق

  • warda

    مـاتــنـسـاوش د. فــارس مــســدور ربـي يجفظ الــجـــزائر و أبـنائها الــمخـلـصـيـن.

  • rami

    حقيقة المواطن تدهورت قدرته المعيشية وهدا ليس بجديد و إنما مند ولادته المشكل ليس في الزيادات وإنما في من يصنعون القرار

  • benchikh

    وفقدوا 100% من النشاط العملي .

  • Ahmed Der Mann

    إصلاحات عميقة مؤلمة، لكن نافعة للمستقبل الله ينور عليك سؤال اخير لماذا سلط الله علينا هذا النظام الفاشل لا يتعامل الا مع الفاشلين و المفسدين و المرضى و المسنين و العاجزيين...... لماذا باربك هريمنا قبلهم و الله !

  • Karim

    هذا دليل على فشل هذا النظام و الشباب الجزائري لا يريد أن يعيش في ظل هؤلاء المسئولين و لهذا فهو يفضل الهجرة و الحدث الأخير أمام سفارة فرنسا خير دليل.

  • الطرطور

    بلد لا احصائيات جادة و لا هم يحزنون

  • عزوز محمد

    منذ الاستقلال إلى يومنا هذا و الجزائريون يعيشون تحت سقف القدرة الشّرائية....و مازال الخير مقبلا....

  • ملاحظ

    بارك الله اوفيك يا اخ كمال رزيق, هاهم الأبناء الجزائر التي لا تختبئ وراء الكذب كما يفعلوه غالبية المسؤولين وموالين لهم من خبراء الريح, صدروا لنا "شد الاحزمة" و"موس وصل للعظم" ولن نفرض الضرائب الاثرياء وهذا التقشف 2016 و2017 و2018 خصيصا لنهب الجيوب المواطنين وراحت فقط في حساباتهم للخارج والحفلات وهدايا للمشهورين وضيوفهم من 1 الى 5 ملايير سنتيم ولاعبيين الكورة وشطيح والرديح بعد التهمو 1500 مليار $ سابقا وحالنا حال زمبابوي كل شيئ بالغش وتزوير سيحولها اويحي بقانونه المالية 2018 كصومال الله لا يربحهم

  • محند

    كمال رزيق و للماس خبراء تاع الصح والباقي خوروطو