-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
عميد مسجد باريس الكبير شمس الدين حفيز لـ"الشروق":

الجزائريون لن يصوتوا لإيريك زمور.. ولا ندعم أي مرشح

حسان حويشة
  • 4742
  • 0
الجزائريون لن يصوتوا لإيريك زمور.. ولا ندعم أي مرشح
أرشيف
عميد مسجد باريس الكبير، شمس الدين حفيز

قال عميد مسجد باريس الكبير، شمس الدين حفيز، في حوار لـ”الشروق” إنه لمس رغبة من رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون لدعم مسجد باريس والجالية الجزائرية بفرنسا، وأوضح أن تبون تعهد بالبحث عن حلول لقضية انتداب الأئمة الجزائريين بفرنسا التي تنتهي مطلع 2024، موضحا أن مترشحين للرئاسيات الفرنسية لهم خطاب قاس جدا ضد الجزائر وجاليتها، على غرار إيريك زمور الذي لا يحب بلادنا، ولا أظن أن جزائريي فرنسا سيصوتون لصالحه.

التقيتم رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون، ماذا دار بينكما؟
فعلا التقيت برئيس الجمهورية، وأهم محاور لقائي به كانت على علاقة بقضية الأئمة، وكما هو معلوم لدينا 120 إمام جزائري منتدب لدى مسجد باريس الكبير، واستقبلنا دفعة في سبتمبر الماضي مكونة من 57 إماما وناقشت مع الرئيس نقطتين أساسيتين.

تبون عبر لنا عن دعمه المطلق والاستمرار في خدمة الجالية الجزائرية

النقطة الأولى تتعلق بقرار الرئيس الفرنسي في مارس 2020 عندما صرح بأنه سينهي العمل بنظام الأئمة المنتدبين اعتبارا من 2024، واعتقد أنه يجب أن نجد حلا لملف الأئمة المنتدبين، لأن المغادرة الكلية لـ120 إمام بهذا الشكل سيطرح مشكلا للجالية الجزائرية والمسلمة بشكل عام.
لذلك أردنا أن نطلع الرئيس على هذا الملف وقدم لي تطمينات بأنه سيتم إيجاد حل ملائم لهذا المشكل، الذي تحدثنا بشأنه بحضور وزير الشؤون الدينية، وتم التطرق إلى عدة سيناريوهات، وإذا أصرت السلطات الفرنسية على موقفها بشأن إنهاء العمل بنظام الأئمة المنتدبين يجب أن نفكر بالحلول الممكنة.
لذلك ستكون هناك مفاوضات بين الدولتين وبعدها مسجد باريس الكبير بالنظر للاتفاق الذي سيكون بين الدولتين ستنظر في الحل الممكن تنفيذه.
أيضا تطرقنا لمصير علاقة مسجد باريس الكبير بوزارة الشؤون الدينية فيما يتعلق بالأئمة في حال استمرار الموقف الرسمي الفرنسي بخصوص إنهاء العمل بنظام الأئمة المنتدبين، هل يمكن لنا أن نوظف أئمة وغيرها.

باريس تعتزم انهاء نظام الأئمة المنتدبين والرئيس تعهد بإيجاد حل للقضية
مراكز تكوين للأئمة بقيم وأفكار جزائرية في سويسرا وإيطاليا وبلجيكا

النقطة الثانية التي تطرقنا لها هي تكوين الأئمة، حيث طلبنا الدعم اللوجيستي من الرئيس تبون، لأنه عند تقلدي المنصب قمت بإعادة النظر في طريقة التكوين بمعهد الغزالي بباريس، من خلال مدة تكوين بثلاث سنوات وإطلاق ملاحق له في عدة مدن فرنسية في كل من ليل ومير ومرسيليا وايستر ومركز آخر قرب ليون وهي خطوة للتقرب من الأئمة المتربصين أكثر وعدم تنقلهم إلى باريس المعروفة بارتفاع التكاليف.

ما هو الانطباع الذي خرجتم به بعد لقائكم بالرئيس؟
لقد كان هناك بيان من رئيس الجمهورية يتحدث عن دعم مطلق لمسجد باريس الكبير، والرئيس كان جد منشغل بوضعية الجزائريين بفرنسا بصفة عامة، وكانت له عدة أسئلة بخصوص وضعية الجالية خلال الجائحة وغلق الحدود الذي تسبب في عدة مشاكل لها، وأحسست أن الرئيس يريد فعلا إيجاد حلول، ومسجد باريس سيساهم طبعا في هذه الجهود لمساعدة الجالية (الصلاة الجانب الروحي، وأيضا جانب اجتماعي والمساعدات التي قدمناها للطلبة وفي المناسبات الدينية على غرار رمضان والأعياد).
كما أن الرئيس حثني على الاستمرار في هذا التوجه لخدمة الجالية الجزائرية في فرنسا ومواصلة الجهود للوقاية ومكافحة التطرف، ومن المهم أن يبتعد شبابنا في فرنسا عن التطرف، وبأن الإسلام ليس هكذا وبعيد كل البعد عن التطرف والعنف، وهنا يبرز دور الأئمة في هذا الملف ولدينا 14 إماما لديهم دكتوراه في علم الأديان.
ومنذ تقلدي للمنصب عملت كثيرا على ملف الحماية من التطرف وخصوصا دور الأئمة في هذا المجال، وما أقوله دوما في فرنسا وللسلطات الرسمية الفرنسية هو أن الإسلام الجزائري إسلام أجدادنا هو دين أخوة وتضامن وتسامح ومن المهم ولمصلحة فرنسا نشر قيم وتعاليم هذا الإسلام.

على ماذا يرتكز مشروع مراكز تكوين الأئمة الذي أطلقه مسجد باريس؟
كما هو معلوم، معهد الغزالي لتكوين الأئمة متواجد في باريس، وقمت بفتح ملحقة للتكوين بمدينة “ميرو” وهي تابعة لمسجد باريس الكبير وتحتوي على أقسام وأساتذة، ثم فتحنا مركزا في مرسيليا بتوجه إفريقي.
بعدها قمنا بمحاولة لفتح مركز تكوين بمدينة مارتيغ قرب مرسيليا، لكن بعض الأمور حالت دون ذلك، وقمنا بفتح ملحقة بمدينة إيستر، والأسبوع الماضي بمنطقة ريف دو جار غير بعيد عن مدينة ليون عبر مسجد كبير وملحقة تابعة لنا.
لذلك توجهنا هو تقريب مراكز التكوين للشباب الراغبين في التكوين عبر مناطق مختلفة من فرنسا، وهي تقدم تكوينا للشباب الجزائريين والمسلمين بصفة عامة، لكن التكوين المقدم لهم يضمنه أئمة جزائريون منتدبون، ويتضمن قيم وتعاليم الإسلام الذي نعرفه ويعرفه أجدادنا (قيم التسامح والأخوة والتضامن).
وخلال الدخول المقبل سنفتح مركز تكوين في جنيف وبعدها سيكون هناك 3 أو 4 ملاحق في مدن أوروبية، وهناك مشروع لمركز تكوين في إيطاليا وآخر لبلجيكا عبر أساتذة وأئمة جزائريين ببرامج تكوين موحدة بين الملحقات.

هل سينتقل أئمة جزائريون لصلاة التراويح هذا العام؟
فعلا، الجائحة منعت تنقل الأئمة الجزائريين لتأدية صلاة التراويح نظرا لمكانة وأهمية صلاة التراويح لدى مسلمي فرنسا خصوصا الأئمة الذين يتنقلون كل سنة ويرتلون القرآن بشكل جيد.
نحن بصدد العمل على هذا الملف، سأقدم طلبا لوزارة الشؤون الدينية لإعداد قائمة وطلب الفيزا لهم، وإذا تحسنت الوضعية الصحية في فرنسا سيكون هناك تنقل للأئمة بمناسبة شهر رمضان. وحاليا المساجد مرخص لها باستقبال المصلين من دون جواز صحي، فقط الكمامة والسجادة الفردية.
وما أتمناه حتى لو قررت السلطات الفرنسة إنهاء العمل بنظام الأئمة المنتدبين، ان يستمر العمل بنظام الأئمة لصلاة التراويح في رمضان، لأن الرابط بين الأئمة الجزائريين والجالية مهم جدا ولا بد من أن يستمر.

أطلقتم المجلس الوطني للأئمة، فيما يتمثل هذا المشروع، وما هي أهدافه؟
المشروع يهدف لأن يصبح المجلس هو الذي يعطي كل التراخيص لأي إمام يصعد فوق المنبر في فرنسا على شكل طلب اعتماد، ويتم تقسيم الأئمة إلى 3 فئات أو مستويات، الإمام المبتدئ يؤدي الصلوات الخمس وله خبرة ما بين سنة إلى 5 سنوات، والإمام الداعية لصلاة الجمعة لما يتخطى 5 سنوات، ثم الإمام المحاضر.
هذا المجلس لديه اعتراف السلطات الفرنسية وتم استقبالنا قبل أيام من وزير الداخلية الفرنسي وحتى رئيس ديوان الرئيس ماكرون الذي أكد على أن هذا المجلس هو الذي سنعتمده رسميا، ونسعى للحصول على صفة “إمام” في فرنسا.

مرحلة ما قبل الرئاسيات الفرنسية تشهد انتشار خطاب الكراهية والعنصرية خصوصا ضد الجزائريين والمسلمين؟

منذ 2007 وقدوم الرئيس الأسبق نيكولا ساركوزي صار الخطاب متشددا من طرف مترشحين للرئاسة الفرنسية ضد الجالية الجزائرية والمسلمة والهجرة، وهذا شكل مشكلا لنا رغم أننا نددنا به دوما.
الخصوصية هذه المرة تتمثل في ظهور مترشح محتمل هو إريك زمور، نعرف توجهه الإيديولوجي الذي لا يحب الجزائر والجزائريين، وكان له تاريخ أليم مع الجزائر بالنظر لأصوله الجزائرية ولديه خطاب قاس جدا.
ويجب التأكيد على أننا ندين بشكل منتظم كل الانحرافات التي صدرت عن هذا المترشح وباقي المترشحين، حتى مترشحي الجمهوريين خصوصا الهجرة من الجزائر.

هل لديكم مرشحا تدعمونه خلال هذه الانتخابات؟
نحن ندعو الجزائريين بفرنسا للتصويت قبل كل شيء، لكننا لا ندعم مترشحا بعينه، لأن هذا ليس دورنا ولا مهمتنا والتصويت حق فردي، لكن وكما هو معلوم لا يعقل لجزائري له حق التصويت في فرنسا أن يفكر على التصويت لصالح إريك زمور.
لكن من المهم الإشارة إلى أن من لديه الجنسية الفرنسية يجب أن لا تكون له أي عقدة، يمكن أن تكون جزائري وفرنسي في نفس الوقت دون أي مشكل، وأنا أعرف العديد من الفرانكو-جزائريين الذين يعشقون الجزائر ويحرصون أشد الحرص على ازدهارها وتقدمها.
بعد الاستقلال فعلا كان هناك نوع من الرفض للتجنس، لكن حاليا الحصول على الجنسية الفرنسية ليس معناه أنه تم خداع أو خيانة الوطن الأم.

سؤال أخير، لماذا لا نرى تكتلا “لوبي” جزائريا منظما بفرنسا؟
لقد كانت ودادية الجزائريين بفرنسا من قبل تشبه إلى حد ما “لوبي” جزائري، لكن الودادية انتهى وقتها رغم أنها كانت قوية وحاضرة، لكن حاليا يمكن إعادتها بشكل جديد ومميزات أخرى.
يجب أن يكون هناك مشروع للجالية الجزائرية بفرنسا والعالم، ويجب أن تنتظم وتقدم المساعدة لبلادها في شتى المجالات، وهذا يكون من خلال إرادة الجزائريين بالخارج للتوحد من جهة أخرى، لأن العديد من تكتلات الجالية بالخارج لم تكن تهدف لخدمة الصالح العام ومصالح الجالية، بل لمصالح شخصية، إضافة إلى دور تحفيزي للسلطات الجزائرية من جهة أخرى.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!