الجزائر إحدى أكثر الدول استنزافا لاحتياطات الصرف في العالم
قال البنك الدولي إن الاقتصاد الجزائري لم يستطع تحمل العجز وأثر الصدمة النفطية، ما دفع إلى استخدام احتياطات الصرف بالخارج من العملة الصعبة وكذلك الصناديق السيادية المحلية “صندوق ضبط الإيرادات” لتغطية هذا العجز المالي، في حين أشار إلى أن نسبة النمو للاقتصاد الجزائري ستكون في حدود 3.4 بالمائة مدعومة بالنمو في القطاع الغازي والقطاعات الأخرى خارج المحروقات.
وجاء في تقرير البنك العالمي حول الآفاق الاقتصادية لسنة 2016 أن هذا التوجه استهلك احتياطات الصرف بالعملة الصعبة بالخارج والصناديق السيادية كان على وجه الخصوص في الجزائر ودول مجلس التعاون الخليجي، وهذا بسبب تبعية هذه الدول للنفط واستمرار تراجع أسعار النفط.
وخص التقرير الصادر أمس بالذكر الجزائر والعراق والسعودية، حيث صنفها كأكثر الدول استنزافا لاحتياطات الصرف من العملة بالخارج، وهذا من اجل مجابهة العجز في الميزانية الذي تسببت فيه الصدمة النفطية.
واللافت أن البنك الدولي قد خفض نسبة النمو المتوقعة للاقتصاد الجزائري سنة 2016، حيث كانت سابقا في حدود 3.9 بالمائة، ولكن التقرير الجديد أشار إلى أنها ستكون فقط في مستوى 3.4، وهي نسبة نمو أسرع من تلك التي كانت خلال 2015، حيث كانت في حدود 2.9 بالمائة، حيث عزا التقرير ذلك إلى كون القطاع الغازي سيعرف نموا معتبرا شأنه شأن قطاعات أخرى خارج المحروقات.
وصنف تقرير للبنك الدولي الجزائر في مرتبة جد متدنية بخصوص القيام بالأعمال ومناخها في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، حيث أن العراق ورغم حالة اللااستقرار التي يعرفها جاء أحسن من الجزائر وكذلك الشأن لمصر ولبنان، وعربيا جاءت الجزائر أحسن فقط من اليمن وسوريا.