الجزائر استوردت 920 مليون دولار من الذهب خلال سنة
أكد سليم صديقي، نائب رئيس الفدرالية الوطنية للصائغين ومحترفي صناعة المجوهرات، في اتصال مع “الشروق”، أن سوق الذهب في الجزائر تعرف الكثير من الاضطرابات بسبب القوانين التي تفرضها الدولة لتسيير التجارة والاستثمار في الذهب رغم الدخول في اقتصاد السوق، وقال أن قانون المالية الذي يلزم دفع الضريبة على القيمة المضافة “tva” بالنسبة للمواد الأولية لا تشجع -حسبه- الإنتاج الوطني.
وأعرب المتحدث، عن أسفه لعدم اتخاذ الدولة الإجراءات اللازمة للنهوض بحرفة صناعة الذهب في الجزائر، رغم أن المشكل -يقول سليم صديقي- طرح شهر سبتمبر الماضي من طرف أرباب العمل المهتمين بسوق الذهب، على نواب المجلس الشعبي الوطني، ورئيس اللجنة الوطنية للمالية. وناشد وزير المالية الجديد محمد جلاب بإعادة النظر، في قوانين تسيير سوق الذهب، مشيرا إلى أن 50٪ من الذهب المستهلك في الجزائر يمرر عبر الأسواق الموازية، وأن 80 بالمائة من تجار وحرفيي المعدن النفيس قاموا بغلق معاملهم بعد سنة 2000، والمعامل التي بقيت تنشط قلصت عمالها بنسبة 50 بالمائة.
وقال صديقي، إن سياسة الاستثمار في الذهب، تشجع أكثر المنتج الأجنبي وتعمل أكثر على التعريف بحرفة الشركات الأجنبية الإيطالية والفرنسية والألمانية، مضيفا انه أصبح من الضروري إعادة النظر في رفع الضريبة عن استيراد المادة الأولية بعد رفعها عن الذهب المصنع المستورد من الخارج. وتساءل في سياق حديثه، عن دور شركة “الجي نور” الذي قال انها أصبحت مغيبة في توزيع الذهب على صناعه.
وطالب مجموعة من الصائغين في تصريحات لـ”الشروق” بشركة وطنية لتوزيع الذهب، حيث قال “كمال” أحد المتمرسين في الذهب أن حرفيي الذهب يحتاجون أحيانا لكميات تصل إلى 4 كلغ تتوفر لديهم مما جعلهم يدورون في حلقة مغلقة، وبعضهم يقومون بعملية التوزيع، حيث قال سليم صديقي في هذا الصدد، أن سوق الذهب “مال بدون راع”.
وتشير الإحصائيات التي تحصلت عليها أمس “الشروق” من مركز الإعلام والإحصاء للجمارك، أن الجزائر استوردت خلال سنة 2013، 158787 كلغ من الذهب بغلاف مالي 7305.7 مليار سنتيم ما يقابل 920 مليون دولار أمريكي، من دول كفرنسا، ايطاليا، اسبانيا، سويسرا، الولايات المتحدة الأمريكية، الهند، تايلاندا، تركيا، السعودية، الهند.