الجزائر تدفع ثمن “عقلية”روراوة
حمّل وزير الشباب والرياضة، الهادي ولد علي، رئيس الاتحادية الجزائرية لكرة القدم المنتهية عهدته، محمد روراوة، مسؤولية تفويت الفرصة على الجزائر في احتضان الدورة الأخيرة لكأس أمم إفريقيا لفائدة الغابون، كما أرجع خسارة الاتحادية عضوية اللجنة التنفيذية للكنفدرالية الإفريقية إلى “الحاج”، وطبيعته وتركيبة شخصيته التي لا تؤمن- برأيه- بالعمل الجماعي، وتجاوزه حسب الوزير ممثلي الدبلوماسية الجزائرية بالخارج وتجاهله التنسيق معهم، ونصح مهتمي الوزارة بالتدخل في الشؤون الداخلية “للفاف” بالعودة إلى القوانين.
دافع الأحد وزير الشباب والرياضة الهادي ولد علي، في تصريح خاص لـ “الشروق” عن موقف الوزارة من انتخابات رئاسة الاتحاد الجزائري لكرة القدم، ووضع النقاط على الحروف حول الاتهامات التي طالته ودائرته الوزارية، بخصوص محاولة التدخل في الشؤون الداخلية لـ “الفاف”، وفرض مرشحها للرئاسة من خلال التحكم في كواليس الانتخابات. وقال ولد علي: “الوزارة لا تتحرك إلا في المساحات التي يكفلها القانون الأساسي، وأستغرب حديث الكثير عن عدم التدخل نهائيا في العملية الانتخابية أو عمل الاتحادية الجزائرية لكرة القدم”.
وأوضح ولد علي، في حديثه إلى “الشروق”، بخصوص الجدل الدائر حول شرعية محضر لجنة الترشيحات، الذي أفرز خير الدين زطشي، مترشحا وحيدا لرئاسة الاتحادية، والقبضة الحديدية بين الوزارة، وأعضاء لجنة الانتخابات وقال: “من يتحدثون عن القانون الأساسي، ويحاولون استغلاله للإنكار على الوزارة حقها، يتعمدون ذلك لأن القانون يعطي الوزارة، التي أذكر أنها الممثل الشرعي للسلطات العمومية، الحق في التمثيل ضمن لجنة الترشيحات، كما يحق لها عضوية لجنة متابعة الانتخابات”، مشيرا إلى مهمة الرقابة التي تقع على عاتق الوزارة، “لن أتنازل عنها ولن أتفاوض بشأنها”.
وأضاف الوزير: “الانتخابات ستجرى في آجالها، وطبقا للقانون الأساسي والقوانين التي تحكم علاقة الوزارة بالاتحادية الجزائرية لكرة القدم، وغيرها من الاتحاديات”. وقال أيضا: “إذا كانت الوزارة لا شأن لها بعمل الاتحاديات، لماذا يعود إلي رؤساؤها لطلب رخصة المشاركة في أي نشاط في الخارج أو الداخل؟”. وضرب مثلا عن رئيس “الفاف” محمد روراوة المنتهية ولايته الذي “تقدم إليّ بطلب الحصول على رخصة للمشاركة في انتخابات الكنفدرالية الإفريقية لكرة القدم، شأنه في ذلك شأن باقي الاتحاديات”.
وعن خروج الفاف بخفي حنين، وخسارتها عضوية اللجنة التنفيذية للكنفدرالية الإفريقية، لصالح مرشح المغرب، قال الوزير: “مسؤولية الخسارة يتحملها الحاج، لأنه يرفض العمل مع الغير، ومثل هذه المواعيد وبهذا الحجم حتى ولو كانت رياضية، التحضير لها يتم بالتنسيق مع ممثلي الدبلوماسية الجزائرية بالخارج من سفارات وقنصليات، وهذا التنسيق الذي غاب كلية هذه المرة، كما غاب في الدورة 37 للجنة التنفيذية “للكاف” التي رجحت كفة الغابون في احتضان الدورة الأخيرة وأجلت فرضية احتضان الجزائر لدورة كأس أمم إفريقيا إلى 2025، بعد أن كان الأمر في متناولنا”.
وضرب محدثنا مثلا بعمليات “الكولسة” والتحضير الدبلوماسي، والاتفاقات المسبقة التي صاحبت ملف ترشح الجزائر لاحتضان الدورة 19 لألعاب البحر الأبيض المتوسط، المنتظرة بوهران سنة 2021، وقال: “من كان يعتقد أن المواعيد الرياضية القارية والعالمية ليست عملا دبلوماسيا، فهو مخطئ، والحاج حصل على رخصة المشاركة والترشح من وزارة الشباب والرياضة، واكتفى بذلك دون تنسيق دبلوماسي ولا اتفاقات مسبقة، والنتيجة طبيعية، لمن لا يؤمن بسوى العمل بمفرده، وبمعزل حتى عن السلطات العمومية لبلاده”.