الجزائر تعمل في الكواليس لسحب “كان” 2017 منا.. وروراوة حر فيما يقوله
تطاول وكيل وزير الشباب والرياضة الليبي المكلف بتسيير المهام، إبراهيم عثمان شاكة على الجزائر، متهما الأخيرة بالعمل في كواليس الإتحاد الإفريقي لكرة القدم بقوة لسحب تنظيم نهائيات كأس أمم إفريقيا 2017 من بلاده، بعد أن وصف احتضان “الكان” بعد ثلاث سنوات في ليبيا بالمشروع الوطني الذي سيمكّن من إعمارها مجددا، بعد الخراب الذي عرفته في الثلاث سنوات الأخيرة، جراء الانفلات الأمني الذي شهدته المنطقة قبل وبعد سقوط نظام العقيد الراحل معمر القذافي.
كشف وكيل وزير الشباب والرياضة الليبي، في تدخله سهرة الإثنين على قناة “فرانس 24” في حصة “رياضة 24” التي يعدها الزميل عثمان طايبي، أن الجزائر من بين الدول الأكثر ضغطا على ليبيا لانتزاع فرصة تنظيم “كان” 2017 منها، مضيفا بأنها تضع عراقيل جمة لسحب تنظيم هذا الحدث الكروي من ليبيا من خلال التصريحات الصحفية التي يطلقها القائمون على شؤون الكرة في الجزائر، وحتى في الاتصال بـ”الكاف” من أجل تحريضها على إعادة النظر في منح ليبيا تنظيم أمم إفريقيا 2017، وقال شاكة “يهمنا الاحتفاظ بحقنا في تنظيم كأس إفريقيا، وحتى وإن تعذّر علينا ذلك فإننا سنناضل من أجل كسب شرف استضافة الكأس الإفريقية في 2019 أو حتى 2021”.
وكان رئيس الاتحاد الجزائري للعبة، محمد روراوة قد أبدى نهاية الأسبوع المنقضي استعداد الجزائر لاستضافة أمم إفريقيا 2017 بدلا من ليبيا، في حال سحب تنظيم الدورة منها للأسباب الأمنية المذكورة، وقال رئيس “الفاف” في الندوة الصحفية التي استضيف فيها من قبل المنظمة الوطنية للصحفيين الرياضيين “الجزائر جاهزة لخلافة ليبيا من أجل تنظيم العرس الكروي الإفريقي لسنة 2017، لكن ذلك متوقف على قرار الاتحاد الإفريقي”، حيث اعتبر روراوة أن سحب تنظيم الكأس من ليبيا سيجعل الجزائر في أحسن رواق لتعويضها.
وفي سياق ذي صلة، قال شاكة، إنه لا يبالي لما يقوله روراوة في الموضوع، ما دام أن الكاف رسّمت قبل فترة طويلة إجراء الكأس الإفريقية في ليبيا عام 2017، وإنه في حال حدوث العكس، فذلك سيكون بمراسلة من قبل “الكاف” إلى ليبيا لإعلامها بذلك، قائلا “روراوة حر في تصريحاته، غير أنه ولغاية اللحظة لا تزال كأس إفريقيا 2017 حقا من حقوق ليبيا في استضافة العرس الإفريقي، ولم يصلنا أي شيء رسمي من الاتحاد الإفريقي، لم نحدد موقفنا ويجب علينا التشاور مع هيئة الرئيس عيسى حياتو في الأمر حتى يتم الخلاص إلى قرار نهائي بخصوص تنظيم “كان” 2017 في ليبيا من عدمه”، وأضاف ذات المسؤول “كمسؤولين عن الكرة في ليبيا لم نتلق أي اتصال من نظرائنا في الجزائر للحديث في القضية، وحتى وإن اتصل رئيس الاتحاد الجزائري للعبة بنظيره الليبي، فإن الأخير لا يملك حرية اتخاذ القرار بمفرده، كون ذلك يرجع في نهاية المطاف إلى الحكومة الليبية وإلى الوزارة الوصية وكذا اللجنة المنظمة للحدث الإفريقي”.
وختم إبراهيم عثمان شاكة تدخله في القناة الفرنسية، بقوله إنه في حال بقاء الأوضاع الأمنية على حالها في ليبيا ببلوغ نهاية سنة 2015، فإن ذلك سيدفع حتما ليبيا إلى الاعتذار عن استضافة الدورة، حرصا على سلامة كل الذين سيتنقلون إلى بلده من لاعبين ومسؤولين، وكذا مناصرين للمنتخبات المشاركة، “سنعتذر عن تنظيم “الكان” في حال بقاء الأوضاع الأمنية متردية حتى نهاية السنة المقبلة، فحتما ذلك سيجرنا إلى الانسحاب من تنظيم المحفل الكروي الإفريقي”.
جدير ذكره أن المكتب التنفيذي للاتحاد الإفريقي لكرة القدم، سيجتمع في العاصمة الإثيوبية “أديس أبيبا” يوم 19 سبتمبرالقادم، للفصل بصفة نهائية في قضية منح ليبيا تنظيم كأس إفريقيا 2017 من عدمه.