الجزائر تنجح في جمع شمل فرقاء مالي وبلدان الساحل
أكدت حكومات دول الساحل “الجزائر ـ مالي ـ تشاد ـ النيجر ـ موريتانيا ـ بوركينا فاسو” المجتمعة في الجزائر، أمس، على ضرورة مواصلة الحوار والتشاور للوصول إلى اتفاق نهائي بين السلطات المركزية في باماكو ومختلف الحركات في شمال مالي، مع التأكيد على ضرورة الحفاظ على سيادة دولة مالي وحرمتها الترابية.
شدد وزير الشؤون الخارجية رمطان لعمامرة على ضرورة تعزيز مسار السلم في شمال مالي، معربا عن ارتياحه لانعقاد الدورة الرابعة للاجتماع التشاوري حول مسار الحوار في مالي بمشاركة كل من الجزائر ومالي والنيجر وموريتانيا وبوركينافاسو وتشاد وحضور ممثلين عن الاتحاد الإفريقي وبعثة الأمم المتحدة إلى مالي (مينوسما)، وثمّن مسؤول الدبلوماسية خلال افتتاحه الأشغال أمس بفندق الأرواسي، الجهود التي تبذلها جميع الأطراف في مالي من أجل التوصل إلى حل نهائي في شمال البلاد، مشيرا إلى مسار المشاورات والاتصالات التي ترعاها الجزائر والتي أدت إلى الوصول إلى هذه المرحلة من التقدم من الحوار بين الماليين.
وتأتى هذه الدورة في أعقاب التوقيع بالجزائر على أرضية تمهيدية تهدف لإيجاد حل نهائي لأزمة شمال مالي من طرف ثلاث مجموعات ناشطة في الشمال المالي، وهي “الحركة العربية للآزواد” و“التنسيقية من أجل شعب الأزواد” و“تنسيقية الحركات والجبهات القومية للمقاومة“. وأكدت الحركات الثلاث على الاحترام التام للوحدة الترابية والوحدة الوطنية لهذا البلد.
كما وقعت ثلاث حركات أخرى وهي “الحركة الوطنية لتحرير الأزاواد” و“المجلس الأعلى لتوحيد الأزاواد” و“الحركة العربية للآزاواد” خلال الأسبوع المنصرم على “إعلان الجزائر” مؤكدة من خلاله إرادتها في العمل على “تعزيز دينامكية التهدئة الجارية ومباشرة الحوار الشامل بين الماليين“.
من جانبه جدد وزير الخارجية المالي عبدولاي ديوب التزام الرئيس المالي إبراهيم بوبكر كايتا بالعمل من أجل استعادة السلم والمصالحة في كامل التراب المالي، كما أعرب ديوب عن عرفانه بالجهود التي تبذلها الجزائر لمساعدة الماليين للوصول إلى حل نهائي للأزمة، كما أعرب عن شكره أيضا على الحرص الذي يبديه كل الشركاء، لا سيما بلدان منطقة الساحل والمجموعة الدولية، ممثلة في الاتحاد الإفريقي والأمم المتحدة.
من جهته أكد وزير خارجية موريتانيا في كلمته التي ألقاها، قلق موريتانيا من الأحداث الأخيرة بكيدال بمالي مؤكدا على ضرورة إحلال السلام في منطقة مالي، وذلك من خلال الحوار، من جهته قال البير جيرار كوندرس المبعوث الأممي إلى مالي، إن منطقة الساحل “معرضة للخطر“.
وأكدت الجزائر وباماكو في بيان مشترك بينهما مكون من 12 نقطة، أن الأحداث الحاصلة في شمال مالي تؤكد على ضرورة الاستعجال لحوار“مالي مالي” لتحقيق المصالحة، وأشار الطرف الجزائري إلى أن الحركات الست في شمال مالي ملتزمة بحوار بناء مع السلطات المالية، من أجل إنهاء الأزمة في الشمال والذي يتم من خلال التكفل بالمطالب المشروعة لشعوب المنطقة، والتأكيد على احترام الوحدة والوطنية.