الجزائر كانت رحيمة مع المغربي المحرّض على “الانفصال”
أكد وزير الداخلية والجماعات المحلية، دحو ولد قابلية، أن مسألة فتح الحدود البرية بين الجزائر والمغرب، مسألة تستدعي وضع العديد من التدابير سيما الملفات “العالقة”، مستبعدا الطابع السياسي للملف الذي أدرجه في خانة حرية التنقل، مشيرا بأن الجزائر كانت رحيمة في تعاملها مع الناشط المغربي المعتقل إثر مشاركته في مسيرة غير مرخص لها بتيزي وزو، تدعو للانفصال رغم أنه كان يفترض أن يحاكم أمام القضاء الجزائري.
وقال وزير الداخلية، ردا على سؤال حول غلق الجزائر للحدود مع المغرب خلال ندوة صحفية على هامش اجتماع وزراء الداخلية المغاربة أنه: “يتعين علينا إيجاد الآليات من أجل تحضير هذه المسألة التي يجب أن تعالج بصفة شاملة”، ملحا على “ضرورة توفير بيئة ملائمة”، واعتبر تواجده بالمغرب بعد غياب لسنوات “إشارة قوية” لبعث الحوار مع نظيره المغربي.
ولم يفوت ولد قابلية فرصة رده عتاب نظيره المغربي للصحافة الجزائرية، عندما تأسف للطريقة التي يتم من خلالها التعامل مع الجزائر في الصحافة المغربية، متهما صراحة الصحافة المغربية بصب الزيت على النار، وردا على سؤال حول اعتقال مواطن مغربي يوم السبت الماضي في تيزي وزو. أكد ولد قابلية “أن هذا الأخير دخل إلى الجزائر كسائح وشارك في مسيرة غير مرخص لها نظمت من قبل حركة تدعو إلى انفصال جزء من التراب الجزائري”.
وأضاف أن هذا الشخص “اعتقل وكان يتعين إحالته على العدالة بالنظر إلى الممارسات التي قام بها”، مذكرا بأن “تعليمات أعطيت لترحيله في أول طائرة” باتجاه المغرب ومنعه من دخول التراب الجزائري. وأوضح ولد قابلية “لا يحق لأجنبي مساندة مسيرة غير مرخص لها وهذا خرق للقانون الجزائري”.
وعن النزاع في مالي أوضح الوزير بعد أن ذكّر بالطابع السلمي للعلاقات بين البلدين، أن الدستور الجزائري يمنع بوضوح في مادته 28 التدخل في الشؤون الداخلية لأية دولة، مضيفا أن المادة 25 تمنع على القوات المسلحة مغادرة التراب الوطني، مذكرا أن الجزائر تساعد مالي في كفاحها ضد الإرهاب من خلال تكوين فيلق يعمل لهذا الغرض .
وفي قضية الصحراء الغربية، أكد ولد قابلية أن الجزائر تساند مبدأ تقرير مصير الشعوب وليست طرفا في نزاع الصحراء الغربية القائم بين الطرفين “المغرب وجبهة البوليزاريو” وأنها “لا تنتظر أي مقابل في هذه المسألة التي هي تحت مسؤولية الأمم المتحدة”، مذكّرا أن الجزائر أعلنت احترامها لمبدأ “حق الشعوب في تقرير مصيرها”، مؤكدا ضرورة إيجاد حل في إطار منظمة الأمم المتحدة.