الجزائر كسبت بلفوضيل وغولام وفيغولي خلال عام 2012
على بعد ساعات من انقضاء عام 2012 تبدو الكرة الجزائرية تراوح مكانها، لم تتقدم خطوة إلى الأمام، رغم التأهل العادي إلى كأس أمم إفريقيا بعد أن غابت عن الأجواء السمراء في النسخة الماضية، وهذا بسبب الفشل الذريع للفرق الجزائرية في المنافسات الإفريقية رغم الملايير التي ضخّت لمختلف الأندية، حيث ما زالت الجزائر لحد الآن تبحث عن أول لقب ضمن رابطة أبطال إفريقيا الذي شبعت منه الفرق التونسية والمصرية وحتى المغربية بمشاركتها في مونديال الأندية، ومازال الاحتراف مجرد كلام فقط في الجزائر التي شهدت هذا العام مزيدا من توافد اللاعبين الأفارقة والمدربين الأوروبيين بقيادة روجي لومير بطل أوروبا للأمم مع الديكة الذي يدرّب حاليا شباب قسنطينة، إضافة إلى العشرات من اللاعبين المغتربين القادمين من المهجر الذين فضلوا مئات الملايين من الفرق الجزائرية على ضرائب الاحتراف في فرنسا.
وكان أهم ما ميّز سنة 2012 هو انقراض أساس منتخب أم درمان خاصة في ذكرى المباراة التاريخية في سنتها الثالثة التي تزامنت مع مباراة الخضر ضد البوسنة التي لم يشارك فيها أي لاعب من أبطال أم درمان، وتواصل تهميشهم في سفرية جنوب إفريقيا إثر تأهل الخضر إلى كأس أمم إفريقيا بعد غيابهم عن الطبعة الأخيرة، وهو ما أثار زوبعة من الاحتجاجات لأن إسقاط أسماء جبور وبوقرة وزياني، بدا غير منطقي من النظرة الفنية، لأن المنتخب الوطني الحالي في حاجة للاعبين عرفوا الأجواء الإفريقية، وسافروا إلى جنوب إفريقيا، وليس لاعبين لم يسبق لهم وأن لعبوا مباريات دولية من المستوى العالي، وكانت علامات انقراض منتخب أم درمان قد ظهرت عندما وجد كريم زياني نفسه على الهامش، فوصلت الرسالة لبقية اللاعبين وقرّر عنتر يحيى ومن بعده بلحاج ومطمور إعلان اعتزالهم اللعب دوليا، رغم أن مطمور يلعب في بطولة كبيرة ولا يزيد سنه عن السابعة والعشرين .
وحاول الناخب الوطني الحالي الاعتماد على فريق جديد بخطط لعب جديدة، ولكنه لحد الآن وطوال عام 2012 لم يُمتحن أمام منتخبات من طينة المنتخبات التي واجهها فريق أم درمان، سواء في اللقاءات الودية في مواجهته لصربيا وإيرلندا أو الرسمية ضد مصر وكوت ديفوار، وخاصة مباريات المونديال القوية، وبقي الحكم على لاعبين مثل سليماني وسوداني وبلكلام ودوخة مؤجل إلى منافسات أقوى، ولكن مع ذلك أعطى تواجد نجم فالنسيا الإسباني سفيان فيغولي بعض الآمال لعشاق الكرة الجزائرية، خاصة أن اللاعب سيخوض لأول مرة بداية عام 2013 الدور الثاني من رابطة الأبطال الأوروبية بعد مشاركته لأول مرة مع الخضر في أمم إفريقيا القادمة، كما أن بداية عام 2012 شهدت تقمص أول جزائري ألوان ميلان، وهو أكبر نادي يلعب له جزائري، وبالرغم من لعب مصباح ضد جوفنتوس وآرسنال وبرشلونة، إلا أن نهاية عام 2012 كانت سوداء بالنسبة له حيث تم تهميشه.
كما أن اكتشاف فوزي غلام المتأهل لنصف نهائي كأس فرنسا مع سانت أيتيان وخاصة إسحاق بلفوضيل الذي من المفروض أن يكون أخضر مع استئناف تصفيات كأس العالم في الربيع القادم من أهم جرعات الأوكسيجين التي وصلت الخُضر عام 2012، بينما تبقى نكتة الموسم التي بقدر ما أضحكت بقدر ما أبكت الجزائريين هي ملعب الخامس من جويلية الذي شهد فضيحة مدوية أمام الملايين في المعمورة، على أمل أن تلد الأزمة همّة وتتحقق المشاريع الخمسة الكبرى التي تحدث عنها الوزير تهمي الحامل الجديد لحقيبة وزارة الشباب والرياضة التي مازالت وزارة لكرة القدم فقط.