الجزائر ليست قلقلة على ودائعها في الخارج
خرج أمس، وزير المالية، كريم جودي، عن صمته بعد حوالي أسبوعين من انفجار أزمة الديون الأمريكية، ليؤكد أن الجزائر التي أودعت حصة من احتياطاتها من الصرف بالخارج ليست متخوفة من انعكاسات أزمة الديون الأمريكية على ودائعها “المؤمنة” على عدة أصعدة.
-
وقال جودي في تصريحات لوكالة الأنباء الجزائرية، إن “ودائعنا مؤمنة على ثلاثة أصعدة: أي أنها رأسمال مضمون ومحميّ ضد أخطار الصرف، فضلا عن كونها أموالا سائلة، أي يمكننا سحبها في أي وقت.
-
وعلى الرغم من الشكوك واللغط الذي خلفه صمت الحكومة وبنك الجزائر بخصوص ودائع الجزائر في الخارج، إلا أن وزير المالية تعمد الاستمرار في الغموض، رافضا الكشف عن قيمة هذه الودائع ولا مستوى احتياطات الصرف بالخارج، مكتفيا بالقول إن نسبة فائدتها تقدر بـ3 بالمائة مما يغطي “بشكل واسع” التضخم الحالي بالولايات المتحدة الأمريكية.
-
ولضمان تأمين “أقصى” لاحتياطات الصرف المسيرة من قبل بنك الجزائر، أضاف جودي أن الدولة الجزائرية “اختارت” توظيف جزء منها في شكل قيم دولة (سندات دول) على أخطار سيادية التي يعد خطرها جد محدود، مضيفا أن الجزائر كان أمامها ثلاثة خيارات لتسيير احتياطاتها من الصرف.
-
وقال جودي إن الإمكانية الأولى تتمثل في التوجه نحو أصول مالية خاصة تتميز بالثنائي خطر – مرودية “جد هام” ولكن يبقى الأمر يتعلق بـ”خيار مضاربي وعندما يكون على عاتقنا مسؤولية تسيير مال المجموعة الوطنية فلا يجب أن نقوم بالمضاربة.
-
وتتمثل الإمكانية الثانية في إيداع الأموال في بنوك ليست في منأى عن خطر الإفلاس وبذلك فان إيداع احتياطات (الصرف) كقيم دولة يعد “أفضل خيار بالنسبة للجزائر، وفيما يخص الحماية من أخطار الصرف فإنها مضمونة بفضل توزيع منصف للاحتياطات بالدولار والأورو، أي أن تراجع قيمة الأورو يمكن أن يعوض بارتفاع الدولار والعكس صحيح.
-
وأوضح جودي أن احتياطي الصرف هو “مقابل للكتلة النقدية المحولة إلى الدينار، مضيفا أن كل دولار يدخل الى الاقتصاد الوطني يحول الى الدينار، ويتم توجيه حصة منه إلى جباية الدولة من أجل تغطية مشاريع التجهيز العمومي ونفقات التسيير والتحويلات الاجتماعية بينما يتم إيداع الحصة الأخرى في البنوك، مضيفا أن كافة النفقات التي توجه إلى المجموعة الوطنية والمؤسسات والعائلات ناتجة عن تحويل احتياطات الصرف إلى الدينار والتي تخصص 40 مليار دولار منها سنويا للواردات.