-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
بعد عودة إتفاقية الصداقة وتوقيع مذكرة تفاهم مع أرباب العمل:

الجزائر وإسبانيا تسرّعان الشراكة.. مجلس أعمال و”بزنس” ومنتدى مرتقب بمدريد!

إيمان كيموش
  • 109
  • 0
الجزائر وإسبانيا تسرّعان الشراكة.. مجلس أعمال و”بزنس” ومنتدى مرتقب بمدريد!
ح.م
جانب من اللقاءات

تواصل الجزائر وإسبانيا دفع علاقاتهما الاقتصادية نحو مرحلة أكثر ديناميكية، عقب سلسلة لقاءات رفيعة المستوى أعقبت توقيع مذكرة تفاهم بين مجلس التجديد الاقتصادي الجزائري ونظيره الإسباني.

وفي هذا السياق، احتضنت العاصمة الإسبانية اجتماع عمل جمع وفدًا اقتصاديًا جزائريًا بكاتبة الدولة الإسبانية المكلفة بالتجارة، أمبارو لوبيز، بحضور سفير الجزائر لدى مدريد، في خطوة تعكس رغبة مشتركة في الارتقاء بالتعاون الثنائي إلى مستويات أكثر هيكلة وفعالية.

وأكد كمال مولى، رئيس مجلس التجديد الاقتصادي الجزائري، أن هذا اللقاء يندرج ضمن مسار متصاعد من التقارب الاقتصادي بين البلدين، مشيرًا إلى أن الطرفين عبّرا عن ارتياحهما لتطابق الرؤى بخصوص آفاق الشراكة، خاصة في ظل التحولات الاقتصادية التي تشهدها المنطقة. وأوضح أن المرحلة المقبلة ستشهد الانتقال من منطق التبادل التقليدي إلى شراكات قائمة على الاستثمار والإنتاج المشترك.

وأسفرت المباحثات عن جملة من النتائج العملية، أبرزها الاتفاق على تنظيم منتدى اقتصادي جزائري-إسباني بالعاصمة مدريد خلال الفترة المقبلة، إلى جانب إطلاق مجلس أعمال ثنائي يُعنى بهيكلة المبادلات التجارية ومرافقة المؤسسات في تجسيد مشاريع شراكة ملموسة على أرض الواقع. ويُنتظر أن يشكل هذان الإجراءان آليتين عمليتين لتقريب الفاعلين الاقتصاديين من الجانبين وتسهيل ولوجهم إلى فرص الاستثمار.

كما سمحت المناقشات بتحديد قطاعات استراتيجية للتعاون، على رأسها الطاقة، الموارد المائية، البنية التحتية، والصناعات الغذائية، وهي مجالات ترى فيها الجزائر وإسبانيا فرصًا حقيقية لبناء شراكات قائمة على التكامل وخلق القيمة المضافة، بما يساهم في دعم النمو الاقتصادي وخلق مناصب الشغل.

وفي السياق ذاته، ركز الطرفان على أهمية تطوير مشاريع الإنتاج الصناعي المشترك، خاصة في القطاعات ذات الكثافة الطاقوية، مع العمل على تهيئة مناخ أعمال أكثر جاذبية لاستقطاب المؤسسات الإسبانية نحو السوق الجزائرية. ويأتي هذا التوجه في ظل سعي الجزائر إلى تعزيز تموقعها كوجهة استثمارية إقليمية قادرة على استقطاب رؤوس الأموال الأجنبية.

ولم تغب البُعد الجيو-اقتصادي عن المباحثات، حيث تم التأكيد على الدور الاستراتيجي الذي يمكن أن تضطلع به الجزائر كمنصة للولوج إلى الأسواق الإفريقية والإقليمية، وهو ما يمنح الشركات الإسبانية آفاقًا أوسع للتوسع والنمو خارج السوق الأوروبية.

وتندرج هذه التحركات ضمن الإطار العام لمعاهدة الصداقة وحسن الجوار والتعاون بين الجزائر وإسبانيا، التي تعرف عودة تدريجية لتفعيل بنودها، في ظل إرادة سياسية مشتركة لإعادة بعث العلاقات الثنائية، خصوصًا في شقها الاقتصادي.

ومن خلال هذه الديناميكية، يسعى مجلس التجديد الاقتصادي الجزائري إلى ترسيخ شراكات هيكلية طويلة المدى، تُسهم في تنويع الاقتصاد الوطني وتقليل الاعتماد على المحروقات، عبر فتح مجالات جديدة للتعاون والاستثمار المنتج.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!