الجفاف يهدد إنتاج الحبوب والموالون يهربون بمواشيهم الى الولايات الشمالية
كشف الأمين العام للاتحاد الوطني للفلاحين الجزائريين، محمد عليوي، أن التراجع الذي سجلته الجزائر في كميات الأمطار منذ بداية شهر مارس الماضي، يهدد بخسارة الموسم الفلاحي الجاري وبخاصة في مناطق الإنتاج الرئيسية للقمح والشعير في الوسط والغرب ومنطقة الهضاب العليا، محذرا من تسجيل تراجع حاد خلال موسم الحصاد في إنتاج الحبوب.
-
وقال عليوي، في تصريحات لـ”الشروق”، إن الوضعية في مناطق الوسط والغرب والهضاب العليا التي تعتمد على الأمطار ساءت كثيرا خلال الأسابيع الأخيرة باستثناء ولاية تيارت التي بلغت المساحات الإجمالية المزروعة فيها حوالي 2.2 مليون هكتار سنة 2011، متوقعا أن لا يتعدى متوسط المحصول في الهكتار 6 قنطار بسبب محدودية كميات الأمطار هذه السنة بالمقارنة مع المواسم الفارطة التي سمحت بارتفاع متوسط الإنتاج للهكتار إلى حوالي 17 قنطارا في الهكتار في الكثير من مناطق الإنتاج الرئيسية بكل من قسنطينة وتيسمسيلت وتيارت، مشيرا إلى أن المساحة الإجمالية المزروعة العام الجاري، بلغت حوالي 6.5 مليون هكتار.
-
وأشارت منظمة الأمم المتحدة للأغذية والزراعة (الفاو) في تقريرها الصادر شهر فيفري الفارط، أن آفاق زراعة الحبوب لسنة 2011 في الجزائر تبعث على الارتياح بسبب كميات الأمطار الكافية إلى غاية نهاية جانفي، إلا أن الجفاف وتراجع كميات الأمطار شهر مارس الفارط دفعت بالأمين العام للاتحاد الوطني للفلاحين، محمد عليوي، إلى دق ناقوس الخطر من إمكانية خسارة الموسم الجاري، وخاصة بالنسبة للمناطق الوسطى الشمالية والغربية ومنطقة الهضاب العليا.
-
وأوضح عليوي، أن آلاف الموالين شرعوا في نقل رؤوس الماشية التي يملكونها إلى شمال البلاد، هربا في الجفاف الذي بدأ في بعض المناطق. وأكد الأمين العام للفلاحين الجزائريين، على ضرورة تخصيص الحكومة لبند في الميزانية التكميلية للعام الجاري، للتكفل بالموالين ومساعدتهم على تخطي أزمة الجفاف ويمكنهم من الاحتفاظ برؤوس الماشية خلال فترة الصيف القادم، ويمنعهم من اللجوء المكثف للتخلص منها من خلال التحفيز المقدمة من قبل الحكومة.