الجناح العسكري للبوليزاريو يؤرق أمن المخزن
بعد اللقاء الأول الذي حدث في 16 / 06 / 2010 ودار في شؤون مختلفة لا تختلف عموما عما حدث في اللقاء الثاني، اتصل بي المدعو طوجني في 22 / 06 / 2010، وأخبرني أنه في بروكسل ضاربا لي الموعد في 23 / 06 / 2010 على الساعة العاشرة صباحا بتولوز. انطلقت في ذلك اليوم نحو موعد اللقاء الذي كان قبالة محطة الحافلات “مارانغو”، وهناك دار الحديث بيننا على أشياء مختلفة، وقد أخبرني أنه التقى في بلجيكا مع أحد عناصر المخابرات الجزائرية من أجل الحصول على وثائق ومستندات تدين جبهة البوليزاريو، وهذا من أجل نشرها في صحيفته. ولما أردت أن أعرف هذا الشخص، وعدني أنه سيعلمني بكل التفاصيل لما تنتهي مهمته كما خطط لها، وهو الذي اعترف به لاحقا بجريدته “الصحراء الأسبوعية” في عددها 91 الصادر بتاريخ 06 / 08 / 2010، وإن كان فبرك القصة الحقيقية.
وبعدها أكّد لي أنه أرسل لي من طرف المنصوري لمناقشة بعض الأمور، فقد كنت متأكدا أنه كان يقوم بتسجيلي سريا حتى ينقل كلامي لمسؤوليه، فأبديت له رغبتي في معرفة ما يريدونه مني بكل صراحة، كما أبديت له مساندتي في الكثير من الجوانب التي يودّ أن يسمع مثلها منّي، فعبّر لي أنهم متيقنون من امتلاكي لوثائق ومستندات ومعلومات عسكرية مهمّة، كما أن لي شبكة واسعة في الجيش يمكن استغلالها في تنشيط الاختراق الذي يوّدون تحقيقه. فبعد نقاش واسع حول قضايا مختلفة وكنت أتعمد مجاراته في أمور كثيرة ولو بالصمت، واستمعت إلى هذا الشخص من دون أن أعقب على مبتغاه، وما يرنو إليه الجهاز الذي يمثله، فأكدت له أن الشأن العسكري الجزائري لا دخل لي فيه على الإطلاق، ولا أملك بحوزتي ما يوّدون الوصول إليه، إلا أنه ظل يلح على الأمر ومن باب أنه كلف بهذه المهمة ويجب أن ينجح فيها.
وقد ذهب نحو الإغراءات المالية، حيث أخبرني أنهم مستعدون أن يدفعوا أي مبلغ مقابل الحصول على وثائق سرية تتعلق بالجيش وجبهة البوليزاريو، كما راح يذكرني بما نقل سابقا عنّي (وبينه الكذب طبعا)، لكن المدعو طوجني ألحّ على أن أفيده على الأقل بما في حوزتي من ملفات تتعلق بالصحراويين الذين تورّطوا في قضايا الإرهاب، وخاصة أن الصحف المغاربية تناقلت الكثير في هذا الشأن. وفي ذات السياق اقترح دفع مبلغا ماليا من دون أن يحدّد قيمته وسيرسله لي عبر “الوستيرن يونيون” من أجل تعيين محامين لرفع دعاوى قضائية جديدة ضد مسؤولين جزائريين.
حسب بعض المصادر الإعلامية فإن فرحات مهني يتردد على المخزن ويدعمه في أطروحته فيما يخص الصحراء الغربية، بل كما أشرنا سابقا أنه يتلقى أموالا طائلة من أجل نشاطاته المشبوهة ضد الجزائر.
بعدما فهمت مرماه، افترقنا بعدما عاتبته على هذا التفكير السيئ في شخصي، لأنني صحفي وكاتب ولا يمكن أن أدخل هذه المتاهات الاستخباراتية، وخاصة هذه التي يراد منها الإساءة لبلدي، وأسمعته ما لا يرضيه على الإطلاق، كما طلبت منه أن لا يتصل بي مرّة أخرى، غير أن صاحبنا أكد أنه لا يقصد ما فهمت، بل هي مساعدة من أجل الانتقام من النظام الذي قال لي إنني أعارضه، فأكدت له للمرة الأخرى أنني لست معارضا، أنا صحفي وكاتب أتابع أي شأن يفيد الشعوب وفقط.
وبرغم غضبي، إلا أنه طلب مني أن أفكّر في راحتي، ثم راح يحدثني في شأن آخر وهو الذي سنتحدث فيه لاحقا، وافترقنا على أمل لقاء جديد، وهو الذي لم أرفضه برغم ما جرى بيننا، لأنني كنت أودّ أن أمضي بحذر ومن دون التورّط في أي شيء سيكون له الأثر الوخيم على سمعتي ونزاهتي، ولكن يبقى هدف كشف خفايا هذا الجهاز والشبكات التي ينسجها هو أهم شيء يجب أن أصل له وأكشفه للعالم.
وتجدر الإشارة إلى أنني أخبرته بالدعوة التي تلقيتها من “جمعية الصحراويين الوحدويين” ومن طرف رئيسها أحمد بومهرود، للمشاركة في ملتقى عالمي بالداخلة حول أمن المنطقة المتوسطية، وقد أبديت له عدم رغبتي في الحضور، وهو الذي راح يدعمه بشدّة، لأنه لا يريدني أن أسقط من قيمتي في مثل هذه اللقاءات الجمعوية البسيطة، وأشار إلى أنه يجب أن يكون أمر تعاملي على أعلى المستويات.
ولم يكن يعرف مطلقا أن أمر الملتقى بالداخلة قد كان باقتراح مني، وإن كان موضوع الحكم الذاتي لا علاقة لي به، لأنني كنت قد أشرت على رئيس الجمعية أن يكون الموضوع يتعلق بأمن المنطقة المغاربية، وهو الذي أقرّته الدعوة التي أرسلت لي. وكان هدفي طبعا هو دخولي للمنطقة الصحراوية وعبر بوابة هذه الجمعيات المخزنية، لأتعرف على الواقع بعيدا عن رقابة أي طرف مهما كان، وقد قررت حينها إن وجدت الأمور تسير في صالح المغرب أن لا أتردّد مطلقا في كشفها بالرغم من كل الذي جرى.
1- مخططات لاختراق الجناح العسكري للبوليزاريو:
لا يخفى على أحد أن تسمية أخرى تروّج لها وسائل الإعلام المغربية كثيرا وتتعلق بما يسمى عندهم عبثا، بـ “الصحراء الشرقية”، ويقصدون بها – طبعا – الصحراء الجزائرية.
عجزت المخابرات المغربية حسب ما اطلعت عليه، في اختراق الجهاز العسكري للبوليزاريو، وحتى الذين عادوا وكانوا قياديين في الجبهة لم يفلحوا في تمكين المخزن من ذلك، ولم يقدّموا له ما يفيد سوى الدعاية الإعلامية وبمصطلحات مخزنية معروفة، وخاصة أمر ربط تواصل دائم في وسط هذا الجناح.
وبحكم تواصلي مع الكثير من الصحفيين والباحثين المغاربة، أجمعوا كلهم على أن الجناح العسكري للبوليزاريو سيظل هاجسا يؤرق الأمن المغربي، بعد الفشل الذريع الذي ألحق به، ويزداد أرقهم شدة مع بروز مؤشرات الحرب القادمة، في ظل تلويح الجبهة بالعودة للكفاح المسلّح من حين لآخر.
وانطلاقا من هذا التصور الموجود والذي ينمو ويتكاثر، أخذت الأجهزة الأمنية على عاتقها تصورات نحو مرحلة قد تفرض عليهم، ومقتضى ذلك يوجب عليهم ثورة معلوماتية رهيبة عن الجيش الخصم، وسبل دعمه، وسلاحه، وتقنياته… الخ. ومثل هذه الأمور لا تتحقق إلا في ظل تجنيد عملاء يقدمون المعلومات بصفة دورية، ويظلون دوما في الجهة المعادية، وليس مثل أولئك الفارين الذين يستفيد منهم المخزن في الدعاية لأطروحاته فقط، وسيرميهم حينما تنتهي صلاحيتهم.
لعنة الحدود والوحدة الوطنية الجزائرية المستهدفة
المتابع لأجندة المخزن سيجد أن ما يؤرقه فعليا هي تلك الخيالات التي تملأ جعبته عن الحدود مع الجزائر، كما لا يخفى على أحد أن تسمية أخرى تروّج لها وسائل الإعلام المغربية كثيرا، وتتعلق بما يسمى عندهم عبثا، بـ “الصحراء الشرقية”، ويقصدون بها – طبعا – الصحراء الجزائرية، وقد قرأت الكثير من الخزعبلات التي يحشو بها المخزن رؤوس الناس، عن هذه الصحراء التي تشمل تندوف وبشار… الخ، والغريب أنه يوجد من يرى أن النفط المتواجد في عمق الجزائر وبالضبط في حاسي مسعود (ورقلة) هو نفط مغربي، وقد وقعت ضحية هذا البهتان لما أجرت معي صحيفة “المشعل” الأسبوعية حوارا، ونشرته في عددها 120 الصادر بتاريخ
11 / 09 / 2008، وزعمت أنني صرحت لها بأن النفط الجزائري هو مغربي ويجب أن تتقاسمه مع المغرب، اضطررت بسبب هذه السخافة التي وردت بالبنط العريض على الصفحة الأولى، إلى نشر بيان تكذيبي بتاريخ 12 / 09 / 2008 ونشرته في موقعي الشخصي بعدما رفضته الصحيفة.
وقد تواصلت حينها مع المدعو إدريس ولد القابلة رئيس تحريرها، والذي أجرى معي الحوار. وقد اعتذر لي شفهيا ولم يجد ما يبرر به هذا العمل الشنيع، سوى أنه سلّم تكذيبي لهيئة التحرير ولكنها لم تنشره، وعندما التقيت به في أكادير في 22 / 04 / 2010 بجريدة “الصحراء الأسبوعية” التي يترأس تحريرها، أعدت عليه الأمر فمسح السكين في إدارة الصحيفة التي دخل في خصومات معها، ومؤخرا بحثت في شبكة الأنترنيت، فوجدت هذا الصحفي الذي حاورني قد نشر الحوار وبالعناوين نفسها في مدونته، مما يعني أن الأمور كانت مبيّتة.
1- مخططات سريّة لضرب الوحدة الترابية للجزائر:
يرى المخزن المغربي أن قضية الصحراء الغربية هي قضية تتعلّق بوحدته الترابية، كما أن قضية سبتة ومليلية المحتلتين من طرف إسبانيا ترتبط أساسا بذلك، ولكن وفق مقاربة تختلف بعض الشيء عما يجري مع شأن الصحراء. جبهة البوليزاريو يراها ويصورها عبر وسائله الإعلامية وقنواته الدبلوماسية على أنها جبهة انفصالية، ولذلك فدعم الجزائر الثابت للصحراويين في تقرير مصيرهم، يعني وفق التصور المخزني المشار إليه، أنه دعم لنشاطات انفصالية تهدد الوحدة الترابية المزعومة.
ولهذا يعمل المغرب وعبر جهازه الاستخباراتي على أن يشرب الجزائر من القدح نفسه، فهو دعّم الإسلاميين بطريقة حذرة وتجاهل ما ينام عليه من البراكين، ولولا دور الجزائر في إجتثاث المسلحين لكان أول ضحايا الإرهاب هو المغرب نفسه، خاصة في ظل انفتاحه على شبكات التهريب ومافيا المخدرات التي لا تحصى ولا تعد.
كما أن هذا الجهاز المخزني بامتياز يعمل على دعم بعض الأصوات الشاذة ذات النزعة الانفصالية في الجزائر من مثل المغنّي القبائلي فرحات مهنّي، وحسب بعض المصادر الإعلامية أنه يتردد على المخزن ويدعمه في أطروحته فيما يخص الصحراء الغربية، بل كما أشرنا سابقا أنه يتلقى أموالا طائلة من أجل نشاطاته المشبوهة ضد الجزائر.
ونكشف هنا أن المخابرات المغربية تخطط إلى إبراز أصوات انفصالية أخرى تكون من المنطقة الشاوية، وأروي في هذا السياق أن المدعو رضا طوجني لما التقيت به في أكادير أشار لي أنه على تواصل مع أشخاص بباريس من أجل الإعلان عن حركة انفصالية بأرض الشاوية، كما سماها، وكم كانت فرحته عارمة لما أعلمته أنني أنحدر من الشاوية في شرق البلاد.
وعندما عاودنا اللقاء في تولوز الفرنسية لمرتين، طلب مني صراحة أن أتزعّم هذه الحركة، وهو مستعدّ إلى أن يربطني بهؤلاء النشطاء، كما أعلمني أنه يتكفل بتموينها، وطبعا ذلك ليس من جيبه بل من الأموال التي تخصصها المخابرات المغربية له. وهو الذي رفضته رفضا قاطعا، مما جعله يتراجع في طلبه، مبرّرا ذلك أنه يريد لي غطاء سياسيا حتى لا أبقى هكذا من دون تنظيم، ولما أكدت له أنني لست سياسيا ولا معارضا، أنا صحفي وكاتب وحقوقي فقط، اقترح أمرا آخرا في سياق نقاش عادي، وهو تأسيس منظمة حقوقية تهتم بشأن الجزائر…
2 – النزعة التوسعية للمخزن على حساب الجزائر وحتى موريتانيا:
عجزت المخابرات المغربية حسب ما اطلعت عليه، في اختراق الجهاز العسكري للبوليزاريو، وحتى الذين عادوا وكانوا قياديين في الجبهة لم يفلحوا في تمكين المخزن من ذلك.
لا يستطيع أحد التجرؤ على إنكار العقلية التوسعية التي تطبع العرش العلوي منذ عهود طويلة، ولا يزال الأمر على ما هو عليه، بل ازداد شراسة، وظهرت أطماع المخزن أكثر جرأة على ما كان عليه شأن أجداد الملك محمد السادس، كما ذكرنا لا زالت الوثائق والدراسات والصحف تحفل بما ينمي العداء بين الشعبين الشقيقين، وخاصة بذلك التكالب غير المؤسس، والقاضي بالطمع الصريح في التراب الجزائري.
لم يقتصر الأمر على الجزائر، بل تجاوز إلى موريتانيا التي يراها مجرد أرض مغربية ليس إلا، ولا يزال المخزن بلا أدنى شك يراهن على تحقيق غاياته، وإن كانت الصحراء الغربية هي التي قصمت ظهره، ولكن بالرغم من كل ذلك فالرغبة جامحة، والأبواق التي توّد إرضاء القصر سواء من الباحثين أو الجامعيين أو الأدباء أو الصحفيين، بدورها نراها تعزف على تلك المصطلاحات التي لن تعود إلا بالوبال على أصحابها، وخاصة أن الصحراويين يجمعون على تحطيم المخططات المغربية على ذلك الجدار الأمني الذي بني بدعم آرييل شارون.
فهذا يزعم أن “فرنسا لم تعد إلى المغرب مدينة تندوف في أقصى الجنوب الشرقي للمغرب، حيث رغبت في إعادة الصحراء الشرقية بإدراج بنود غامضة وفضفاضة ضمن إتفاقية “إيكس ليبان” التي ندّد بها حزب الإستقلال في وقت لاحق”.
وآخر يهذي وهو يتحدث عن تندوف قائلا: “أما الإمبراطورية العلوية الشريفة، فقد استمرت ولايتها على المنطقة إلى غاية دخول الاستعمار الفرنسي سنة 1830 . وفي هذا السياق، لا ننسى دور الزوايا في الصحراء الشرقية الذي كان هو الآخر أساسيا وجوهريا، فشرفاء وزان كان لهم ممثلين محليين لجمع الهدية في المنطقة، وذلك لحساب الزاوية القادرية بفاس، كما أسست بالصحراء الشرقية زاوية البكرية نسبة لمؤسسها المغربي محمد البكري(1618)، كما أقامت الزاوية الشاذلية مراكز مهمة لها في تندوف وبني ونيف والكرارزة، فالزوايا المغربية لعبت دورا دينيا وسياسيا مهما واستراتيجيا في الصحراء الشرقية، سواء في نشر تعاليم الإسلام في إفريقيا السوداء أو في الدفاع عن المنطقة ضد الدخلاء والصليبيين”.
ليزيد في عزفه النشاز والكاذب بما يرضي المخزن: “بعد استقلالها سنة 1962، قامت الدولة الجزائرية بضم الصحراء الشرقية التي انتزعت من المغرب، خارقة بذلك عهودها والتزاماتها المتضمنة في اتفاقية 6 يوليو 1961، هذا التنكر للماضي تبعه طمس كل الرموز التي تؤكد على مغربية المنطقة من طرف الجيش الجزائري، كما قتل العديد من السكان المطالبين بمغربيتهم في المواجهات بسبب رفضهم لاستفتاء تقرير مصير الشعب الجزائري المنظم من طرف فرنسا”، وذاك يكتب بالبنط العريض: “سكان الصحراء الشرقية يصرخون: واملكاه”… الخ.
لن يكفينا المقام لو نسترسل في نقل ما ينتشر هنا وهناك عن هذه الأطماع المغربية التي صارت واضحة للعيان، والتي تستهدف التراب الجزائري بوضوح لا لبس فيه، وهو عكس ما يتبجح به السياسيون علانية، أما في سرّهم فالأمر يختلف تماما، ولهذا نجد أن المخابرات المغربية تنشط في إطار تفعيل أدنى موقف يمكن أن يفسر دوليا على أنه يخدم ما يسمى “الصحراء الشرقية” التي يزعم المخزن أنها أرضه، وبرغم الحق الواضح والبيّن لا يزال يتمادى في غيّه القديم لأجل بسط خياراته على المنطقة كلها.
طالع أيضا
الحلقة الأولى
مأزق البوليزاريو و تضليل الرأي العام
الحلقة الثانية
الأخبار الكاذبة والقصة الكاملة لمؤامرة ” الجزائر تايمز “
الحلقة الثالثة
فريق استخباراتي لمتابعة “الشروق أونلاين”
الحلقة الرابعة
الجهاز المخزني يعمل لإشعال “حرب أهلية” بين الصحراويين بمخيمات تندوف
الحلقة الخامسة
الحلقة السادسة
وجها لوجه مع محمد ياسين المنصوري (رئيس جهاز الاستخبارات المخزنية)
الحلقة السابعة
رئيس استخبارات المخزن : جريدة ” الشروق ” تزعجنا
الحلقة الثامنة
استخبارات المخزن تروج لمسرحية “اغتيال” الانفصالي فرحات مهني
الحلقة التاسعة
استمالة للصحفيين واستثمار في الضباط الفارين
الحلقة العاشرة
استخبارات المخزن تصطاد في مياه “تبحيرين” العكرة
الحلقة الحادية عشرة
المخزن وتحالف الإرهاب مع مافيا المخدرات