الجودة رأس مال مؤسستنا وإرضاء الزبون غايتنا
صارت مؤسسة دار الرجاء لصناعة الدهون والتبريق تعتلي المراتب الأولى في مجال الصباغة في الجزائر، حيث تعرف منتجاتها انتشارا واسعا كما ونوعا في السوق الوطنية وهو ما جعلها تحوز على منتج عالي الجودة في مستوى تطلعات المستهلك، وهذا نتيجة تداخل عدة عوامل شاملة لكل معاني الريادة منها تشكيلة موادها الأولية المختارة على أساس يجعلها تستطيع التنافس في سوق البقاء فيه للأقوى، إضافة إلى التنسيق بين الإنتاج حسب طلبات الزبون والمستهلك من حيث السعر والجودة، دون أن ننسى التسويق الذي يعتبر حلقة وصل بين المؤسسة وجميع نقاط البيع عبر التراب الوطني، ولهذا كله تم تسخير موارد بشرية ومادية للسهر على راحة وإرضاء المستهلك أولا وأخيرا.
عن هذه المؤسسة، يقول مديرها العام السيد “محمد علام”: “تقوم بتصنيع مواد الدهن التزيينية الداخلية والخارجية حيث بدأت عملها في 2006، مقرها الاجتماعي في “بني مراد” بالبليدة ، بينما يتواجد المصنع في المنطقة الصناعية في “بومدفع” بولاية عين الدفلى، ويكون التسويق والتوزيع على مستوى التراب الوطني، وهدفنا هو إيصال المنتج إلى تجار الجملة والتجزئة وبذلك إلى المستهلك “.
وحرصت مؤسسة دار الرجاء على الاختيار الأمثل للمواد الأولية سواء كانت محلية أو مستوردة وذلك لترجمتها في شكل منتج يحتل الرفوف الأولى في واجهات المحلات والمتاجر في الأسواق، وعن اختيار هذه المواد، يقول المدير العام للمؤسسة “تستورد الشركة ما يعادل 60% من الخارج، حيث نقوم باقتنائها من الصين، فرنسا، إسبانيا، البرتغال، تركيا، سويسرا وحوالي 40 % نشتريها من السوق الجزائرية من العاصمة ونواحيها والبليدة، لكن حوالي 80 إلى 90 في المائة من المواد الأولية المحلية التي تدخل في تكوين الدهون هي مستوردة، فنحن لا نملك في الجزائر صناعة من المواد الأولية فكلها مواد كيميائية مصنعة في الخارج، وبالنسبة لمواد التغليف فهي محلية الصنع مثل ورق التغليف، الدلاء والعلب والأكياس“.
وفيما يخص الرقابة على المواد الأولية، يضيف السيد “محمد علام”: “تخضع هذه المواد لأسس علمية على مستوى المخبر الخاص بالمؤسسة في المصنع ببومدفع حتى قبل استيرادها فنراقب المادة الأولية ويتم فحصها إن كانت مطابقة لمعايير الجودة والنوعية، وبصفة عامة نحن لا نواجه أي إشكال على مستوى المواد الأولية، لأننا في المؤسسة نعمل على إخراج المنتج بشكله النهائي 100 % على قاعدة مائية، فهي لا تحتوي على مواد قابلة للاشتعال والمواد الزيتية“.
ولرسم معالم منتج يكون وفق معايير عالمية، تعمل مؤسسة دار الرجاء بالسهر على إنتاجه في مراحل لإرضاء الزبون، وفي هذا يقول المدير العام للمؤسسة السيد محمد علام: “يمر الإنتاج بعدة مراحل، أهمها تحضير المواد الأولية التي تدخل في تركيبة المنتج بالإضافة إلى تحضير أوزان هذه المواد، ونقوم بعد ذلك بإدخالها في الآلات لتصنيعها لتصل إلى مرحلة التعبئة والتغليف عن طريق وضع رقم الحصة وتاريخ الإنتاج وتاريخ انتهاء الصلاحية، ولما يحضر الإنتاج يذهب إلى التخزين وبعدها الى المستهلك. وتتوفر المؤسسة على 14 منتنجا في السوق وتحتل منتجات دار الرجاء الريادة على المستوى الوطني“.
وتمتلك المؤسسة شهادة براءة اختراع منتج أميرال ياسمين، وعن هذا المنتج يضيف “محمد علام”: “هو مركب جزائري 100 بالمائة وهو مصنع من الورق ويأتي في أكياس ويمثل هذا المنتج 70 % من رأس مال الشركة، ولأجل ذلك قمنا باختراع آلة لتصنيع هذا المنتج، أما ما تبقى من دهانات فلدينا آلات تركية وفرنسية مستوردة“.
وتجند مؤسسة دار الرجاء لهذا فريقا للعمل متكونا من 80 عاملا وهو ما أكده محمد علام: “لدينا 80 عاملا منهم أصحاب ديبلومات ومتخرجون جامعيون، خاصة في مجال الإدارة، كما نقوم بتشغيل عمال بشكل موسمي مثل طلاب جامعيين، خاصة في فترة الصيف لمدة ثلاث أشهر، فالمنتج مطلوب بكثرة في فترة الأعراس وخاصة مع نهاية شهر أفريل إلى أكتوبر، ومع دخول شهري نوفمبر وديسمبر ندخل في عملية التحضير للموسم الاجتماعي مع المواد الجديدة، وندخل هذه المواد قيد الدراسة، وفي شهر فيفري ندخل في مرحلة الانتاج لتكون جاهزة للعرض في شهر أفريل“.
ومن حيث سلامة العمال، يتابع محمد علام قوله: “نحن حذرون ومداومون على سلامة العمال، ونسعى إلى رقابتهم دوريا كل شهر لدى مصالح طب العمل على مستوى المصنع، كما تقوم مصالح الحماية المدنية ومصالح التجارة بجولات دورية لمتابعة الظروف الأمنية على مستوى المؤسسة، وعموما لا تواجهنا صعوبات في توفير الأمن والسلامة لموظفينا، لأن منتجاتنا مبنية بنسبة 100% على قاعدة مائية، أما من حيث تأمين العمال فنحن نعمل في إطار قانون واضح، فكل العاملين في المؤسسة مؤمنون في الصندوق الوطني للتأمينات، كما قمنا بتوفير النقل لـ15 إطارا، أما باقي العمال فيقطنون بمحاذاة المؤسسة“.
وتحاول دار الرجاء للدهون والتبريق بفضل مواردها البشرية والمادية أن تكون في مستوى تطلعات المستهلك، وبفضل تسويق منتجاتها التي تعتبر حلقة وصل بينها وبين الزبون، وفي هذا يقول مديرها العام: “المؤسسة تقوم على التسويق والتوزيع، فهي تتعامل مع 60 موزعا على المستوى الوطني، ويتم هذا على شبكة توزيع خاصة بنا، وترسم بذلك سياسة تسويق خاصة تقوم على إرضاء المستهلك من حيث الجودة وفرض أسعار تنافسية لكسب ثقة الزبون والمستهلك والبقاء على صلة معه على الدوام، كما نعمل على دراسة ذهنيته من خلال جولات وكلائنا المعتمدين عبر كامل التراب الوطني“.