-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
لا تقنية "فار" ولا إخراج تلفزيوني جيدا

الجولة الأولى من الدوري الجزائري تُنفّر الجماهير

ب. ع
  • 3866
  • 0
الجولة الأولى من الدوري الجزائري تُنفّر الجماهير

لم تفتح الجولة الأولى من الدوري الجزائري الذي عاد بـ 16 فريقا، وبعيدا عن أوجاع كورونا، لكن بنفس المستوى، شهية المتابعين وأنصار مختلف الفرق، خاصة من حيث المحيط العام للمباريات التي مازالت تجري في ملاعب بالية لا تليق بسنة 2022 التي نعيش فيها ونرفع فيها تحديات تطوير اللعبة، بعد الخيبة من الخروج من المونديال القطري.

المباراة التي تفضل التلفزيون الجزائري العمومي عبر قناته الثانية تقديمها التي جرت ما بن شباب قسنطينة والصاعد الجديد اتحاد خنشلة بملعب الشهيد بن عبد المالك، قدمت صورة مسيئة للجزائر ولكرتها، فالأهداف الأربعة التي سجلت كانت مشكوكا في صحتها، وحتى بعض اللقطات أثارت الشك ومنها هدف بوكبو مهاجم الشباب الذي سجل هدفا ورفضه الحكم، وفي غياب تفنية الفار، كان على الجهور انتظار اللقطة المعادة، ولكن انتظاره تبخر بسبب سوء التصوير والذي يعود ربما جزء منه إلى ملعب بن عبد المالك ووضعية الكاميرات المتواجدة في قلب المدرجات، ولم يتمكن الجمهور من معرفة حقيقة كل لقطة من أجل تقييم الحكم على الأقل الذي كان يتخذ قرارات لا رجعة فيها، في غياب تقنية الفار، التي تم اعتمادها في كل أوروبا وآسيا وأمريكا وشمال إفريقيا، وبقيت نسيا منسيا في الجزائر.

الصورة المكبرة للمباراة كانت تضم سياج المدرجات، كما أن تواجد الكاميرا الرئيسة في المدرجات كانت تصدم بين الحين والآخر بوقوف الأنصار وهو ما بعثر تركيز المشاهد وغادر الكثير منهم القناة الجزائرية بسبب الإخراج السيئ للمباراة الذي صار وصمة عار، وهو أسوء من إخراج مباريات مولودية قسنطينة في بداية سبعينيات القرن الماضي أي منذ أكثر من نصف قرن وفي نفس الملعب العتيق.

وفي المباراة الأولى التي لعبها المنتخب الجزائري لأقل من 17 سنة ضمن البطولة العربية والتي جرت في ملعب سيق أمام منتخب فلسطين، لم يلتقط مخرج المباراة الهدفين الأولين، في فضيحة تصوير مسيئة للجزائر لأن قنوات عربية نقلت المباريات، وقال أحد المعلقين العراقيين وهو متذمر: أين تذهب يا مخرج عندما تُسجل الأهداف، ولم يتحسن التصوير خلال المباراة الثانية أمام السودان التي لعبت أول أمس.

الجزائريون صاروا يتابعون بشكل يومي المباريات الأوروبية، ويتمتعون بالأجواء المبهرة وبالصور وباللقطات المعادة التي تبيّن الحقيقة من الخطأ وهم يقارنون بما يشاهدونه هناك، وما يشاهدونه هنا، وحتى لدى بلدان شمال القارة نرى المباريات في أحسن حلة، بينما يبقى الإخراج التلفزيوني للمباريات عندنا في منتهى السوء.

لا يمكن الحكم على المستوى العام للمباريات لأننا مازلنا في الجولة الأولى فقط، ومازلنا نتمنى أن يرتقي الدوري الجزائري ويعود الأنصار لمتابعته كما كان الحال في سنوات ماضية، ولكن بقاء الإخراج التلفزيوني كما شاهدنا في أولى المباريات على حاله، سيحوّل الحلم إلى كابوس، فالمشاهد يبحث عن راحة عينيه قبل المستوى الفني، ولكن حالة الملاعب وطريقة الإخراج قد تكون أول عدو ومعرقل لدوري جزائري، مازال يبحث لنفسه عن مكان في القارة السمراء، ولن نقول في العالم.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!