عبد الحليم خدّام للشروق:
الجيش السوري يعيش بين نارين والرئيس الأسد في وضع معقد
وصف عبد الحليم خدّام ما يعيشه الرئيس بشار الأسد بالوضع المعقد، في ظل تطوّر الأحداث في جسر الشغور وحالة التململ التي يعرفها الجيش السوري.
- واعتبر النائب السابق للرئيس السوري انشقاق الملازم الأول عبد الرزاق محمد طلاس من الجيش السوري، نتيجة الصراع النفسي الذي يعانيه مع بقية أفراد الجيش، وهو يجبر على قتل الشعب السوري في كل مظاهرة يخرج إليها.
- وقال خدّام، في اتصال مع “الشروق”، إنه تمنى أن يبقى هذا الملازم إلى جانب إخوانه في الجيش السوري، ليتوحدوا ضدّ من يأمرونهم بقتل الشعب السوري، مفيدا أنه الأكيد انه لم يحتمل القرارات المفيدة بالقمع والقتل، وقال “هذا الضابط من بلدة الرستن، التي قتل منها ما يزيد عن 300 شهيد، وبالتأكيد هؤلاء الشهداء هم من أهله، وليس هناك مواطن إلا ويشعر بحجم الكارثة والجريمة التي وقع فيها النظام، وهذا ما دفعه حتما للانشقاق والخروج من الجيش”.
- وكشف المتحدث أن هناك حالة نفسية معقّدة وصعبة لدى البعض في الجيش السوري، والضابط الذي انشق مرّ بحالة انفعالية تجاه ما يجري ببلده، وفي حق شعبها، ودفعه للاستقالة.
- وبشأن تفسير وزير الإعلام السوري انشقاق الملازم الأول عن الجيش، بأنه شراء للذمم من قبل الغرب، يشابه شراء ذمة نائب الرئيس السابق، علّق صاحب هذا المنصب السيد خدّام أن هذا النظام لم يعد لديه غير سلاحين اثنين، قتل الناس والكذب والتضليل، مضيفا أن من يلفظ بهذه التصريحات يعرف جيدا أن الذي يقصده كشف حجم جرائم هذا النظام والأضرار التي ألحقها بالبلاد، متوقعا أن يبثوا المزيد من الأراجيف في الشارع السوري، قائلا إنها لا تعني الشعب السوري، لأنه بات موقنا بالحقيقة.
- وعدّد خدّام جرائم النظام قائلا “فالشعب السوري عانى من القمع المستمر، السجون المفتوحة، مصادرة الحريات، نهب موارد البلاد، الاستيلاء على الثروات، مما خلف حالة من الضعف والفقر، فأكثر من ثلث السوريين تحت خط الفقر، والأسرة الحاكمة تستولي على نصف الثروات، وآلاف السوريين قتلوا وعذّبوا في سجون النظام”.
- وأضاف أن الجيش السوري يضم العديد من العناصر الوطنية، التي سئمت استخدام وسائل القمع والإفراط في القوّة التي أدت إلى الوضع الراهن، وقال إن حالة من القلق تسلل إلى العسكريين المدفوعين إلى ارتكاب جرائم قتل، ووجدوا أنفسهم بين نارين قتل النظام لهم، والتعرّض للمحاسبة على ما يرتكبونه من جرائم، فكثير من القتلى من الجيش هم شهداء، لأنهم قتلوا على يد النظام.
- ونفى المتحدث وجود جماعات إرهابية بسوريا “ليست هناك جماعات إرهابية بسوريا، هذا غير صحيح”، متسائلا إن كانت موجودة فكيف لم يكتشفها نظام أمني مطلع على كل صغيرة وكبيرة كالنظام السوري، واصفا الأمر بأنه مجرّد محاولة للتغطية على جرائم المرتكبة بحق السوريين.
- وقال عبد الحليم خدّام إن الرئيس بشار الأسد ليس في وضع حسن، بل إنه يعيش لحظات صعبة ومعقّدة الآن، لأنه تورّط باتخاذ قرارات وارتكاب جرائم القمع والقتل، ورأى أن كل الأبواب مغلقة أمامه، وبات يعرف أن مصيره محتوم، وبقاءه في السلطة هو وأسرته مستحيل، لأن الحراك الشعبي الذي يدفعه الإحساس بالظلم لا يمكن أن يتوقف إلا إذا تحققت أهدافه.