-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
استعمل‭ ‬طائرة‭ ‬مروحية‭ ‬لتمشيط‭ ‬جبل‭ ‬الأكليل‭ ‬بمدينة‭ ‬الكاف‭ ‬

الجيش‭ ‬يتمكن‭ ‬من‭ ‬توقيف‭ ‬شخصين‭ ‬واسترجاع‭ ‬أسلحة‭ ‬ومسروقات

الشروق أونلاين
  • 7032
  • 1
الجيش‭ ‬يتمكن‭ ‬من‭ ‬توقيف‭ ‬شخصين‭ ‬واسترجاع‭ ‬أسلحة‭ ‬ومسروقات

كانت الساعة تشير إلى السادسة إلا ربع من مساء أول أمس، عندما هزّ أزيز طائرة مروحية تابعة للجيش التونسي حلقت على مرتفع جد منخفض، أرجاء مدينة الكاف، قبل أن تستقر بطوفانها على جانب من جبل الأكليل المتواجد قبالة المحيط العمراني للمدينة التي تمّلك الرعب والخوف سكانها، بعد أن كانت قد شهدت مطلع الأسبوع الجاري أحداث عنف وشغب، أقدم خلالها المتظاهرون على تخريب مقر مديرية أمن المنطقة بعد اقتحامه، أين استولوا على بعض الأسلحة والوثائق والملفات قبل إضرام النيران في كل سيارات الشرطة التي لم تبق منها سوى الهياكل المتفحمّة، تحت مراقبة رجال الجيش المرابطين بجانب مقر مديرية أمن المنطقة، والذي تحوّل إلى خرابة حقيقية. وبينما كنّا في الفندق نترقب الأجواء، خاصة بعد أن انطلقت المدرعات وسيارات الجيش الوطني باتجاه المنطقة الجبلية، حتى جاءتنا أخبار من بعض أفراد اللجان الشعبية المكلفّة بحماية الممتلكات والتي تعمل بالتنسيق مع الجيش، بأن معلومات مؤكدة تلقتها فرق الجيش المكلفّة بحماية المدينة، مفادها أن بعض الأشخاص اتخذوا من أحد الكهوف المرتفعة بجبل الأكليل مكانا لهم لتخزين المسروقات، بما فيها الأسلحة التي تمت سرقتها من مقر مديرية أمن منطقة الكاف مطلع الأسبوع. وقد أثار هذا الحديث فضولنا بالتوّجه صوب باب الفندق الخارجي، وكان الليل قد بدأ يسدل خيوطه الأولى، وبقينا نترقب الأحداث عن بعد، ولم نتمكن وسط المنطقة الغابية المقابلة من رؤية شيىء سوى بعض التحركات وسط الأشجار الكثيفة في عملية تبدو وأنها مطاردة لبعض الأشخاص الذين حاولوا الفرار من رجال الجيش الذين قاموا بتطويق المنطقة وتمشيطها تحت جنح الظلام. لنعلم بعدها أن قوات الجيش تمكنت خلال هذه العملية من استرجاع تجهيزات وعتاد وبعض المؤونة التي تمت سرقتها من المحلات التجارية خلال أحداث الشغب، كما تم توقيف شخصين معروفين بمدينة الكاف فيما تمكن شركاءهم من الفرار في اتجاهات مختلفة وسط المنطقة الغابية. وأضاف محثونا أنه لازالت توجد بمصلحة حفظ الجثث بالمستشفى الجهوي بمدينة الكاف جثتين لشخصين توفيا خلال الأحداث الأخيرة دون أن يتم التعرف إلى هويتهما على الرغم من استدعاء عدد معتبر من سكان المنطقة لرؤيتهما، إلا أنه ولا أحد تمكن من معرفة أصحابهما، اللذان يبدو أنهما لا يقيمان بهذه الولاية الواقعة بأقصى الغرب التونسي على الحدود مع الجزائر. وعلى الرغم من أن المدينة استعادت شيئا من الحياة بخروج المواطنين إلى عملهم والتحاق التلاميذ بمقاعد الدراسة، إلا أن الجميع يعترف بأن مدينة الكاف لم تعد تلك المدينة الهادئة، بعد أن فقدت أمنها واستقرارها، ومجرد التجوّل في شوارعها يعطي الإحساس بأن سكانها يعيشون في حالة ترقب ورعب دائمين، وتخوّف من المجهول، خاصة بعد تردي الأوضاع الإجتماعية للسكان الذين اجتمعت أراءهم حول الخوف الذي أصبح يتملكهم في بيوتهم مع حلول كل ليلة، جراء العصابات المجهولة التي كثفّت من نشاطها هذه الأيام بعد سحب قوات الشرطة من المنطقة وتعويضها بأفراد الجيش الذين لا يكفي عددهم ولا عتادهم في تأمين المدينة المفتوحة على مسالك‭ ‬جبلية‭ ‬ومناطق‭ ‬غابية‭ ‬وعرة‭ ‬المسالك‭ ‬والتضاريس‭.‬‮ ‬‭ ‬

 

‭ ‬

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
1
  • جامعي

    آآآآآآآآ لازم يبعثولهم من هنا الجيش............و الله مساكن، يدرس معي جزائري يقطن بالكاف قال لي ان الأمن يؤول إلى الصفر هناك، و أخبرني أنه اضطر للمبيت يُمشط محيط منزله كل الليل بشاقور و هراوة لقمع المتسللين، كما و قال لي أن السارقين لا يردعهم شيء فإنهم يدخلون عنوة للمنازل، و الويل لكل لا يتوفر منزله على عدد كاف من الأفراد!!!!!!!!!!!
    ربي يكون في عونهم