الجيش العراقي يُعلن إفشالَ “غزوة بغداد الكبرى”!
أعلنت قيادة العمليات المشتركة التابعة للجيش العراقي، مساء الخميس، إحباط مخطط لتنظيم “داعش” وصفته بـ”الكبير” لاستهداف العاصمة بغداد والمحافظات الجنوبية بسيارات مفخخة وانتحاريين؛ حيث قضت على 38 عنصراً من التنظيم عبر أربع ضربات جوِّية.
وقال بيان للقيادة، إن “خلية الصقور الاستخباراتية أحبطت مخططاً إرهابياً كبيراً حاول الإشراف عليه بشكل مباشر الإرهابي أبو بكر البغدادي (زعيم التنظيم)، يستهدف بغداد والمحافظات الجنوبية بعدد من السيارات الملغومة والانتحاريين، حيث سميت هذه “المحاولة البائسة” بـ(غزوة بغداد الكبرى.. الفتح)”.
وأضافت أنه “بعد جهد استخباري دقيق ومتابعة مستمرّة لهذا العملية من خلية الصقور تم إحباط هذا المخطط الإجرامي، بعد توجيه أربع ضربات جوّية موجعة لأوكار عصابات التنظيم التي توجد فيها السيارات الملغومة والانتحاريين بالتنسيق مع العمليات المشتركة”.
ولفت البيان إلى أن “الضربات الجوية الأربع خلفت 38 قتيلاً من عناصر التنظيم، بينهم انتحاريون وقادة بارزون في التنظيم”.
ولم يحدد البيان تاريخ توجيه هذه الضربات، ولا أسماء القيادات التي تم القضاء عليها.
من جهته، قال موفق الربيعي، عضو لجنة الأمن والدفاع في البرلمان، الخميس، إن “تنظيم داعش يسعى بكل الوسائل لإرباك الوضع الأمني في العاصمة ومحافظات الجنوب بهدف تحقيق انتصارات وهمية”.
وأضاف الربيعي أن “الانتصارات التي تحققها القوات الأمنية في محافظة الأنبار (غرب العراق) وخسارة التنظيم للمناطق سريعاً، تدفعه إلى محاولة فك الخناق على عناصره”.
وتابع: “العاصمة بغداد ومناطق الجنوب بحاجة إلى تشديد الإجراءات الأمنية، وتوعية المدنيين لمتابعة أي تحرك مريب لعناصر التنظيم، وإفشال أيّ مخطط له قبل تنفيذه”.
وتخوض قواتُ الأمن العراقية منذ صيف 2014 معارك متواصلة ضد مسلحي التنظيم في مناطق شمال وغرب البلاد؛ بدعم من “التحالف الدولي” الذي يضمّ 60 بلداً وتقوده الولايات المتحدة.
أعلنت مصادر أمنية ورسمية عراقية أمس الجمعة قيام تنظيم “داعش” بإعدام عدد من أهالي بلدة الحويجة القريبة من مدينة كركوك شمال بغداد، لمحاولة الهروب من البلدة التي يسيطر عليها.
حاول مئات من أهالي الحويجة الواقعة إلى الغرب من كركوك (240 كلم شمال بغداد) الهروب خلال الأيام الماضية من قبضة التنظيم، في حين تنفذ القوات العراقية عمليات لاستعادة السيطرة على البلدة ومحيطها على امتداد نهر دجلة بهدف التقدم باتجاه مدينة الموصل كبرى مدن محافظة نينوى في شمال العراق.
وقال ضابط برتبة عميد في قوات البشمركة الكردية “قواتنا استقبلت فجر الخميس 600 شخص وقدمت لهم المساعدة”.
وأضاف “سمعنا من العائلات ان داعش احتجز مئات الأسر واعدم شبانا بتهمة الهرب من ارض الجهاد إلى ارض الكفر”، كما يسميها هذا التنظيم الدموي المتطرف.
واكد ضابط برتبة عقيد في الشرطة ان “داعش اعدم عددا من أهالي الحويجة لهربهم من البلدة”.
وقال انور العاصي زعيم قبائل العبيد والمشرف على قوة ابناء عشائر في المنطقة لوكالة الأنباء الفرنسية “نحن امام وقوع مجزرة قريبة، وعلى الحكومة التحرك الفوري لإنقاذ المحاصَرين”.
ويقدر عدد أهالي الحويجة الذين مازالوا محاصرين داخل البلدة بحوالى 100 ألف شخص.