الجيش المصري: لن نذهب إلى سوريا
أكد وزير الدفاع المصري، الفريق أول عبد الفتاح السيسى، إن القوات المسلحة المصرية لا تنحاز لفصيل دون آخر، وأنها حريصة على أداء دورها في حماية أمن مصر الداخلي والخارجي واستقرار البلاد، وذلك على خلفية العراك السياسي الحاد بين أطراف القوى المؤيدة للرئيس مرسي والمعارضة له، ومطالبتها بنزول الجيش إلى الشارع خلال مظاهرات 30 جوان الجاري، في وقت أعلن عن مقتل صبي في اشتباكات بين سلفيي حزب النور ومعارضين لمرسي، ليلة السبت إلى الأحد، بالمحلة الكبرى، في حين اتخذت إجراءات وقائية تحسبا لاحتجاجات الأحد القادم.
وبخصوص تبعات قرار الرئيس المصري بقطع العلاقات مع دمشق، وتأكيده “وقوف مصر شعبا وقيادة وجيشا مع المعارضة السورية”، جدد عبد الفتاح السيسي رفضه لتواجد الجيش المصري خارج حدود البلاد، إلا في حالة المشاركة فى قوات حفظ السلام وإجراء التدريبات المشتركة، في إشارة الى رفض أي قوات لمساندة المعارضة السورية ضد نظام بشار الأسد، وأنها ترفض بشكل قاطع توجيهها نحو القيام بأي عمل عسكري تجاه الجيش السوري.
وفي سياق متصل، أكد المتحدث باسم القوات المسلحة المصرية، العقيد أحمد علي، وصول 400 جندي أمريكي إلى مصر ضمن خطة التغيير الدوري للعنصر الأمريكي العامل ضمن قوة متعددة الجنسيات في سيناء التي تتابع منذ عام 1984 التزام مصر وإسرائيل بمعاهدة السلام الموقعة بينهما .
وقال العقيد علي في تصريح له أمس السبت، في رد على تلميحات تفيد بأن الجنود الأمريكيين عمل إضافي هدفه حماية استقرار المنطقة لمدة تسعة أشهر على خلفية تهديد حراك الشارع المصري وأعمال الشغب، وهو مساس بالسيادة المصرية، أنه من غير المسموح لهذه القوات بحكم طبيعة عملها وتسلحيها بممارسة عمليات عسكرية، مشيرا إلى أن تسليحها يقتصر على المسدسات والبنادق.
وتوقعت وكالة “أسوشيتد برس” إن حشد الإخوان لأكثر من 100 ألف من مؤيديها، أول أمس، استعراض للقوة اتخذ شكل الحشد لحرب، ما ينذر بموجة جديدة من الاضطرابات الدموية، قبيل فعاليات 30 يونيو المعارضة للرئيس، وقالت “نيويورك تايمز” إن حدة الانقسام السياسي ولغة العنف السائدة بين الطرفين، تثير مخاوف بتجدد الاضطرابات العنيفة فى الذكرى الأولى لتولي الإخوان الحكم.
وبينما قال موقع الإذاعة الألمانية “دويتشه فيلا” إن الإسلاميين أطلقوا على حشدهم “مليونية نبذ العنف”، لكن “شيوخ مرسي” أعطوا فى كلماتهم المتتالية ضوءاً أخضر لمؤيديهم للاعتداء على معارضي الرئيس، معتبرين الاشتباك مع الداعين لمظاهرات 30 يونيو “حرباً دينية”، ووصفت “فايننشيال تايمز” البريطانية، التراشق بالألفاظ بين مؤيدي الرئيس ومعارضيه بـ”الخطب السامة”، وأشارت إلى وصف أحد الشيوخ المؤيدين لمرسي، للداعين لفعاليات 30 يونيو المرتقبة بأنهم “كفار”.
وفي سياق هذه التقديرات المتشائمة، وصفت صحيفة “لوس أنجلوس تايمز” الأمريكية، محمد مرسي، بأنه “سياسي مبتدئ”، وعد بحل مشاكل مصر العاجلة خلال الـ100 يوم الأولى لتوليه الرئاسة، لكن أزمات مصر تضاعفت خلال السنة الأولى من حكمه، وزاد الفراغ الأمني وشحّ الوقود، وارتفعت الأسعار وانهار الاقتصاد وأصبح انقطاع التيار الكهربائي أمراً معتاداً ما أثار غضب المصريين ضده.