حوار " حطاب " على صفحات " الشروق " كان ضمن ما عثر عليه
الجيش يدّمر مخبئا لإرهابيين ويسترجع ذخيرة ومؤونة بالمدية
صورة من ا لأرشيف
أسفرت العملية التي قامت بها قوات الجيش الوطني الشعبي بالضواحي الريفية لبلدية الكاف لخضر الواقعة جنوب شرق ولاية المدية عن تدمير مخبئا لإرهابيين واسترجاع مؤن وذخيرة حربية وعدد من الأقراص المضغوطة وجرائد بالإضافة إلى لباس عسكري وكمية من الأسلاك الكهربائية التي تستعمل عادة في التفجير الموصول.
-
وأفادت مصادر “الشروق” أن تحرك قوات الجيش جاءت بناء على معلومات مؤكدة تلقتها مصالحها عن موقع هذا المخبأ الذي اختار له الإرهابيون أحد المنازل المهجورة بسفوح جبال الكاف لخضر الذي سبق وأن تلقت ذات المصالح معلومات بشأن تحركات لمجموعة إرهابية على محوره في وقت سابق، وأضافت ذات المصارد أن المخبأ وبالنظر إلى الأشياء المحجوزة به كان يعتبر موقعا للراحة والتخطيط لعمليات إرهابية بالنظر إلى عامل التمويه الذي يتوفر عليه، وبالنظر أيضا إلى موقعه الاستراتيجي الرابط بين جبال الكاف لخضر وبين المحيطات الحضرية التي تنتهي إلى غاية مدينة سيدي عيسى من ولاية المسيلة مرورا بمدن الكاف لخضر وشلالة العذاورة من ولاية المدية، وأضاف مصدرنا أن الأقراص المضغوطة والصحف التي ضبطت تؤكد ما يشاع عن حالة المراجعة التي يقوم بها إرهابيون أفرادا ومجموعات داخل تنظيم “درودكال” حول شرعية العمل الإرهابي كخطوة أولى قبل كفرهم بالإرهاب وقياداته المتطرفة الجاهلة، خصوصا وأن المادة الإعلامية المحجوزة شملت نسخة من جريدة “الشروق” التي نشرت حوارا لها مع “حسان حطاب” يدعو فيه بقايا الإرهابيين إلى النزول والعودة إلى المجتمع، بالإضافة إلى أقراص مضغوطة للشيخ الزنداني وبعض مشايخ السعودية الذين دعوا منتسبي ما يسمى بتنظيم “الجماعة السلفية” إلى التوبة والرجوع إلى أحكام الشرع فيما يتعلق بحرمة دماء المسلمين وبطلان ما يسميه هؤلاء الإرهابيون “جهادا”، كما يؤكد ما أبلغت به عائلات إرهابيين عن رغبة أبنائها في تسليم أنفسهم، وبأن ما يمنعهم المراقبة الشديدة المفروضة عليهم من قبل أمرائهم قصد منعهم من أي محاولة للنزول من الجبال، غير مستبعدين تعرض بعضهم للتصفية السرية خشية من هؤلاء الأمراء من انتشار فكر المراجعة على نطاق واسع في صفوف هذا التنظيم الإرهابي المر الذي يجعله في نهاية النزيف الحاد الذي يخشونه .