-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
مواقع إباحية.. علاقات مشبوهة وإدمان على النت

الجيل الثالث.. قنبلة تكنولوجية خطيرة في متناول الأطفال

الشروق أونلاين
  • 8277
  • 13
الجيل الثالث.. قنبلة  تكنولوجية خطيرة في متناول الأطفال
ح.م
نعمة أم نقمة؟

لازالت خدمة الجيل الثالث تثير الكثير من الجدل، باعتبارها تكنولوجيا جديدة حرّرت الانترنت من الزمان والمكان، وباتت في متناول الجميع بما فيهم الأطفال، ما دعا المختصين إلى التحذير من تغير جذري في سلوكيات وذهنيات أطفالنا، الذين باتوا يميلون أكثر إلى “التحرر” من الرقابة الأبوية، وبات العالم الافتراضي يستهويهم ويستحوذ على جل أوقاتهم، ما أثر سلبا في مستواهم الدراسي، وتسبب في غرق الطفل في العلاقات الافتراضية المشبوهة، والمواقع الإباحية التي بات الولوج إليها سهلا، ما قد يتسبب في تجريد الأطفال من الضوابط والقيم الأخلاقية.

أكد العديد من الأساتذة ومديري المؤسسات التربوية وجمعيات أولياء التلاميذ لـ”الشروق” تراجع المستوى الدراسي لعدد كبير من التلاميذ بسبب إدمانهم على الإنترنت، بعد حصولهم على هواتف ذكية ولوحات إلكترونية كهدية من أوليائهم أو أحد أقربائهم، حيث سجلت الفدرالية الوطنية لأولياء التلاميذ تراجعا ملموسا لمعدلات التلاميذ خلال الفصل الثاني من السنة الدراسية مقارنة بالفصل الأول، ما دعاها إلى مراسلة وزارة التربية للتحقيق في الأمر.

 وقد أكد خالد أحمد رئيس الفدرالية أن الكثير من الأساتذة أرجعوا تراجع المستوى الدراسي للتلاميذ إلى الإدمان المتزايد على الانترنت، وتساهل الأولياء في توفير الهواتف الذكية واللوحات التكنولوجية لأطفالهم، “حيث يقضي الأطفال أوقات  طويلة في الألعاب الإلكترونية الجماعية وتصفح مواقع التواصل الاجتماعي، تفوق الأوقات التي يقضونها في الدراسة والمراجعة”.

وفي هذا الإطار أكد رئيس جمعية التلاميذ لابتدائية أبو حيان التوحيدي بالمدنية السيد كريم عمراني لـ”الشروق” أن الكثير من الأولياء تلقوا استدعاءات عاجلة بعد ظهور نتائج الفصل الثاني بسبب التراجع الكبير في معدلات أبنائهم التي نزلت بأربع درجات “وأرجع بعض الأولياء سبب تراجع مستوى أطفالهم إلى إدمانهم على الانترنت، وتعدّد علاقاتهم الافتراضية ما ساهم في تشتت أفكارهم واهتمامهم باللعب والدردشة الالكترونية أكثر من الدراسة”.

 

الهاتف الذكي خارج القانون

من جانبه، أكد رئيس جمعية حماية المستهلكين الدكتور مصطفى زبدي للشروق أن القانون الجزائري يمنع الأطفال من امتلاك شريحة هاتف، “حيث يلزم المتعاملون الثلاثة للهاتف النقال في الجزائر الزبائن بضرورة إمضاء عقد مرفق ببطاقة التعريف الوطني من أجل اقتناء شريحة، وهذا ما يجعل الأطفال الأقل من 16 سنة والذين لا يملكون بطاقة التعريف الوطني غير قادرين على اقتناء شريحة، ما يجعل أغلب الأولياء يمنحون لأطفالهم شرائحَ إلكترونية خاصة بالجيل الثالث تسجل بأسمائهم، وهذا ما جعل بعض الأولياء يقعون ضحية متابعات قضائية، بعد الاستعمال الخاطئ والسلبي للهاتف النقال من طرف أطفالهم”.

وأضاف زبدي أن أهم ميزة جاءت بها تقنية الجيل الثالث، هي التحرر من الرقابة “حيث يمكن للطفل استعمال الهاتف والولوج إلى مختلف المواقع الإباحية والمشبوهة وحتى الإرهابية دون رقابة، ما يجعل الأطفال أمام كمّ هائل من الصور والفيديوهات الإباحية، وكمّ كبير من العلاقات التي قد تتجاوز حدود الجزائر، ما يجعلهم ضحية استغلال وتهديد”، ودعا المتحدث الأولياء إلى ضرورة ترشيد أطفالهم للاستعمال العقلاني للانترنت، التي يجب أن تكون في جهاز ثابت يكون مراقبا وعلى مرأى من الأولياء.

 

علاقات مشبوهة ومساومات للأطفال

من جهته، أكد رئيس الهيئة الوطنية لترقية الصحة وتطوير البحث “فورام” البروفسور مصطفى خياطي أن تقنية الجيل الثالث مكّنت الأطفال من إقامة عدد كبير من  العلاقات الافتراضية التي تتطور مع مرور الوقت لتتحوّل إلى مساومات واستغلال، وأضاف أن الهاتف الذكي هو قنبلة تكنولوجية قد تنفجر على صاحبها إذا لم يُحسن استعمالها، خاصة إذا كان المستعمِل طفلاً لم يبلغ مرحلة النضج، وأضاف أن الهيئة الوطنية لترقية الصحة وتطوير البحث قامت بدراسة على عدد من الأطفال المستعمِلين لتقنية الجيل الثالث، واكتشفت أن بعض الأطفال المنتحرين كانوا مدمنين على الانترنت وتعرّضوا إلى مساومات جنسية وإغراءات بالمال ما دفع بهم إلى الانتحار تجنبا للفضيحة.

ودعا خياطي إلى ضرورة إرشاد استعمال التكنولوجيا الحديثة التي تعتبر سيفا ذا حدين، وقال إن الخطير في الأمر أن الأطفال باتوا يتقنون هذه التكنولوجيا أحسن من أوليائهم، ما يجعل الأولياء في مهمة صعبة لمراقبة أطفالهم.

 

حجب المواقع الإباحية

قال يونس قرار مختص في تكنولوجيا الاتصالات، إنه من الخطأ أن نخلق صراعا بين التكنولوجيا والأطفال، مؤكدا أن هذا الأمر سيتسبب في ازدياد الإقبال على المواقع المشبوهة تحت شعار “كل ممنوع مرغوب فيه”، وأكد أن الحل يكمن في تمكين الأطفال من التكنولوجيا المتمثلة في تطبيقات الجيل الثالث مع إرشادهم وضبط المواقع التي يمكنهم الولوج إليها، ودعا المتحدث متعاملي الهاتف النقال إلى ضرورة الاقتداء بالمبادرة التي قامت بها مؤسسة اتصالات الجزائر، التي مكنت الأولياء من نظام أطلقت عليه اسم “أمان” والذي مكّن الأولياء ضبط المواقع التي يمكن للأطفال تصفحها.

وقال يونس قرار إن مسؤولية كبيرة تنتظر المتعاملين في حماية الأطفال من الولوج للمواقع الإباحية تتطلب منهم الإسراع في استحداث تطبيقات تقيد استعمال الانترنت.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
13
  • MOHAMED

    مرحبا الياباني والكوري و ألماني يفكرون في الجيل الخامس5G و نحن مازلنا في قرن الماضي فالايجابيات الانترنت كثيرة جدا في الطب والتعليم في تجارة ومواصلات و. ...هل تستطيع أن تمنع تدخين ومخدرات ﻻيوجد فيها شيء إيجابي

  • kader

    ببساطة جيل و عهد ودهر ونحن في ثقافة القنابل العقلية و الفكرية ، فلا ضير أن تصبح شربة " ماء " يوما ما قنبلة مائية في معدة أطفالنا ، طبعا هكذا قمنا بتربيتهم فلم العجب و الحيرة هذه مزراعنا و هذا حصادنا

  • احموا أطفالكم

    اولا نسألكم وين راح الجزائري المقيم في اسبانيا غاب علينا بالزاف.بالنسبة للجيل التالت وتأتيره على أجيال المستقبل أنصح الأولياء بعدم اقتناء الهواتف الذكية لأطفالهم الى غاية بلوغهم سن الرشد لأن الاطفال لازالوا في طريق النمو الفكري والجسدي والسلوكي وأن وضع أجهزة كهذه بين أيديهم وتعودهم عليها بكل ما تحتويه من فائدة وأضرار قد ينجم عنه التعود المرضي وهو أخطر الأمراض السلوكية لدى الأطفال وهذا يعيقهم عن الانتباه الى امور أخرى كالدراسة او اتباع تعليمات الاولياء فأرجو أخذ الجانب السلوكي للطفل بعين الاعتبار

  • fatima

    a mo avis depuis que ces technologies ont fait leurs apparition dans notre monde arabo musulmane n'a fait que dégrader lles situations sociale morale et educatif et plus dangereusement sécuritaire on achéte notre distruction avec notre argent et on procure des armes dans on sais pas sais pas quand comment sd'en servire tous qui se passe de dégradation sécuritaire et educatif et niveau de nos institutions scolaire et universitaire et la dégradation de notre société est due a ces technologie dans

  • nani

    ntouma braytou 3G

  • ayoub

    يجب على المعنيين بهذا القطاع حجب كل المواقع المشبوهة بكل بساطة. حتى يتسنى للاطفال التفرغ للأشياء المفيدة لهم

  • faress

    le monde entire et en 3G et 4G....il faut etre a la hauteur ..
    se qui concern les enfant il ya des tablet et des phone deja proteger special pour enfant cet sa se que vous devrais maître sur marcher et aussi les parent peuve controller leur enfant par telecharger des programme gratuit pour limiter lusage sur les tablet et les phone ,,, et aussi sur le modem pour bien controller le wifi.....
    il faut just la bonne person dans la bonne position ..

  • هشام

    بارك الله فيك. لقد قلت كل شيئ .

  • حـــــــــــر...

    ... أن تكبر على الأخلاق الطيبة و الحشمة و ووو... ثم تعصى ربك لنزوة او شهوة عابرة ....هذا مما يعاقب عليه الشارع الحكيم ......

    أمَّا أن تتربى على الخنى و الإنحطاط الخلقى و الخلاعة باسم الحداثة فلن تستطيع بعدها أن تبرأ و تتبرأ منه إلا بلطف العليم الخبير....

    الناتج : جيل يفعل كل شيئ إلا أن يستحي....

  • التوحيد أولا

    / / / / / / / / / / / / / / / / / / /
    تربية الجيل مهمة مشتركة تحملها الأولياء والنظام الحاكم في كل مكان وفي كل زمان، لأن انتشار وسائل الإتصال لم تبقي الأولياء المصدر الوحيد للتربية بل تشاركهم في ذلك جهات أخرى ...

    فلا ينكر أحد أن للسلطة دور مهم في الحفاظ على الأخلاق العامة وحماية الناس من الوقوع في المحذور، والمشكل في الإرادة فقط والإستراتيجية المتبعة من طرف الحكومة، فالتكنولوجيا الحديثة في مجال الإتصال والإنترنت تسمح لك بمراقبة كل شيء
    تمنع ما تشاء

    لكن إفساد وإلهاء الناس أصبح هدفا عندهم ...

  • خالد

    أقتح حجب المواقع الإباحية لأنها تشكل خطرا على الصغار و الكبار .. و ما نراه اليوم من تفشي السلوكات الشنيعة في المجتمع و الجرائم الأخلاقية إلى نتيجة عدم مراقبة و منع هذه المواقع التي تشكل فتنة هدامه للقيم

  • AHMAD

    الاولياء هم من يزج باولادهم في هذه المستنقعات النتنة ،وذلك تحت راية التقدم و مواكبة العصر،ربي يستر اولادنا....

  • MOSTEFA

    وهل اليبانيين او النروجيين و الدانمركيين لايخشون عن اطفالهم ؟
    و هل اطفالهم اهملوا دراستهم بوصول التكنولوجيا الحديثة ؟
    سبب تردي المستوى هو الاهمال عدم الاعتناء باطفالنا
    فلا يوجد اماكن للعب و لاقاعات ولا برامج ولاعطل تربوية
    ضف المستوى التعليمي الفارغ
    اطفالنا لايتلقون العناية الكاملة