الجيل الجديد في “المونولوغ” مبدع لكن تنقصه الثقافة السياسية
تتواصل بمسرح قسنطينة الجهوي فعاليات “شهر المونولوج”، التي انطلقت في الخامس من الشهر الجاري وتتواصل إلى غاية 27 من نفس الشهر.
حيث تفاعل جمهور قسنطينة كالعادة مع عرض “خباط كراعو” للممثل القدير حكيم دكار، الذي أمتع الحضور من رجال، نساء وأطفال، باحترافيته وتميزه فوق ركح المسرح، ليضحك، ويصفق له طويلا طيلة مدة العرض .
وكشف الممثل حكيم دكار، على هامش العرض للشروق اليومي، أنه بصدد التحضير لبرنامج تلفزيوني جديد، فني، اجتماعي، وتربوي سيرى النور في شهر رمضان المقبل، وأمنيته أن ينال إعجاب المشاهدين.
أما عن عرض “خباط كراعو”، فصرح حكيم دكار فيما يخص بعض الإضافات التي طرأت عليه بدءا من اللباس الذي ظهر به، أنه كان مجبرا ليضفي على العرض مشاهد ورسائل جديدة، حتى يكون مواكبا لواقع المواطن الجزائري، وأيضا للتغيرات الجديدة التي يشهدها المجتمع الجزائري من الناحية السياسية، الاقتصادية، الاجتماعية”، كانخفاض سعر البترول، انتهاج سياسة التقشف، قضية سوناطراك، مع الحفاظ على طابع السخرية طبعا، فجمهور سنة 1995، يردف “ليس نفسه جمهور سنة 2016 “.
ولم يخف حكيم سعادته الكبيرة لكون العرض لا زال يتفاعل معه الجمهور كأول عرض منذ سنة 1995، مذكرا أن عدد العروض ناهز الـ800 عرض لخباط كراعو، ومع مر السنين لا يزال محل إعجاب الجمهور، وهذا ما يجعله يتحمل مسؤولية كبيرة.
وأضاف “لدي عديد الأفكار والمواضيع ولكنني لحد الساعة متردد في اختيار موضوع لمونولوج جديد، يكون مثيلا “لخباط كراعو”، أو أحسن منه، من حيث القيمة الفنية، الصدى، والمستوى، وهذا ما جعلني أتريث”، مستدركا بأنه سيعمل جاهدا لتقديم عروض ذات قيمة دون شك سيرضي بها جمهوره عن قريب. قائلا “لدي نص لشيكوف، واقتراحات من طرف جمال حمودة، وأحمد شرشال“.
ويعد حكيم دكار، الجمهور الجزائري، وكله ثقة بنفسه، بـ”خباط كراعو جديد في كل شيء”، فـ “هناك يؤكد أمور جديدة يجب أن نتعداها بفكرنا، بالتكنولوجيا الجديدة، والعيب فينا، الشر والخير فينا أيضا“.
وفيما يخص نقص الإنتاج في نوع ” المونولوج”، صرح حكيم أنه لا يستطيع الحكم على الآخرين، مشيرا إلى وجود جيل مبدع له طاقات كبيرة، لكن في نفس الوقت يفتقر هذا الأخير لأصول الثقافة السياسية والتي هي في الأصل ليست غايته، مطالبا إياه بأن تكون لهم ثقافة عامة، وهذا يتأتى بكثرة القراءة، البحث والمطالعة ليكون دائما في المستوى لتقديم إنتاج فني تكون له بصمته قيمته الفنية ومكانته التاريخية، وهذا من خلال تقديم أعمال جديدة وطرح قضايا هامة لها صدى، باستطاعتها تغيير المجتمع، وسلوكات الأفراد السلبية، والتي يجب أن تكون بطريقة سليمة ومبدعة.
للإشارة، فإن شهر المونولوج متواصل بالمسرح الجهوي لقسنطينة، بمشاركة واسعة لعديد الممثلين من شتى ربوع الوطن، بتقديم عروض على مدى أربعة أيام، أي من الأربعاء إلى السبت ابتداءً من الساعة الخامسة مساءً.
