-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع

الحالة ما تعجبش!

جمال لعلامي
  • 3120
  • 5
الحالة ما تعجبش!

نعم.. لقد بدأ الرعب يتسلـّل إلى نفوس المسؤولين قبل المواطنين، بسبب استمرار انهيار أسعار البترول، وعندما تلجأ الحكومة إلى قصقصة أجنحة التبذير و”الزرد” بوقف تمويل ما لا يجب تمويله من “ريع” البترول، فهنا يتبيّن أن الأمر جدّي فعلا، حتى وإن استبعد أغلب الوزراء اللجوء إلى إجراءات “غير شعبية” من شاكلة التراجع عن سياسة الدعم!

قد تصبح سياسة الدعم، في يوم من الأيام المتهم رقم واحد، في تجفيف عائدات الجزائر من المحروقات، والحقيقة أن هذا الدعم ظل موزعا بطريقة عشوائية وغير عادلة، فهل من المنطقي مثلما يتداوله الخبراء والزوالية أيضا، أن يشتري النائب والوزير الخبزة بنفس السعر الذي يشتري بهالعسّاس؟

من غير المعقول أن يلجأ أيّ نظام اقتصادي، إلى فرض تسعيرتين للمواد الاستهلاكية مثلا: واحدة للفقراء والثانية للأغنياء، أو واحدة للوزراء والثانية للبسطاء، لكن من غير المقبول كذلك، أن يتساوى هؤلاء وأولئك في الاستفادة من الملايير التي تخصصها أوتخسرهاالدولة لدعم بضائع يتمّ استيرادها بالأورو والدولار!

الحكومة هذه المرّة فكرت بطريقةعادلةوذكية، فقد فكرت في سيناريوزبرأجور كبار المسؤولين، في انتظار تحديد القيمة المقتطعة، لكن هل هناك ضمانات تجنّب صغار العمال والموظفين مثل هذا الإجراء الاضطراري، بما لا يكرّر الحلّ الذي لجأت إليه الحكومة خلال سنوات الأزمة أواسط التسعينيات، عندما اقتطعت من الرواتب بتوفير سيولة نقدية؟

اللجوء إلى مثل هذه الإجراءات، يؤكد فعلا أنالحالة ما تعجبش، ولذلك عقدت الحكومة ثلاثة اجتماعات وزاريةطارئةلتباحث الوضع والبحث عن الحلول والسماع لمقترحات الخبراء، ولو كانت  الحالة تعجبلما لجأت الحكومة إلى قرار التفكير في تجميد بعض المشاريع وفرض ضرائب جديدة والشروع في تجميع وتحصيل الملايير الضائعة عند كبار التجار والمستثمرين ورجال الأعمال والمستفيدين من قروض البنوك!

هكذا، نحن الجزائريين، لا نتحرّك إلاّ بعد أن تحل الكارثة والعياذ بالله، فمصالح البلدية لا تشرع في تسليك المجاري إلى بعدما يدمر الطوفان البيوت ويشرّد المنكوبين، والمسؤول لا يُعزل إلاّ بعدما يشعل الغاضبون النار، والحكومة لا تجمع ضرائبها إلاّ بعدما يفرغ بيت مال المسلمين!

 

إن عقلية النهب والعبث والبحث عن الريع والتشيباوالصفقات المشبوهة، هي جزء من الخوف الذي نربط اليوم بطوننا بسببه، فتصوّروا الملايير التي أريد لها أن لا تسلك مسلكها الطبيعي والقانوني في مشاريع لونساجوالكناكولونجاموالسكن والامتياز الفلاحي وأموال الدعم وشبكة الأجور العشوائية.. فعلاالحالة ما تعجبش“!  

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
5
  • imad

    السلام عليكم .رأيي البسيط لمواجهة هذه الظروف التي تمر بها
    البلاد ليس الطلب من الشعب أن لا يبذر لأنه اصلا ليس له ما يبذره وإنما يجب تقليص أجور كل الموظفين الكبار قطع ما نصرفه على قيادة البولساريو لانه غير معقول أن نمول دولتين ( الجزائر والجمهورية الصحراوية ) وفي نفس الوقت نطلب من الشعب المزيد من التضحيات

  • محمد

    السلام عليكم
    ...نعم الحالة ماتعجبش إذا وُسد الأمر لغير أهله....المواطن الأمي لديه الحل
    من بين الحلول؛ وقف الأونساج...الدعم المتعلق بالمركبات..لا ينتج
    منح الأونساج للمؤسسات المنتجة، خصوصا ماتعلق بالفلاحة (تربية الأغنام،...) من العيب والعار أن نستورد اللحم من الخارج خصوصا في شهر رمضان؛ وفي الجهة المقابلة نجد الصومال تصدر الإبل والأغنام!!!

  • معاد

    il faut travailler pour déveloper notre pays .le pétrole c 1 ni3ma de allah pour les pauvres beh ma ydi3o.mé nous ne conaissons pas comment les bénificié de cet argent
    .

  • بدون اسم

    السلام عليكم في نظري هناك ثلاثة حلول لمواجهة انخفاض اسعا البترول.
    اولا.اصدار قانون يحدد هامش الربح لكل من المستوردين و تجار الجملة وتجار التجزئة هكذا لا يكون هناك لا احتكار ولا مضاربة في الاسعار.
    ثانيا. بطاقية وطنية للفلاحين المنتجين مع تحديد اسعار البيع لتجار الجملة و كذا تجار التجزئة باختصار تسقيف اسعار المواد باختلاف انواعها
    ثالثا والاهم تصقيف الاجرة الشهرية لكل فئة في نظري لن تكون هناك مطالبة برفع الاجور.اذا انخفض نكون في امان واذا ارتفع نكون في اطمئنان

  • Marjolaine

    ما يجب فعله هو تقليص ميزانيات وزارات: الثقافة ، المجاهدين ، الشباب ، الرياضة وحتى التكوين المهني لأنها لا تعود بفائدة وخاصة خاصة مهرجانات الشطيح.وكذا التخلي عن سياسة السخاء الزائد مع الدول الإفريقية.
    أما الدعم فالأولى أن يوجه للقاعدة أي تدعيم المواد المستعملة في الفلاحة وتخفيض فاتورة الكهرباء الموجهة للفلاحة فهذا سيؤتي ثماره أفضل مما دفع فيه.