-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع

الحبس للرجال!

جمال لعلامي
  • 4230
  • 0
الحبس للرجال!

من الآن فصاعدا، سيكون مصير كلّ زوج اعتدى على زوجته بالضرب أو السبّ، السجن، لمدة قد تصل إلى 3 سنوات نافذة، فيما تصل إلى المؤبد في حالة كان سببا في موتها. كما سيدخل السجن كلّ من عاكس أو تحرّش بامرأة في الشارع أو الأماكن العمومية.

هذه العقوبات الردعية في حقّ الرجال “المعتدين”، بوسعها أن توقف تنامي ظاهرة “الحروب” التي تمزق شمل العائلة الجزائرية، وتضرب عُمق الأسرة وتعصف بشهور العسل وعلاقات المهادنة والمداهنة بين الأزواج، بما لغم كلّ المجتمع الذي حدث له ما حدث للغراب الذي أراد تعلـّم مشية الحمامة، فلا هو تعلمها ولا هو حافظ على مشيته !

قال لي أحد الحكماء متسائلا بمكر وحكمة: وماذا لو اعتدت الزوجة على زوجها؟ وماذا لو عاكست أو “تحرّشت” فتاة أو امرأة بشاب أو رجل في الشارع ومكان العمل؟.. هل قانون العقوبات ينصّ حرفيا على عقوبات ضدّها؟ ومن يحمي الرجل من المرأة؟

والله، تعجّبت وفرمل السؤال عقلي وشلّ تفكيري، ولم أجد إجابة، سوى أنني انفجرت ضاحكا، فانفجر الحكيم “باكيا”، وقال بالحرف الواحد: اضحك.. همّ يضحك وهمّ يبكي، وقديما قالوا: “الحبس للرجال”!

فعلا، كيف ستشعر الزوجة التي سيدخل زوجها السجن لأنه “ضربها” أو “سبّها”: هل هو انتصار، هزيمة، عقاب وكفى؟ انتقام؟ الكلمة للقانون؟ وماذا بعد؟.. من دون شكّ، هناك أزواج يستحقون “الإعدام” لأنهم يفعلون بأزواجهم ما لا يفعله العدو بعدوه، مثلما هناك نساء يستحققن أيضا “الإعدام” لما يفعلن بأزواجهن!

يحقّ للمجتمع الجزائري أن يبكي حاله، ويضحك عليها، فهو لم يعد ذلك المجتمع الذي يحترم فيه الرجل المرأة ويعطف عليها، ولم يعد كذلك ذلك المجتمع الذي تقدّر فيه المرأة الرجل وتحنو عليه، ولذلك، وصلنا إلى مرحلة إحالة الأمر على “قانون العقوبات” حتى يدخل من يدخل السجن وتنتهي العلاقة بالقوة والإكراه بدل أن تـُعالج بالتسوية والتفاهم!

لا أعتقد أن دخول أيّ زوج السجن على يدي زوجته، سيحلّ المشاكل نهائيا ويردّ الاعتبار لامرأة شعرت بـ “الحقرة”، مثلما لا يمكن تقبل تصرفات طائشة من زوج لا يعرف قيمة زوجته فيضربها ويسبها في فعل أحمق سيقلب عليه المواجع و”يكرّه” له حياته!

الحلّ في العودة سريعا إلى الدين والأخلاق والعادات والتقاليد الجميلة، والفصل بين مهام الرجل ووظائف المرأة.. فهل يُمكن هذا؟ 

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
  • جمال

    بااستاذاانت مشكورا.لكن عندي قصتين صغيرتين .
    -شخص عندنا كان دئما يستفز زوجته بسؤال من الافضل "انا اوبوتفليقة" بطبع زوجته اكبر مستوي تعلمي منه.في لحظة تفاخرمن الزوج بانه هو المعيل وه كل شئ .اجابته ان بوتفليقه هو الافضل وسيظل كذلك.النتجة طبعا الطلاق.بعد عام التقي ( الزوج يدفع الكراء والنفقةوكلللل المصريف ل4 ابناء) الخلاصة الزوج "فهمت يارجل لماذا بوتفليقة افضل منك"
    -قال لي حكيم وهو مجاهد رحمه الله في 1993 "ياابني هذا البلاد يجي وقت يحكموا فيها النسا و القو.... وتسال علي الرجال ..في الحبس

  • منجي

    ... وهذا القانون هو حط من قيمة المرأة أمهاة المجتمع على أنهن لم يربين جيلا صالحا بل جيلا بذيء اللسان لعان سباب شتام سارق ... إلخ. الذي يريد الصلاح للمجتمع لا يفصل بين عنف وعنف بين عنف الرجل وعنف المرأة وعنف المسؤولين سواء كانوا رجالا ام نساءا، بل القانون يجب إذا أريد تطبيقه ان يشمل الجميع ولكن قبل ان يعمل على التفكيك لا بد ان يعمل اولا على الوفاق ولم الشمل كما يقولها من بالسلطة حينما يتعلق الأمر باستقرارهم بالمنصب فيخرجون علينا بلم الشمل والحوار والوئام .. إلخ لإسكات الشعب عن حقه. لنعممها إذا .

  • منجي

    قال الشاعر حافظ ابراهيم "الأم مدرسة إذا أعددتها..أعددت شعبا طيب الأعراق". يعني أن المرأة هي التي تبني الرجل فهي أمه التي تعده رجلا صالحا أو رجلا فاسدا فهو انعكاس لها، فإذا كان زوج طيب وصالح فقد ربي تربية صالحة على الحب والاحترام للآخر وليس فقط للمرأة، وإذا كلن فاسدا كأغلب المجتمع والنظام فيعني أن النساء ليسوا على أحسن حال لأنهن أمهات هؤلاء الذين ربينهم على الحسة وعدم الاحترام والالفاظ الخارجة عن اللياقة والسبب للدين والسرقة والعنف بأنواعه فو الله العظيم إن هذا القانون لهو اتهام ضمني للمرأة

  • منجي

    ... المشكلة ليست في وضع قانون يأخذ للسجن بل المشكلة في منظومة حكم ومنظومة مجتمع تهاوى إلى الحضيض من الرئاسة إلى ابسط ولد بالمدرسة، وهنا نتذكر الكلام الجارح لرجالات الحكم من الوزراء والجنرالات وغيرهم ممن يسب ويلعن الشعب والبلاد ولا قانون يحاسب ولا كلام عن هذا رغم انه في الملأ وعلى رؤوس الأشهاد وبالوثائق، ثم يأتون بقانون يخطبون فيه ود المرأة بالعاطفة وكأنهم يقولون لهن ها قد انتصرنا لكم على أزواجكم وعلى أخوانكم والرجال جميعا فأعطونا أصواتكم يوم الانتخاب فأنتن كثر.

  • منجي

    .. وبالتالي لا بد من النظر في المسببات التي أخذ كل البلد والمجتمع إلى هذا المستوى المتدني من العنف اللفطي والجسدي والاقصاء من كل الأطراف وما مثال نورية حفصي التي ضربت حارس مكتبها بكف دون رد أما الناس ولم يرد عليها أحد ولا عقاب ولا هم يحزنون ببعيد والامثلة كثيرة عن العنف النسوي أيضا حتى بينهم من المدرسة إلى الجامعة إلى العمل وأنا والله رايت بأم عيني في العمل وخارجه نساءا وشابات يتعاركن بالأيدي وبأبشع السباب والألفاظ التي أنا رجل أحشم على روحي من سماعها ومن يتقدم منهن لفض العراك يأخذ حقه من السب

  • منجي

    إذا كان هؤلاء دعاة الفساد وتخريب البيوت من برلمان الحفافات أغلبهن مطلقات ومهجورات وعجائز وحفافات أكل عليهن الدهر وشرب بعدما فشلوا في بناء أسرهم المشتتة جاؤوا ليجربوا فينا أفكارهم الفاشلة ليحطموا ماتبقى من بقايا أسر حطمها وشردها الفقر والجوع والخوف والظلم بأنواعه، فلم يفتشوا في خبايا الاضطراب والخوف الذي انعكس على الاسرة سلبا وسلوكيات الناس كلهم رجالا ونساءا وأطفالا وشيوخا وعجائز بسبب القوانين الجائرة والتي لن تطبق كما عهدناه إلا على الضعفاء من الشعب لأن القانون لو كان يطبق لطبق على من في السلطة

  • منجي

    بما أن السبب والمشكل أصبح في نظر أغلب النساء هو الرجل والحل عند برلمان الحفافات السجن وربما القتل انتقاما وليس حل الخلافات في العائلة لأنها في الأخير عائلة والسجن ليس حل بل هو هدم من الجذور فلن يعود الرجل لحضن امرأة ادخلته السجن بأي صفة كانت إذا هو اقصاء للرجل، قال الشاعر حافظ ابراهيم "الأم مدرسة إذا أعددتها..أعددت شعبا طيب الأعراق". وهذا معرف لدي جميع الشعوب أن المرأة هي من يبني الرجل لأنها بالاساس كانت امه التي ولدته وربته إن كانت هي امرأة خير فعلى الخير تنشؤه وإن كانت شريرة فستنشؤه على الشر

  • غريب الديار

    واحد طلب صاحبه الشمة فرد عليه انتاع الفم و لا النيف فقال له وهل بقي اصحاب النيف بقا غير صحاب الفم
    هي حكمة فعلا المرأة كرمها الاسلام و كانت مثل الدرة المصونة فقفزت علي ما كتب لها الله و ارادت المساواة و هي الان تتحمل ما جنت علي نفسها فارادت ان تكون هي القوامة علي الرجل بعد قانون الخلع هاهو الانتصار الجديد ستدخل نصفها للسجن لتعيش بنصف واحد حينها ستدرك انها خسرت قيمتها و مكانتها في نفس نصفها.

  • مواطنة

    الحبس في بلدنا ليس للرجال بل للمنحرفين واليلطجية والمغتصبين فلا داعي لتفاخر بعض المدلسين للحقائق نحن لسنا في فلسطين نحارب الصهاينة حتى نقول الحبس للرجال بل القضية هي سوء عشرة من ذكر تربى على افكار الجاهلية والتقاليد البائدةالتي توهمه بأن المرأة اقل شأنامنه وعليه تأديبوها متى اراد ووقت ما شاء مع انه خرج من رحمها ونام على صدرها وكبر على يديها ...وفي الاخير يقول المرأة متمردة ومخلوق فضائي لا خير فيه

  • عبدالقادر

    ماجاءفيم قالك رائع والاروع ماختمته به:"الحلّ في العودةسريعا إلى الدين والأخلاق والعادات والتقاليد الجميلة،والفصل بين مهام الرجل ووظائف المرأة..فهل يُمكن هذا؟".ممكن اذااصبح عندنا في الجزائررجال لاذكور يتفاخرون بان الحبس للرجال.فبعضهم يستعمل العنف على المراة اوغير هاحتى يدخل السجن وبعدخروجهم تقام لهم الاعراس والافراح ويقال عنهم رجلة.لاهذه ليست رجلةبل هي وسمة عارلان الرجل الفحل لايدخل السجن ولايستخدم الاالعقل في كل اموره المعيشيةولايلجاللعنف لان العنف لمن لاحجةله اوفليل الادب اوالمفسداولايخاف الله

  • mafhamna walou

    و يلتقي حينئذ مع لص ضرب عجوزا بسكين ليأخذ هاتفها .

  • عبدالقادر

    ماجاءفيم قالك رائع والاروع ماختمته به:"الحلّ في العودةسريعا إلى الدين والأخلاق والعادات والتقاليد الجميلة،والفصل بين مهام الرجل ووظائف المرأة..فهل يُمكن هذا؟".ممكن اذااصبح عندنا في الجزائر رجال لاذكور يتفاخرون بان الحبس للرجالالبعض منهم يستعمل العنف على المراة اوغير هاحتى يدخل السجن وبعدخروجهم تقام لهم الاعراس والافراح ويقال عنهم رجلة.الاهي ليست رجلةبل هي خصيةلان الرجل الفحل لايدخل السجن ولايستخدم الاالعقل في كل اموره المعيشيةولايلجا للعنف لان العنف لمن لاحجةله اوفليل الادب اوالمفسداولايخاف الله

  • منصور

    اغلب بنات اليوم عقولهن خفيفة ، تتميزن بالطيش والعناد وعدم تقدير العواقب ، وأقل اهتماما بشؤون الزوج والبيت ، وعدم المحافظة على قواعد التعايش مع الاهل وظروف الاسرة عموما ، وعليه لا غرابة ان نلاحظ فى الأيام القليلة القادمة ارتفاع نسبة الطلاق فى المجتمع الجزائرى بسبب تمرد الزوجات فى محاولة منهن اجبار الزوج على احترامهن والامتثال لاهواءهن ( حسب اعتقادهن طبعا ) لسنا مجتمعا ...... غير جزائرى ! وعلى المشرع ان يكون جزائريا قلبا وقالبا لا ان تمطر فى بلد فتفتح المظلات فى اخر ( كل بلاد ورطالها ) .

  • الجزائرية

    لقد غابت مظاهر الشهامة والنخوة التي ميزت رجالنا عن غيرهم. اليوم قلما نجد تلك الأخلاق حتى داخل الأسرة الواحدةفالأب يعتمد على بناته ولا يتورع في تكليفهن بالمسؤولية المنزلية دون حياء أما الإخوة فينامون لمنتصف النهار و يستيقظون على بسط أيديهم لأخواتهن لأخذ النقود والتباهي بالمحمول والحذاء الرياضي الباهض الثمن.و لا يتردد في ضربهن إن منعنه.والزميل ينافس زميلته ويدخل في مهاترات رخيسة كانت من اختصاص النساء سابقا.لا تستقيم المرأة إلا أمام رجل قالت عنه الجدّات "راجل يخلع ويمنع"ولا تعلوأبدا العين عن الحاجب

  • الجزائرية

    "الحلّ في العودة سريعا إلى الدين والأخلاق والعادات والتقاليد الجميلة، والفصل بين مهام الرجل ووظائف المرأة.فهل يُمكن هذا؟"هنا مربط الفرس أي ما يجب ان يكون .لكن ما هو كائن لن يخطر عن بال بشرمن معاناة وتمزق داخل الأسر نتيجة القهر والعنف ضد المرأة من تشرد للأبناء وتعقد وامراض نفسية.وهناك تحرش جنسي من طرف المدمنين آباء وإخوة على محارمهم.أما التحرش في الشارع والحقرة فحدث ولا حرج رأيت امرأة تريد أن تركن سيارتها فجاء بعدها أحدهم وأمرها بالقوةأن تذهب بعيدا وتترك له المكان بعد أن رماها بكل الشتائم دون سبب

  • علي

    شكرا للاستاذالفاضل على المقال والمعالجة.