الحراش.. أجمل وأمتع “ريمونتادا” في تاريخ البطولة الوطنية
تنطلق مساء هذا الخميس بطولة القسم الوطني الأول لِكرة القدم، في سباق خلافة فريق مولودية الجزائر صاحب تتويجَي النّسختَين الماضيتَين.
وتبقى طبعة 1997-1998، واحدة من أفضل نسخ البطولة الوطنية إثارة وتشويقا، إلى غاية الأنفاس الأخيرة للمنافسة.
في البداية، وجب التذكير بِأن مسؤولي اتحاد الكرة الجزائري ورابطة اللعبة دخلوا في جدل “بيزنطي” عقيم صيف 1997، لِتغيير نمط منافسة البطولة. وطالت مدة الحسم حتى جانفي 1998، حينما استقرّت الهيئتان على صيغة معيّنة. مع الإشارة إلى أن فترة ما بين صيف 1997 ونهاية تلك السنة، خُصّصت لِتنظيم مسابقة لُعبت لِأوّل وآخر مرّة وسُمّيت بـ “كأس نوفمبر”. وعرفت مشاركة الأندية الـ 16، وتتويج مولودية الجزائر بِالكأس، وبِهدف اللاعب الصاعد – آنذاك – رفيق صايفي في مرمى شباب باتنة، خلال المباراة النهائية.
وفي جانفي 1998، انطلقت البطولة بِفوجَين، يضم كلّ واحد منهما 8 أندية. وبعد إقامة 14 جولة في كل مجموعة. تصدّر اتحاد الحراش الفوج الأوّل، نظير اتحاد العاصمة عن الفوج الثاني.
ونظّمت الرابطة مباراة نهائية وفاصلة للفريقَين، في الـ 29 من جوان 1998، (أيّام مونديال فرنسا)، تحت إدارة حكم الساحة محمد بنوزة.
كان اتحاد العاصمة بِقيادة المدرب يونس افتيسان صاحب المبادرة، وسجّل هدفَين بِواسطة رضا زواني (د36) والنيجيري محمد مانغا (د65)، الذي فارق الحياة في سنة 2019.
واللافت أن بعض أنصار اتحاد الحراش بدأوا في مغادرة مدرجات ملعب “5 جويلية 1962” يأسا، بعد أن اهتزت شباك حارس فريقهم سليمان ولد ماطة بِالهدف الثاني. لكن سرعان ما تمكّن “كواسر” الحراش تحت إمرة المدرب مصطفى هدان، من قلب الطاولة على وجه “سوسطارة”، في أجمل وأمتع “ريمونتادا” في تاريخ البطولة الوطنية. حيث قلّص رفيق دياب النتيجة (د69)، ثم عادل البديل سعيد بوطالب الكفة من ركلة جزاء (د73)، وبعدها أضاف رياض بن شيخة هدف الفوز والتتويج بِاللقب (د80).
الحراش التي اقترنت بِمطرب الشعبي الرّجولي دحمان الحراشي، واختار سيّد الأدب والرواية الجزائري الطاهر وطار (رحمه الله) اسمها عنوانا لأحد مؤلفاته (العشق والموت في زمن الحراشي). هي فاكهة البطولة الوطنية، وملح المنافسات الجوارية العاصمية، في هذا العصر الكروي الصّدئ.