-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع

الحرّ بالغمزة والشرّ بالدبزة!

جمال لعلامي
  • 3869
  • 0
الحرّ بالغمزة والشرّ بالدبزة!

اللقاء الذي جمع الرئيس بوتفليقة برئيس الصحراء الغربية، وبحضور قيادات سياسية ودبلوماسية وعسكرية، هي رسالة واضحة ومشفرة في نفس الوقت: قطع للشك باليقين، إسكات للألسن الطويلة، وهي تأكيد على موقف الجزائر الثابت والخالد وغير القابل للتنازل أو التفاوض، عندما يتعلق الحال بقضايا التحرّر وإنهاء بقايا الاستعمار في العالم.

 الصحافة المغربية، هلـّلت قبل أيام، ورقصت على أنغام من عزفها، واستسلمت لأسطوانة “الرقصات في الرّاس بزاف والرجلين ما قدوها”، فقد حلـّلت وأوّلت وخمّنت وتوهّمت وحلمت، بأضغاث أحلام، وما هي في الحقيقة سوى كوابيس مفزعة، لا تتركها و”مخزنها” تنام!

الجلسة العلنية والمباشرة، كانت جوابا واضحا، للمخزن ولـ”سادسهم”: الجزائر مع الصحراء الغربية “ظالمة أو مظلومة”، بالأمس واليوم وغدا، مثلما تقف مع فلسطين أيضا في السرّاء والضرّاء، وترفض إلى الآن التطبيع وما يحمله ذلك من مخاطر “التجويع” و”الترويع”!

قضية الصحراء الغربية بالنسبة للجزائر، حسب ما يؤكده قدماء وجُدد، سابقون ولاحقون، هي قضية مبدأ، وقضية دولة، وقضية حياة أو موت، لا تتغيّر أبدا ولا تتجدّد ولا تتعدّد ولا تتبدّد، حتى وإن تغيّر الرجال!

هذا الموقف “الأبدي”، هو الذي يُربك المخزن، وينقل له الرعب، ويجعله يتوهّم مخطئا مذنبا، كلما تلقـّف تصريحا أو تلميحا، من هنا أو هناك، متجاهلا بأن الجزائر تعتمد على مبدأ “النيف والخسارة”، عندما ترتبط المسألة بممارسة “الحڤرة” على طرف مسالم وصاحب حقّ!

لقد خرست الصحافة المغربية، أو أصابها البُكم، عندما تلقت الجواب الشافي الكافي، وحين شاهدت الرئيس محمد عبد العزيز يُستقبل في الجزائر من طرف رئيسها وقائد أركانها ووزيرها للخارجية.. فقد تكلـّمت الجزائر لغات سياسية وعسكرية ودبلوماسية، وفي ذلك رسالة لأولي الألباب، وبعدها فإنها غير مسؤولة عن الفاشلين في الفهم والتشفير!

لا يُستبعد أن ينفث المخزن ريشه وسمومه، مجدّدا، باستغلال أبله وبليد، للتراجيديا التي خلفت ضحايا في مخيّم للاجئين بولاية ورڤلة، فيُعطيها تفسيرا شيطانيا، ويُحاول تغليط الرأي العام وتضليله، من خلال تحريك “سخافته” بمهماز غمّاز لمّاز!

لا نستبعد، هذا العمل “التحريضي”، لأن المخزن “متعوّدة دايما” على ركوب الأمواج، مثلما حصل بطرق حمقاء بالنسبة لقضية الغاز الصخري بعين صالح، و”فتنة” غرداية، ومزاعم “الماك” بمنطقة القبائل.. لكن في كلّ مرّة كان يغرق، لأنه لا يُجيد السباحة في عزّ التسونامي!

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
  • المدينة الفاضلة

    اتمنى ان تجهر الجزائر بنفس الرأي امام منضمة الامم المتحدة عندها سيكون للامم المتحدة رأي اخر.فاين الكاتب والرسالة النبيلة؟لكنني ابشرك انك فشلت في الايقاع بين الشعبين.الشعب المغربي والجزائري على دراية بهذه الاقلام الملطخة بالدماء والتي تسعى وراء الربح السريع.التاريخ لن ينسى الاوغاد اللدين ورطو الشعبين في حروب لا تنتهي.90% من كلا الشعبين يرفضون الحرب .قد يختلف الشعبان لكن لا يمكن لاحد ان يفرق بين الاخوة.

  • Ahmed

    le jour ou tu pourras écrire avec une langue arabe correcte tu pourras peut etre convaincre mais jusque la y'a du chemin . ton niveau est celui de quelqu'un au primaire

  • abdel

    اللهم لا تولي امورنا شرارنا وولي امورنا خيارنا ولا تؤاخدنا بما فعل السفهاء منا يا رب امين الناس تتحد في تكتلات تجعلها في مركز قوة ليكونوا صفوة الامم والعرب يبدلون الجهد الكبيير ليمزقوا انفسهم ليكونوا اردل الامم
    الجهل المركب الدي تعانيه يا استاد جمال يجعلك اسيرا لنمط تفكير عقيم لا يمكنك من استشراف المستقبل الدي لن يرحمنا مادامت بيننا اقلام ترقص على انغام الجهل حرر قلمك وصالح داتك ولاتشتري به ثمنا قليلا
    فانما الامم الاخلاق ما بقيت فان هموا دهبت اخلاقهم دهبوا

  • SoloDZ

    أنا متأكد أنه لو كان في المغرب نظام جمهوري او نظام سياسي آخر غير الذي هو قائم اليوم هذا النظام الملكي الصهيوني لكان للجزائر رأي آخر بخصوص القضية الصحراوية اكثر ليونة في مبدأها تجاه المغرب فالقضية اذن بالنسبة للجزائر هي قضية شرف ظاهرها مبدئي و باطنها مقاومة حتى لا اقول جهاد فالذين يحتلون فلسطين هم نفسهم من يحتل الصحراء الغربية و يحتلون حتى المغرب نفسه من هذا المنطلق سيفهم الجميع خاصة الشعب المغربي سبب ثبات الموقف الجزائري لصالح الطرف الصحراوي وليس للمغرب لأن من يحكم في المغرب عدو للجزائر و للمغرب

  • بدون اسم

    العرب فيما مضى كانوا يتحسبون لاجتياحات من جهة الغرب عبر الغزو الصليبي واعدوا التحصينات على هذا الاساس فاذا بالعدو يجتاحهم من الشرق مجسدا في المغول،التاريخ يكرر نفسه فبدل ظهور الدويلة الوهمية غرب الجزائر وجنوب المغرب ها هي دويلات تظهر شرق الجزائر في ليبيا والازواد على الطريق ايضا انه التاريخ ياعزيزي

  • افنان

    السلام عليكم
    تدخلي لتصحيح المثل ،يقال الحر من غمزة و البرهوش ب100-بميات-دبزة.

  • بدون اسم

    ما يشغلني يا لعلامي لقد تعلمت العبرية وهي بالمناسبة سهلة لمن يتقن العربية اتواصل عبر الويب مع اليهود المغاربة السفارديم في فلسطين وكيف يستطيعون توظيف المحارق والدين التاريخي الالماني لجلب المزيد من الاستثمارات الالمانيةالعالية الى المغرب وخلق تنافس مع نظيرتها الفرنسية لتعظيم المكاسب المغربية بعدما نجحنا في خلق ذات التنافس بين الفرنسيين و الاسبان عبر سبتة ومليلية اللتين بالمناسبة توفران مكاسب لا تحصى للاقتصاد المغربي اقلها تماما الاف الاقامات سنويا في اوروبا عبر الزواج الابيض والتعويضات